إبليس يحارب الأسرة منذ البدء

lorette.shamiyeh 3 اسابيع إبليس,يحارب,الأسرة,منذ,البدء
إبليس يحارب الأسرة منذ البدء

إبليس يحارب الأسرة منذ البدء
الأب أنطوان يوحنا لطوف
الحية القديمة، إبليس أو الشيطان (رؤيا 1:20) إغتاظ غيظا شديدا عندما سمع الله يبارك ادم وحواء في الجنة: "باركهما الله وقال انموا واكثروا واملأوا الأرض".
لم يكن من مصلحة إبليس أن يؤسس الله الأسرة وأن تمتلئ الأرض بأسر تعيش حياة الكمال وتربي أبناءها على محبة الإله، وأن تمتلئ الأرض بأشخاص أطهار مطيعين لمشيئة الله ولا يعرفون الخطيئة. لهذا فإن تجربة الحية، التي أنتجت الموت، كانت غايتها أيضا خراب الأسرة. ليس فقط لأن آدم وحواء أصبحا مائتين واورثا نسلهما الموت، بل بالأكثر لأن طبيعتهما فسدت بسبب المعصية وصارا ضحية الكبرياء والأنانية وتتميم الإرادة الذاتية، وتميز طبعهما بكل ما يسبب الخلاف والانشفاق.
فإبليس من بدء الخليقة يحارب الأسرة لأجل خرابها، ففي ذلك تخريب لعمل الله ومزيد من الإضعاف للطبيعة البشرية، إذ يفترق الأزواج ويتربى الأولاد في أسر مفككة ويتعاشر الناس ويلدون من دون زواج ويجهضون الأجنة...
وخصوصا فإن خراب الأسرة يضعف الكنيسة جدا لأن المتساكنين والمرتبطين خارج الكنيسة والمثليين لن يثبتوا على إيمانهم ولن يلدوا بنين وبنات للكنيسة. وفي عصرنا استشرى إبليس في عمله لخراب الأسرة من خلال الجمعيات السرية التي تروج للإباحية وتشجع على الزنى والمساكنة واللواط والسحاق وقوننة زواج المثليين وتبنيهم الأطفال وتشريع المخدرات والزنى مع الأطفال لخراب نفوسهم، والإجهاض والانتحار وما يسمى "القتل الرحيم" والسكر وإدمان المخدرات وممارسة السحر والتنجيم وممارسة التأملات الشرقية مثل اليوغا واحياء الديانات الوثنية وعبادة الشيطان.
وغاية كل ذلك أن يتضاءل عدد سكان الكرة الأرضية تمهيدا لإقامة ديانة عالمية من دون الله وحكومة عالمية يحكمها إبليس كمملكة له عوضا عن المملكة التي شاء الله لآدم وحواء أن يؤسساها قبل السقطة. فكل ما يحدث في أيامنا من خراب ليس صدفة بل هو خطة محكمة تنفق لأجلها أموال طائلة جدا جدا غايتها خراب الإيمان ودمار الأخلاق وخراب العقل البشري ونشر أخلاقية فاسدة ومتفلتة تؤدي إلى دمار الشبيبة ودمار العلاقات الانسانية وإماتة كل حس إنساني في نفوس البشر. وقد أدرك القديس البابا يوحنا بولس الثاني ما يحاك للأسرة وللكنيسة وأسس لاهوت الأسرة وقال كلمته الشهيرة: "هذه ساعة الأسرة".
وقد نجح ابليس في بث سموم أفكاره في هيكلية بعض كنائس الغرب فباتت تبشر إسميا بالمسيح بينما كثير من ممارساتها خفائية وليست من الله. فمجيء المسيح على الابواب، لكن لا نقنط لأنه يأتي لخلاص متقيه. أما الدجال واتباعه، فلا يفرحوا كثيرا، لأن الرب "يبيد ابليس بنفخة من أنفاس فمه ويمحقه بضياء مجيئه." آمين. تعال أيها الرب يسوع. نعمته مع جميعنا. آمين.
ملاحظة: لا يقل لي أحد إن رواية الخلق أسطورة لأن يسوع استشهد بها اكثر من مرة وكذلك القديسان بولس وبطرس وآباء الكنيسة.

شارك بكتابة تعليق

قم بتسجيل الدخول لكتابة تعليق

أبحث عن ..