المؤسسة الثقافية السورية ... هل بقي في هذه المؤسسة مختصون؟

lorette.shamiyeh 1 اشهر المؤسسة,الثقافية,السورية,...,هل,بقي,في,هذه,المؤسسة,مختصون؟,
المؤسسة الثقافية السورية ... هل بقي في هذه المؤسسة مختصون؟

المؤسسة الثقافية السورية ... هل بقي في هذه المؤسسة مختصون؟ 
بانتظار قرارات عليا للمحاسبة...

#الياطر_نيوز_سليمان_أمين
#الثلاثاء4أيلول2018

منذ حوالي العقد والنصف من الزمان يلعب على خشبة مسرح مؤسسة الثقافة والآثار السورية لاعبون لا تجمع بينهم أية صلة سوى "صلة وصل" المصالح والتوجّه الواحد، ألا وهو إخلاء هذه المؤسسة التي كانت عريقة ذات سنين من المختصين وذوي القدرة والخبرة والمواهب ... أما "الآخر" بالنسبة إليهم فليس إلا عدوّاً متربّصاً بعبقريتهم "الفذّة" ونهجهم "القويم" وحكمتهم البالغة مبالغ العظماء وغيرتهم المنقطعة النظير على وطن الأوطان وخشيتهم من مؤامرات إخراجه من مصاف الدول(...)طالما أن أولئك اللاعبين يعتبرون أن الغرب أبوهم وفرنسا أمهم الرؤوم! يعتقدون بموجب أن أحدهم وُلد في باريس أو نال جنسيتها، أو أنه أو أباه نال وسام الاستعمار (التائب على أبواب دمشق في سنة الاستقلال) يعتقدون أنهم أبناء منجزات "فولتير" و"جان جاك روسو" و"ماري أنطوانيت"...يعتقدون أنهم بقية الحلم الفرنسي وورثته الشرعيون بعد أن اعترفت جمهورية فرنسا بالجمهورية العربية السورية جمهوريةً مستقلةً من الانتداب والاحتلال وكل مظاهره البشعة... يعتقدون كل ذلك ويديرون بالتناوب (على مبدأ التيار المتناوب، وحاشى وكلا أن نتهمهم بالتيار) يديرون مديرياتٍ أهم مهمة لها هي حماية الهوية السورية...ولكن...هيهات! 
منظومة كاملة تنخر جسد الوطن السوري 
لم يكن أحدٌ يتوقع أن تصل حالات الفساد إلى تواجد منظومة كاملة في جسم الدولة تنخر جسد الوطن وتنحر الرقاب المشرئبّة إلى الخلاص الوطني الكامل من أسلحة غدر الظلاميين الصهاينة وأفكار عقولهم المريضة المؤجّرة إلى أعتى قوى الاستخبارات والجيوش المعادية المتربصة بسورية وشعبها ومقاومتها العتيدة لكل أشكال الاحتلال والاستعمار الجديد. إنها الكارثة المتمثلة في النهج الثقافي للوطن السوري الذي أنتجته الدكتاتورية الحكومية الصاعدة في زمن الحرب، والمترعرعة في أجواء "لاءات" القضاء على الفساد التي رعاها بعض الحكوميين الطارئين على الدولة ومؤسساتها 
لا إصلاح ولا هم يصلحون
لقد تمكّنت الحكومة عبر سنيِّ القحط الإصلاحي من كمَّ أفواه المنادين بالإصلاح من كوادرها الوطنية والإعلامية، كما استطاعت تسخير كل الأجهزة لديها لحماية النهج الإداري والعلمي الخاطئ وتجريم كل من يعترض عليه بحجة هيبة الدولة والشعور القومي واستيعاب المرحلة...!...
فكانت المرحلة التي لا يتصوّرها عقل سوري 
مراحل من الزمن السوري الأصيل إلى مقبرة الحلول التسووية المريضة مع فئاتٍ لم تكن في يومٍ من الأيام ترضى بدولتها الأم دولةً لها، سواء أولئك الذين تنبض قلوبهم بأسماء دولٍ في الغرب المعادي، أو أولئك الذين يتّخذون من بعض شيوخ الظلام أولياء لأمور وطنهم، فكانت النتيجة دعماً غربياً مريباً منقطع النظير لتوجهات هؤلاء على حساب الوطن الأم الصامد الوحيد على جبهة القتال مع العدو الأول وفروعه في المنطقة. نهج ثقافي يقتلع مفهوم الوطن والهوية الوطنية من جذوره، ويضع الإنجاز الوطني في مؤخرة الإنجازات العالمية، خرائط صنعها الاستعمار وتابعت أدواته تشويهها، تملأ منشورات وزارة الثقافة... نماذج أثرية مجهولة منقوشة بالعبرية يعتبرها مدير الآثار ومعه الوزارة نماذج للآثار السورية الضائعة!!!! 
المسؤولون المستَنسَخون 
منذ سنوات لا يذهب مسؤول في الآثار السورية قبل أن يُأتى بمثله .. ولا نجد أنفسنا هنا مضطرين لذكر الأسماء بسبب قلتها...فهم قلة قليلة تلعب بالكثرة الكثيرة، والكثرة هنا نقصد بها وطناً بأكمله يعاني مما وقّعوا عليه، علماً أن حبر أحدث ما وقّعوا عليه ووقَعوا فيه لم يجف بعد وكأنه دم ضحية يأبى أن يُهرق أو يراق بسبب الظلم الشديد. لقد فعل الفارّون النظاميون إلى الغرب من عتاة المؤسسة الثقافية السورية فعلهم اللاحضاري واللاإنساني واللاوطني حين كانوا يتولون المناصب، حيث أداروا وجه الثقافة السورية نحو الغرب الخطير، بل نحو الشق الأخطر من الغرب الخطير، وذلك ضمن حالة سُباتٍ رهيبة ومريبة ظهرت على أهم القادة الثقافيين، وقد خَلِفَ هؤلاء من انطبقت عليهم الشروط والمواصفات المذكورة أعلاه... وإننا هنا إذْ ننتقدُ فإنما بموجب قانون الصحافة الوطنية، ولا رغبة لنا في الاعتداء على سيرة أحد أو التشهير بصاحبها أو قدحه أو ذمّه، وكل همِّنا هو الإصلاح وتدارُك ما يمكن تداركه من أجل سلامة وطننا. 
معرض الكتاب السنوي وما كشف عنه من ويلات ثقافية 
مهندسان يديران حركة النشر والأدب والترجمة في سورية!!! ليس الفضول وحده ما قادنا نحو أهم أجنحة وزارة الثقافة في معرض الكتاب السوري في مكتبة الأسد لصيف هذا العام 2018، بل إن الحرص كان سيد الموقف لنرى ما وصل إليه قادتنا الثقافيون من درجات التأهُّب لمعايشة هذه المرحلة من ظروف البلاد... وفي أحد ممرات المعرض لفت انتباهنا شخصان أحدهما يجلس على طاولة رتّب فوقها مجموعة ضخمة من الكتب، وآخر يستدرج الزائرين إلى تلك الطاولة لتسليمهم نسخة هدية من الكتب التي جلس عليها صديقه، والذي كان يقوم بالتوقيع على تلك الهدايا...وعلى كل حال تبيّن لنا بعد قليل أن سيد طاولة الكتب (وهي نسخ من تأليفه) هو مهندس يرأس أهم هيئة للكتاب والنشر في القطر العربي السوري، أما معاونه فمهندس أيضاً يدير مديرية التأليف والترجمة في وزارة وجه البلد الثقافي...!!!... صحيح أن إهداء الكتب للزائرين حالة حضارية، ولكن الأسلوب مضحكٌ مبكٍ، وما يبكي فيه أكثر هو أن مهام النشر والتأليف في وزارة الثقافة قد سُلِّمت لمهندسيْن، ينص القانون على فرزهما إلى مطابع الوزارة وآلاتها الميكانيكية وليس إلى إدارة النشر والتأليف فيها...وهذا من ناحية، أما من الناحية الأخرى، فما هي منشورات الوزارة في السنوات الأخيرة؟!...هل واكبت العصر السوري الفريد من حيث ما تعرضت إليه البلاد من غزوات إرهابية وظلامية وتكفيرية وصهيونية؟؟!!...لم نلاحظ ذلك من خلال معروضات الوزارة ولا من خلال معروضات المعرض نفسه.
متى يدفنون آخر مختص بالآثار؟ 
وفي الآثار والمتاحف لم يترك المدير الجديد في المنصب، القديم في النهج مهمة منسية لأسلافه الفارّين إلا وأنجزها، وعلى رأسها تطفيش المختصين واستبدالهم بأشباه مختصين وذوي شهادات غير مكتملة وغير نظامية في الكثير من الأحيان، أما المقياس لديه فهو لصالح ملائمة هؤلاء لنهجه الهدّام، فأعضاء إدارته المركزية جلّهم من غير النظاميين وعديمي الخبرة والقدرة حتى على كتابة أو قراءة مادة علمية، ولعل المقابلات التلفزيونية لبعض هؤلاء خير دليل على ذلك، ولا نعتقد أن مسؤولاً قلبه على البلد وثقافته يمكن أن يسمح بوجود هؤلاء كقادة ثقافيين في بلادٍ إن لم تحصّن ثقافتها فإنها ستعاني الكثير، وهي تعاني بالفعل. 
حالات مفزعة 
باحثون من خريجي أعرق المدارس العلمية في العالم ينتقدون الأداء العلمي لإداراتهم فيصبحون حبيسي جدران منازلهم وخارج العمل وخارج البلاد عن طريق البحر وويلات الحدود، وباحث آخر تطرق مؤخراً إلى ملف الجولان المحتل وكيفية التصدي للتزوير الصهيوني في إحدى محاضراته فيصبح عرضة للنقل والتجميد من مكان إلى مكان دون مراعاة تخصصه ومكانته بين زملائه...فهل هذا معقول؟!...
هل يمكن قبول هذه الحالة الإقصائية الخطيرة ضمن إداراتنا الثقافية، ومن يدير هذه الإدارات؟ كيف يمكن قبول أكثر من مهمة ومنصب لشخص واحد؟!...كيف يمكن لشخص أن يرأس تحرير أكثر من مجلة؟؟!!....
هل يمكن أن نرى في كل بلاد العالم وجامعاتها شخصاً سبعينياً يرأس تحرير عدة مجلات علمية حكومية لوحده؟؟!! أين زملاؤه بل وحتى تلاميذه باعتبار أنه تجاوز سنيَّ التقاعد بعشر سنين؟؟!! ما هذا الوضع الذي يمررونه باستغفال المواطنين المشغولين بقوت يومهم وأين الإصلاح ومحاسبة الفاسدين المحتكرين لخبز الوطن؟

 

شارك بكتابة تعليق

قم بتسجيل الدخول لكتابة تعليق

أبحث عن ..