معايير محاربة الفساد ..فهل تنتصر حكومتنا عليه؟؟؟

lorette.shamiyeh 2 اشهر معايير,محاربة,الفساد,..فهل,تنتصر,حكومتنا,عليه؟؟؟
معايير محاربة الفساد ..فهل تنتصر حكومتنا عليه؟؟؟

معايير محاربة الفساد ..فهل تنتصر حكومتنا عليه؟؟؟

#جريدة_النور_سليمان_أمين
#العدد_825_الأربعاء8آب_2018..

كثر الحديث الحكومي منذ أيام حول الفساد ومكافحته من المؤسسات ومحاسبة الفاسدين , وقد خصص مجلس رئاسة الوزراء جلسته الأسبوعية لمناقشة موضوع مكافحة الفساد , والذي لاقى انتقادات كبيرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي , فمن المعروف لسنوات لم تعالج الحكومات السورية المتتالية أي ملف فساد أو أي ملف يخص المواطن السوري , مع أن الصحف السورية طرحت ملفات مهمة جداً لقضايا فساد كبيرة , كما تناولت حالات تجارة علنية يقوم بها ضعاف النفوس ضد المواطن السوري الذي قدم أغلى ما يملك من أجل وطنه , ومن أجل حماية مؤسساته ومسؤوليها الذين لم يعيروا أي اهتمام لهذا المواطن بل زادوا من ظلمهم وفسادهم , وحمايتهم لزعران الحرب وأثريائها الذين ظهروا على حساب الشعب الكادح , عن أي مكافحة للفساد تتحدث حكومتنا العزيزة ؟؟ فالصحف تمتلئ بالقضايا العالقة لسنوات بانتظار معالجتها , عن أي علاج للفساد تتحدث الحكومة وهي من أغلقت ملف التحقيق بالشهادات الوهمية لأنه يدين الكثير من المسؤولين ذو السيارات الفارهة والأحذية اللماعة ؟؟ أين خطة مكافحة الفساد الذي يطالب بها الشعب السوري منذ سنوات طويلة ؟؟ ومن هم المسؤولين الذين تمت محاسبتهم ؟؟؟ وماذا عن ملفات الدكاترة الاختصاصيين بمجالات عدة والذي تم إقصائهم من وظائفهم لأنهم عارضوا الفساد وبيع الوطن ومؤسساته والتي لا تزال مطوية بمكتب رئاسة مجلس الوزراء دون أي قرار أو تعويض حتى ؟؟؟ وماذا تقول وزارة الصحة عن عملها في مكافحة الفساد والذي جعل صيدلياتنا مراكز بيع وتجارة ؟؟ وأدوية المواطن السوري تسعر وفق البورصة اليومية للدولار بارتفاع مستمر دون هبوط ؟؟؟ أم مراكز المعالجة للطب البديل الذي يتاجر بها أشخاص لا يحملون شهادة بالطب والمداواة ؟؟ وقد تناولت صحيفة النور هذا الملف في العدد ((821)) والذي لم يحرك ساكناً في الحكومة بل زاد أصحاب هذه المراكز انتشاراً بمحاضراتهم التي تفتقد للعلم ؟؟ وماذا عن البلديات التي تعنف المواطن العامل الكادح كل يوم ؟؟ ماذا عن التعليم العالي الذي أصبح بأدنى مستوياته على حساب الجامعات الخاصة والشهادات الوهمية ؟؟ ماذا عن الأسعار التي كوت المواطن ؟؟ وهل ارتفاع معدل الفقر كان من برنامج مكافحة الفساد للحكومة السورية ؟؟ أين استراتيجيات ومعايير برنامج مكافحة الفساد في جدول أعمال حكومتنا اليوم هل تم وضعه ومناقشته ؟؟ 
الفساد موجود في كل المجتمعات , إلا أنه يهدد بشكل أكبر الثروات الاقتصادية والسياسة للبلدان النامية . فالرشوة وتضارب المصالح والصفقات الغير مشروعة تشكل عبئاً على الاقتصاد , وتشوه في الوقت ذاته السياسات التنموية , كما تهدم الثقة في المؤسسات العامة للدولة .
ينعكس الفساد سلباً على المجتمع و مؤسساته وبصور متعددة وكثيرة ومن هذه الصور على سبيل المثال : 
*سوء تخصيص الموارد والذي تتجه للفساد والرشوة والموجهة أصولاً لمشاريع حيوية وتنموية وخدمية مثل تعبيد شارع ما توضع الميزانية للمشروع بمقدار 5 مليون يصرف على تعبيد الطريق مليون أي يعبد بطريقة سيئة وأدنى من المشروع الموضوع لتعبيده بكثير و4 مليون يتم تقاسمها . 
*انخفاض الاستثمارات وهروب رؤوس الأموال للاستثمار في بلدان أخرى وهذا ما حدث خلال سنوات فعدم احترام القانون واختراقه بسبب الفساد وتعذيب المستثمر بالإجراءات الحكومية لا يضمن للمستثمرين حقوقهم بمشروعهم واستثماراتهم .
*ارتفاع معدل الفقر وارتفاع معدل البطالة في المجتمع بسبب عدم حصول المواطنين على فرص عمل تؤمن لهم دخل معيشتهم , فالحرب على المواطنين البسطاء الكادحين خلال سنوات كان سيئاً وتحول في بعض المدن للعنف من قبل المحافظة والبلدية بمنع المواطنين من العمل على البسطات وغيرها . 
*ضعف المنافسة وقلة الابتكار بسبب احتكار السلع لأصحاب المصالح ويكفينا أن نطرح مثالاً قطاع الاتصالات في سوريا الذي لم يسمح بدخول مشغل ثالث ورابع بالمنافسة الشريفة لذلك شهد ارتفاع أسعار وقلة خدمات وغيرها

هل من معايير لمكافحة الفساد ؟؟ هل من إستراتيجية ؟؟
يتبادر إلى أذهاننا جميعاً سؤال نكرره باستمرار كيف يمكن للحكومة أن تستأصل هذا الفساد الذي بات علنياً وعلى مرأى الجميع ؟؟ هل سنرى بلدنا في القادم من دون فاسدين ؟؟ 
لقد نجحت الكثير من الدول العالمية المتقدمة في استئصال الفساد وتطوير مؤسساتها وفق قوانين صارمة و معايير إدارية واستراتيجيات قلصت نسب الفساد إلى حدوده الدنيا , وقد مرت هذه البلدان بحروب وتضخم اقتصادي وفساد ولكن التصميم على الإصلاح جعلها في المراتب الأولى عالمياً اقتصادياً واجتماعياً وقانونياً , وإن كانت نية حكومتنا محاربة الفساد ومكافحته من مؤسساتنا الحكومية وإعادة إحياء المجتمع , وتطوير البلد لابد من وضع معايير واضحة وفق إستراتيجية صارمة في التنفيذ , ومن المعايير الذي يمكن أن تكون من الأوليات في مكافحة الفساد هي : 
خلق الشفافية والانفتاح في الإنفاق الحكومي ‏
يمثل كل من الدعم والإعفاءات الضريبية، والمشتريات العامة من السلع والخدمات، والمخصصات خارج الموازنة التي تخضع لسيطرة السياسيين عناصر للطرق المختلفة التي تدير بها الحكومات الموارد العامة. وتجمع الحكومات الضرائب، وتلجأ إلى أسواق رأس المال لجمع الأموال، وتحصل على مساعدات خارجية، وتضع آليات لتخصيص هذه الموارد بغرض تلبية احتياجات متعددة. حيث تقوم بعض البلدان بذلك بطرق شفافة نسبياً وتبذل جهوداً لضمان استخدام الموارد لخدمة المصلحة العامة. وكلما كانت العملية أكثر انفتاحاً وشفافية، كلما قلت فرصة وقوع المخالفات والاستغلال. فإن حرية الصحافة وانخفاض مستوى الجهل، بالمثل، سيشكلان سياق الإصلاحات. وسواء كان بلد ما لديه مجتمع مدني نشط أم لا، فإن وجود ثقافة المشاركة يمكن أن يكون عنصراً مهما يدعم الاستراتيجيات المختلفة التي تهدف إلى الحد من الفساد.‏

ﺍﻟﺒﺩﺀ ﻓﻲ إصلاح ﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﻌﻤﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻜﻭﻤﺔ و رفع الرواتب 
إذا كانت الأجور في القطاع العام منخفضة ولا تكفي الموظف لسد أقل حاجاته ومعيشته، فيجد بعض الموظفون أنفسهم تحت ضغط لتكملة دخولهم بطرق "غير رسمية" , فعلى الحكومة منح الموظفين رواتب تكفي لتغطية احتياجاتهم لتصبح تنافسية مع رواتب القطاع الخاص وفي نفس الوقت يجب إعداد قواعد ومعايير متخصصة بقياس الأداء ورصده ومتابعته , وتوفير التدريب اللازم , كما يجب تحديد سلطات المفتشين بدقة حتى يبقوا ملتزمين حدودهم .

إعداد قوانين سليمة 
يجب أن تشكل الشفافية عنصراً أساسياً لعمليات المشتريات لضمان تحقيق عنصر النزاهة والمنافسة الشريفة في عمليات التعاقد الحكومي , كما يجب أن أن تكون المشتريات والمناقصات علنية لا خلف الكواليس .

الحد من الروتين ‏
يشير الارتباط القوي بين انتشار الفساد ونطاق البيروقراطية كما حددتها، على سبيل المثال، مؤشرات ممارسة أنشطة الأعمال إلى الرغبة في التخلص من العديد من اللوائح غير الضرورية مع الحفاظ في الوقت نفسه على المهام التنظيمية الأساسية للدولة. حيث يشير روز أكرمان إلى أن "النهج الأكثر وضوحاً هو ببساطة التخلص من القوانين والبرامج التي تساعد على الفساد".‏

تبسيط القوانين الضرائبية 
يعمل تبسيط القوانين الضريبية على الحدّ من الفساد وتقييد المسؤولين وذلك بالتقليل من نسبة التهرب من الضرائب وزيادة الالتزام بتسديدها وذلك بخفضها

توحيد معايير المحاسبة ومراجعة الحسابات 
أن تطبيق المعايير المحاسبية المعترف عليها دولياً يزيد من الثقة والشفافية لدى المستثمرين والمراجعين , لذلك يجب تطبيق هذه المعايير والالتزام بالأداء المحاسبي للمؤسسة مع وجود لجان خارجية مهمتها تدقيق الحسابات بشكل دوري , وهذا ما تقوم به كبرى الشركات الخاصة .

إشراك الخبراء والاختصاصيين في المجتمع بمكافحة الفساد 
إن إشراك المفكرين والخبراء والجمعيات العلمية والاجتماعية في عملية الإصلاح لها أهمية كبيرة فهي تعمل على نشر الوعي وانتقاد مكامن الخطأ في الأداء الحكومي والمؤسساتي , وتعمل على المطالبة بالتغيير , فهذه التجمعات كان لها الأثر الكبير في المساهمة بمكافحة الفساد في الدول المتقدمة لما تتركه من أثر في المجتمع بنشرها للوعي ومسائلتها للقطاع العام والخاص على حد سواء .

دور الإعلام ودعمه 
على الحكومة دعم الصحفيين العاملين بالمجال الاقتصادي بدورات تدريبية لتزوديهم بالأدوات التي تمكنهم من تحليل حالات الفساد وكشفها , لأن الإعلام يشكل أدارة ردع قوية للفساد وخاصة بالنسبة لبرامج الخصخصة وللمشاريع الحكومية , ويجب دعم القوانين التي تضمن حرية الحصول على المعلومة لكي تقوم بدورها الرقابي الفعال ’ بالإضافة لمعالجة الملفات التي تطرحها الصحافة والتحقيق فيها .

مكافحة الفساد أولية وطنية يجب أن تقوم بها الحكومة السورية بعد نصر جيشنا الباسل على الإرهاب المسلح , فهل تنتصر الحكومة على الفساد وتفي بوعودها وتصريحاتها لسنوات طالت ظلمة لياليها ؟؟؟

 

شارك بكتابة تعليق

قم بتسجيل الدخول لكتابة تعليق

أبحث عن ..