في الثانوية العامة بينما كنتُ أقدم اختبارًا تجريبيًا

lorette.shamiyeh 2 اشهر في,الثانوية,العامة,بينما,كنتُ,أقدم,اختبارًا,تجريبيًا,
في الثانوية العامة بينما كنتُ أقدم اختبارًا تجريبيًا

"في الثانوية العامة بينما كنتُ أقدم اختبارًا تجريبيًا في اللغة الانجليزية، استدعتني مديرةُ المدرسة على عَجلٍ، أخبرتني أن عائلتي تحتاجني، لكنّي حين وصلتُ البيت، اكتشفتُ أن الأمر ليس كذلك، لقد رحل أبي عن الحياة فجأة، لم يكن مريضًا من قبل، قالوا إن جلطةً دماغيةً أصابته وهو على رأس عمله.."
"دخلتُ صدمةً نفسيةً عانيتُ فيها الفقد، حتى استوطن الحزنُ قلب أمي، لتتعرض لجلطةٍ تلو أخرى، ونزيفٍ حاد، شخصها الأطباءُ بعد فترةٍ قصيرةٍ بسرطان الكبد، والرئة، والرحم الذي استأصلوه؛ كنتُ أنتظرُ حينها نتيجة الثانوية العامة بقلبٍ مكسور، وفرحةٍ منقوصةٍ، نلتُ معدل (٩٥.٧) علمي، عضضتُ على جُرحي، وسندتُ الغالية أمي، سهرتُ ليالٍ كاملةٍ لأجلها، وصلتُ الليل بالنهار لاطمئن على صحتها، شجعتها عند كل جرعة كيماوي، ضحكنا بكينا.."
"في تلك الفترة وبعد فقدان أبي؛ دخلنا في عقبةٍ مادية حالت دون التحاقي بالجامعة، ظهر لي إعلانٌ لمؤسسة ريتش تقدمُ فيه منحًا دراسيةً للطلاب، سارعتُ للتسجيل في المنحة حينها، وجاءتني الموافقة على منحةٍ كاملةٍ في أكثر الظروف صعوبةً، التحقتُ في تلك المرحلة بالعلوم الصحيّة في الجامعة الإسلامية بغزّة.."
"أذكر أنّ معظم امتحاناتي الجامعية ذاكرتُ لها قرب أمي على سرير المشفى، عينٌ على أمي، والأخرى فوق السطور، ومع ذلك حافظتُ على الإمتياز. في السنة الثانية، في الثامن عشر من فبراير/هذه السنة، لفظتْ العزيزةُ على قلبي آخر أنفاسها، ورحلت في سلامٍ، علمتني قبل أن ترحل الكثير، علمتني كيف أكون قويةً في أوقاتي الصعبة، أن لا يهزمني الاكتئاب ويجعل من نظرتي للحياة سيئة، لذلك أطمح لأن أدرس الماجستير في العلاج التلطيفي، لأجعل من حياة المرضى بالإكتئاب أفضل!".
"رافقتني ريتش منذ بداية مرض والدتي وحتى هذه اللحظة التي أروي إليك فيها قصتي، لم يبخلوا بشيء، يتواصلون دائمًا ليطمئنوا، أشعرُ برابطة العائلة تجمعني معهم.."
أماني السر، ١٩ عامًا، خان يونس - جنوب قطاع غزّة
- - تنشر ريتش قصصًا مُلهمةً لطلابها لخلق مساحةٍ للتعرف عليهم عن قرب، وتبادل المعرفة فيما بينهم.

شارك بكتابة تعليق

قم بتسجيل الدخول لكتابة تعليق

أبحث عن ..