تذكار القديس هيرونيموس - إيرونيموس - جيروم

lorette.shamiyeh 2 اسابيع تذكار,القديس,هيرونيموس,-,إيرونيموس,-,جيروم
تذكار القديس هيرونيموس - إيرونيموس - جيروم

٣٠ أيلول 
تذكار القديس هيرونيموس - إيرونيموس - جيروم
من آباء الكنيسة الجامعة وملافنتها الكبار (+ ٤٢٠)
كاتب الكتاب المقدس الفولغاتا- BIBLIA SACRA VULGATA 
"معلم الكتاب المقدس"
"العاشق الحقيقي لكلمة الله"

هو أحد آباء الكنيسة وملافنتها الكبار الأولين، 
وقد قال عنه البابا بندكتس الخامس عشر : " إنه أعظم رجل أرسله الله إلى كنيسته لكي يفسر ويشرح معاني الكتب المقدسة".

ولد هيرونيمس في مدينة ستريدو، في إقليم دالماسيا ديانونيا حوالي سنة 340، ولما بلغ الثانية عشرة من عمره أرسله والده إلى روما ليكمل ثقافته. فبرع في الفصاحة والبيان. وقبل سر العماد من يد البابا لباريوس نحو سنة 365 ثم قصد مدينة تريفا حيث عزم على الدنيا والتفرغ لعبادة الله. وبدأ يدرس اللاهوت والكتب المقدسة، ثم عاد إلى وطنه وسكن في اكيلية ست سنوات. وفي عام 373 ترك أهله ووطنه وسافر إلى بلاد الشرق فمرّ في طريقه ببلاد و آسيا و أخذ عنها ما وجد فيها من علم وتقوى، ثم وصل إلى انطاكية حيث قضى أياماً كثيرة متردداً إلى معلمي اللاهوت. وهناك شعر بأن الله يدعوه إلى حياة النسك ليتفرغ لدرس الكتاب المقدس وأقام فيها خمس سنوات مثابراً على الصوم و الصلاة و درس الكتاب المقدس وهمّ بدراسة اللغتين اليونانية و العبرية.

في سنة 376 عاد انطاكية ولما صار ابن خمس وثلاثين سنة، قصد غريغوريوس اللاهوتي ولبث بقربه سنتين مالئاً قلبه وعقله مما كان يسمعه منه. ولما التأم المجمع المسكوني الثاني في القسطنطينية سنة 381، انتدبه آباء المجمع ليكون مقرراً ومسجلاً. وفي سنة 382 رافق البطريرك الانطاكي يولينس وابيفانس رئيس أساقفة قبرص إلى روما و هناك تجلت له إرادة الرب، فاتخذه البابا دماسيوس كاتباُ له ووكل إليه توحيد تراجم الكتاب المقدس اللاتينية. ولما مات البابا دماسيوس أقلع من جديد نحو بلاد الشرق سنة 385 وحمل معه مكتبته وتآليفه.
وأتى مع بعض رفاقه وسكنوا في مصر حيث كانت الحياة النسكية في أوج ازدهارها. ثم جاؤوا وسكنوا في بيت لحم. وعاش هيرونيمس في دير بالقرب من بيت لحم خمساً وثلاثين سنة عاكفاً على السهر. والصلاة والقراءة وعاملاً كمرشد للرهبان والراهبات، وكلما كان يتقدم في السن كان يزداد نشاط وكتابة وتأليفاً... وفي سنة 405 كان هيرونيمس قد أنجز ترجمة الكتب المقدسة كلها إلى اللغة اللاتنية وهو "الكتاب المقدس الفولغاتا VULGATA .. وهو الكتاب المقدس المرجع للكنيسة الكاثوليكية الجامعة الرسولية حتى يومنا.

عُرف هيرونيمس بمهاجمته للهراطقات وخاصة البلاجية... فكان مدافعا شرسا عن المعتقد الكاثوليكي وتعاليم الكنيسة الجامعة الرسولية.

في القرن الرابع، وبطلب من البابا دَماسيوس، قام القدّيس إيرونيموس بعمل جبّار دام 20 سنة بجمع الآيات الصّحيحة من اللغات الأصلية الأربعة (العبرية واﻵرامية واللاتينية واليونانية) الى اللاتينية في كتاب واحد سمِّيَ بالفولغاتا VULGATA أي اللغة العامية او الشائعة (سنة382م)، وقد ثبّتته الكنيسة في المجامع المقدّسة ليصبح الكتاب المقدّس الرّسمي المعتمد في الكنيسة جمعاء حتى يومنا هذا والمعْصوم من الخطأ. 
ليعود ويذكِّر به مجدّدا البابا المعلم بنديكتوس السادس عشر XVI ويثبِّته من جديد كمرجع النّص الإنجيلي الصّحيح والمعصوم للكنيسة. وقال البابا نفسه عن القديس جيروم:
"انه نموذج العاشق الحقيقي لكلمة الله".

لُقّب القدّيس إيرونيموس (St Jérôme) من الكنيسة، والوحيد بين القدّيسين ب"مُعلّم الكتاب المقدّس" .

الى جانب عمله (الفولغاتا) الجبّار والذي لا يثمّن، قام بترجمة 
78 عظة لأوريجينوس، كُتُب أوريجينوس الأربعة "عن المبادئ" (وذلك قبل مخالفته ومقاومته له لاحقا بالتعليم والإيمان)، والرسائل الفصحيّة للبابا ثاؤفيلس الإسكندري، ورسالة فصحيّة للقدّيس أبيفانيوس، ومقال القدّيس ديديموس السَّكندري "عن الرّوح القدس"... الخ.

كتاباته:
1. اهتمّ بتفاسير الكتاب المقدّس، فُقد بعضها. فسّر سفر الجامعة، وبعض رسائل القدّيس بولس، وإنجيل متّى، والرُؤيا، واهتمّ بأسفار الأنبِياء، أروعها تفسيره لسفر أشَعياء.. الخ. في تفاسيره حمل المنهج الإسكندري، مستخدمًا أسلوب العلاّمة أوريجينوس وطريقته الرّمزية حتى بعد مقاومته له.
بعض تفاسيره كتبها بسرعة شديدة، فسُجّل تفسيره لإنجيل القدّيس متّى في 14 يومًا. 
2. كتب في التاريخ: "مشاهير الرِّجال" ويعتبر الكتاب التاريخي الثاني بعد كتاب أوسابيوس القَيصري، ضم 135 فصلًا، مقدِّمًا في كل فصل عرض لسيرةِ كاتبٍ مسيحي وأعماله الأدبية.
كتب أيضًا في سِيَر الرُّهبان، كما سجّل حياة القدّيس بولا الطّيبى وغيره... 
3. كتابات جدليّة ضد يوحنا أسقف أورشليم، واحتجاجه ضد روفينوس، وآخر ضد هلفيديوس Helvidius (بخصوص دوام بتوليّة العذراء مريم)، وضد جوفينيان، وضد البيلاجيين... الخ.
4. رسائله. .

ترك القديس جيروم للمسيحية إرثا لا يقدر بثمن، وكان مثالا يُحتذى في عشق كلمة الله، وكرس حياته لتمكين الآخرين من امتلاك المعرفة نفسها ودراسة الكتاب المقدس.

تنيَّح القدّيس في بيتَ لحم عام 420 م في مغارة المَهْد، 
وقد نُقل جُثمانه إلى روما. ودفن تحت هيكل القربان في كنيسة القديسة مريم الكبرى Santa Maria Majore بكل إكرام ومأتم مهيب.
وهو الآن معتبر من الكنيسة الجامعة من آبائها ومعلميها الأولين الأربعة الكبار مع القديسين : أمبروسيوس وأوغسطينوس وغريغوريوس الكبير.
نعيِّد له في 30 من أيلول (سبتمبر)

للقديس جيروم عبارة شهيرة جدا:
"أولئك الذين يتجاهلون الكتاب المقدس، 
إنما يتجاهلون قوة وحكمة الله. 
لذلك من يتجاهل الكتاب المقدس، 
إنما يتجاهل المسيح."

صلاتُه تكون معنا.. وينعاد بالقداسة على الجميع بشفاعة القديس هيرونيموس الكبير.

نضع هذه الصَّفحة تحت رعاية الرُّوح القدس المعزِّي والمدبِّر
بشفاعة والدة الله الفاءِقة القداسة سلطانة السّماء والأرض
وبشفاعة القدّيس إيرونيموس (معلِّم الكتاب المقدَّس)
وتحت طاعة السُّلطة الكنسيّة لتعليمها الرَّسمي

شارك بكتابة تعليق

قم بتسجيل الدخول لكتابة تعليق

أبحث عن ..