القصة الكاملة وتاريخه.

lorette.shamiyeh 1 اشهر القصة,الكاملة,وتاريخه.
القصة الكاملة وتاريخه.

ثوب سيدة الكرمل
القصة الكاملة وتاريخه.
عيده في ١٦ تموز

كان القديس سيمون ستوك رجل الإعتدال والتعبّد نحو العذراء مريم. وبعد انهزام المسيحيين في الأراضي المقدَّسة، وعودتهم إلى بلدانهم في أوروبا، وإزاء الخطر الذي كان يراه من اندثار رهبنة الكرمل، عاد مع رهبانه إلى بلده إيرلندا، وذهب إلى الغابة ليصوم ويصلّي لمدّة ثلاثة أيام، ذارفاً الدموع الغزيرة، مخاطباً إيّاها كل يوم بقلب ورِع:
" يا زهرة الكرمل، أيتها الكرمة المزدانة بالزهور، يا بهاء السماء، أيتها العذراء الخصبة الفريدة، يا أماً عذبة ولكن لم تعرف رجلاً ، إمنحي إنعاماتك للكرمليين، يا نجمة البحر".
استجابت العذراء مريم صلاته. وفي أحد الأيام، ظهرت له سيدتنا يحيط بها رهطٌ من الملائكة، وهي تحمل ثوباً في يدها فقالت له:
" هذه علامة لكَ وامتياز لكل الكرمليين : فكلّ من يموت وهو لابس هذا الثوب، سيحفظ من النيران الأبدية". ثم سلّمَتهُ الثوب.
أول أعجوبة للثوب، كانت ارتداد رجل من أشراف الإنكليز وهو ينازع على فراش الموت. لقد حصلت هذه الأعجوبة عندما رمى القديس ستوك ثوب الكرمل على هذا الرجل المنازع، فشُفِيَ. بعد هذه المعجزة، كشف القديس سرّ الثوب لإخوته.

ثوب الكرمل

هذه المحاولة للتعريف عن ثوب سيدة الكرمل، تهدف إلى الإجابة عن أسئلة الذين يرون في الثوب علامة رجاء وحماية من العذراء مريم، للحياة المسيحية والخلاص الأبدي.
إن أمنيتنا هي مساعدة المؤمنين الراغبين في لبس الثوب، بالتعرّف على روح هذا التعبّد وتاريخه، والشروط المتوجِّبة نحوه.
ثوب سيدة الكرمل هو علامة انتمائنا لعائلة قلب مريم الطاهر العالمية. 
يا مريم أمي إني لكِ بكليتي.
وهو اختصار لثوب الرهبنة.
كل من يموت مرتدياً هذا الثوب، لن يذوق العذاب الأبدي.
لقد حظيَ البابا يوحنا الثاني والعشرون في سنة ١٣١٧ برؤيا من الطوباوية مريم العذراء سيدة الكرمل، وقد وعدتهُ بتخليص الذين يلبسون ثوبها من المطهر في السبت الأول الذي يلي موتهم. لقد حدّد شرطان للإفادة من هذا الوعد الجديد:

١- التقيّد بالعفّة التامة في الوضع البتولي للرهبان، والزوجي للمتزوجين.
٢- تلاوة ساعات الفرض الكنسي أو رتبة العذراء الصغيرة.
وقد ثبّتت السلطة الكنسية مضمون هذه البراءة.
( من أقوال السيدة العذراء للقديس ستوك ١٦ تموز ١٢٥١).
إن الله يرغب في نشر عبادة قلبي الطاهر في العالم بأسره، لكي يخلِّص النفوس من الجحيم. وسيكون قلبي الطاهر ملجأ لكم ودرباً تؤدّي بكم إلى الله.(العذراء في فاطمة ١٩١٧).
"سيكون هذا الثوب العلامة الداخلية للتكريس لقلب مريم الطاهر".(ألبابا بيوس الثاني عشر).
لقد تحقّق الكثير من معجزات التوبة من خلال ارتداء الثوب بإخلاص. إنه يحتلّ بعد المسبحة الوردية، المرتبة الأولى في الغفرانات المقدسة في الكنيسة.
ينبغي لمن يرتدي الثوب للمرة الأولى، أن يطلب من الكاهن أن يباركه له، وأن يلبسهُ إياه إن أمكن. إذا اضطرَّ أحدهم لارتداء ثوب آخر غير الذي باركه له الكاهن، فإنه لا يحتاج لتكريس الثوب الآخر مجدداً قبل ارتدائه، وذلك لأن البركة تلازم حامل الثوب طوال حياته.
عندما يهترئ الثوب، لا يجب أن نلقيه في سلة المهملات العادية، وذلك لأنه غرض مقدَّس، بل ينبغي إمّا حَرقُه، أو وَضعهُ في مكانٍ ما في المنزل، مثل ذخيرةٍ حامية.
ألثوب هو رداء مريم، وهو مصنوع من الصوف.
ألثوب هو صلاة. هو الوعد بأن مريم تصلِّي مع حامل الثوب، وتُلبِسهُ فضائلها فضيلةً تلو الأخرى.وإنه لباس خلاص.
كل اعتداء على الثوب بالكلام أو بالفعل، هو اعتداء على الكنيسة وعلى أمّ الله بالذات.
لا ينتقدنَّ أحدٌ أو يُقحِم أنفه ليقول: أن التعبّد الحقيقي هو في القلب، ويجب تجنّب ما هو خارجي، ويجب أن يخفي المرء تعبّده. فإذا كانت السماء هي التي أعطت للبشر هذا الثوب كعونٍ سماويّ للخلاص! فهل يحقّ لنا نحن البشر أن نشكِّك بهذه العطيّة الغالية جداً؟؟؟
لقد أعلن الشيطان عن امتعاضه من هذه الهدية السماوية قائلاً لله:" إنه من غير العدل، أنّ الذين يرتدون ثوب هذه المرأة ( العذراء مريم)، يَفلِتُ من قبضتي، وتُعيده هي إلى ابنها".
قد يظنّ البعض أنّ الخاطئ وبعد استلامه للثوب، يصبح باستطاعته أن يستسلم لكل أنواع الخطايا بأمانٍ تام قائلاً:" بما أني أرتدي الثوب فأنا أكيد بأني لن أهلك".يكون مخطئاً جداً الذي يفكّر بهذا الشكل، لأنّ الله لا يُستَهزأُ به.
القديس لويس ماري غرينيون دي مونفور، الذي كان يوصي كثيراً بارتداء ثوب الكرمل يقول: " إن لبس الثوب يستلزم من مرتديه العزم على التحرر من الخطيئة".وإلاّ سيكون من عداد المتعبّدين المزيَّفين، والمُدَّعين والغير تائبين للعذراء مريم، وهو سيُستثنى من الوعود التي قطعتها السيدة العذراء.
ولكن يجدر تقدير بشكل مختلف حالة الذي يعيش حياة فوضوية، ويلبس الثوب، متمسكاً بالأمل الوطيد أن السيدة العذراء ستساعده على تغيير حياته وتدبير خلاصه.إنها ستقوم بما في وسعها لأجل ارتداده.
إن الطوباوية مريم العذراء سيدة الكرمل، ستحصل بشكل خاص لأبنائها على نعمٍ لطيفة، ستحفظهم من الخطيئة المميتة، وتحميهم من أوقات الخطر وتقدِّسهم.

فلندافع عنه ونشرح قيمته للجميع.
"يا سيدة الكرمل، متى حلَّت ساعتي الأخيرة، وأمسكتُ الثوب بيديَّ المرتعشتين ، إملإي قلبي ثقة بكِ، واستقبلي نفسي يا والدتي الحبيبة، وقدّميها لقلب يسوع الأقدس ابنكِ ". آمين.
(ألسلام عليك يا مريم ثلاث مرات).
يا قلب مريم العذب كن خلاصي.

لقد أعلنت السيدة العذراء خلال ظهورها الخامس في فاطيما البرتغال سنة ١٩١٧ للأولاد الثلاثة، بأنهم سيرونها بلباس سيدة الكرمل. وبالفعل، وفي آخر ظهور لها، لقد تراءت للأولاد وهي تمةرتدي الثوب الكرمليّ. وفي شهر آب من العام ١٩٥٠، سُئِلَتْ الأخت لوسيا إحدى الرؤاة الثلاثة التي دخلت مذاك إلى رهبنة الكرمل، عن سبب ارتداء السيدة العذراء لثوب الكرمل في ظهورها فاجابت:" لأنّ سيدتنا ترغب بأن يلبس أبناؤها البشر الثوب". ومن جهته أعلن المطران دا سيلڤا أسقف ليريا - فاطمة: " بأن الثوب يشكل جزءاً من رسالة فاطيما " .
الكرمل هو جبل قائم في الجليل.إنه النبي إيليا الذي شهر بنوع خاص هذا الجبل المقدس، بواسطة فضائله وعجائبه.
أمّا مَن يريد معاينة قوّة ثوب الكرمل بعينيه!!! فما عليه سوى الحضور لرؤية ردّة الفعل العنيفة للشيطان عندما الكاهن يُلبِس الممسوسين ثوب سيدة الكرمل.

الإيكونوموس الياس رحّال

شارك بكتابة تعليق

قم بتسجيل الدخول لكتابة تعليق

أبحث عن ..