تامل معنا في عيد التجلي

lorette.shamiyeh 1 اسابيع تامل,معنا,في,عيد,التجلي
تامل معنا في عيد التجلي

تامل معنا في عيد التجلي

" رابِّي حَسَنٌ أَن نَكونَ ههُنا " ( مرقس ٩ : ٥ )

على جبل طابور أتاح الرّب يسوع أمام تلاميذه أن يشهدوا تجليّاً ربّانيًّاً رائعاً ، كصورة رمزية مسبقة عن ملكوت السماوات ، كما قال لهم : " الحَقَّ أَقولُ لكم : مِنَ الحاضِرينَ ههُنا مَن لا يَذوقونَ الموتَ حتَّى يُشاهِدوا ابنَ الإِنسانِ آتِياً في مَلَكوتِه " ( متى ١٦ : ٢٨ ) . هذه هي روائع هذا العيد الإلهية ، ذلك أن موت الرّب يسوع المسيح والإحتفال بقيامته يجمعانا في آنٍ واحد . وحتى ندخل في هذه الأسرار مع التلاميذ المختارين ، دعونا نُصغي إلى الصوت الإلهي المقدّس الذي يدعونا بإلحاح : " تعالوا واصرخوا نحو جبل الربّ في يوم الربّ ونحو مكان الربّ وفي بيت إلهكم " . دعونا نُصغي حتى نطلب هذا النور وقد تنوّرنا وتحوّلنا بهذه الرؤيا الإلهيّة ونقول : "ما أَرهَبَ هذا المكان ! ما هذا إِلاَّ بَيتُ الله " ( تكوين ٢٨ : ١٧ ) . هذا بابُ السَّماء .

علينا إذًا أن نُسرِعَ نحو الجبل على غِرار الرّب يسوع المسيح الذي هو دليلنا والسائر أمامنا هنا كما في السماء . وسوف نتألّق معه أمام النظرات الرُّوحية ، وسنتجدّد ونتألَّه في بناء نفسنا ، ونحن الذين خُلِقنا على صورتِهِ كمثالِهِ ستُحيطنا هالة من المجد و سنُرفع إلى الألوهية إلى الأبد وسننتقل إلى الأعالي ، إلى الملكوت السماويّ .

هلّموا نُسرع ومِلؤنا الثقة والبهجة ولنخترق السحابة مثل موسى وإيليا، ويعقوب ويوحنا . وعلى غِرار بطرس ليخطفنا هذا الظهور الإلهي ، ولتتبدّل بكل جلال ، ولننتقل إلى خارج العالم ، بعيدًا عن هذه الأرض ومغراياتها . لنترك هذا الجسد هنا على الأرض الفانية ، ولنتخلّى عن الخليقة الأرضية ونتحوّل نحو الخالق الذي قال له الرسول بطرس ، وهو في حالة إنخطاف وإندهاش : " يا مُعَلِّم حَسَنٌ أَن نَكونَ ههُنا ". نعم يا بطرس ، اتبع يسوع ، لأنَّه من الجيد أن تبقى معه دوماً . ونحن ايضاً على مثال بطرس لنتبع يسوع ، ومع تلميذي عماوس نقول له : " أُمكُثْ معنا يارب " ( لوقا ٢٤ : ٢٩ ) .

+ المطران كريكور اوغسطينوس كوسا 
اسقف الاسكندرية واورشليم والاردن للأرمن الكاثوليك

شارك بكتابة تعليق

قم بتسجيل الدخول لكتابة تعليق

أبحث عن ..