صفات علمية ومراكز صحية مرخصة بدكتوراه فخرية!

lorette.shamiyeh 2 اشهر صفات,علمية,ومراكز,صحية,مرخصة,بدكتوراه,فخرية!
صفات علمية ومراكز صحية مرخصة بدكتوراه فخرية!

من المسؤول: »الشؤون الاجتماعية« أم »الصحة«؟
صفات علمية ومراكز صحية مرخصة بدكتوراه فخرية!

#جريدة_النور_سليمان_أمين
#العدد_821_الأربعاء11تموز_2018......

انتشرت خلال سنوات الحرب تجارة جديدة تحت مسمى العلاج بالتغذية والأعشاب، وماهي إلا تجديد لمهنة العطارة التي كانت سائدة في المجتمعات الفقيرة والنائية قبل الثورة العلمية التي نعيشها اليوم، وانتشرت معها تجارة الشهادات العلمية بصفة دكتوراه بالتغذية والعلاج بالنباتات وغيرها، وسرعان ما باتت موضة وبريستيج لمجتمع يعيش انحطاطه الاجتماعي والأخلاقي بغياب الروادع القانونية الفعلية بسبب الحرب وضعف نفوس المسؤولين عن تطبيق القانون، وبالدرجة الأولى غياب وزارة التعليم العالي السورية عن المساءلة وتطبيق قوانينها بصرامة.
مراكز صحية وغذائية تنتشر بسرعة البرق دون رقابة أو تساؤل حولها، فالهدية جاهزة للسائل والمسؤول ليصبح أعمى وأصم وأبكم معبراً عن الوضع بدبلوماسية وابتسامة، متناسياً مهمته القانونية التي وضع لأجلها وأن قسّمه الوظيفي هو احترام الدستور والقانون والعمل لأجل المجتمع والمواطن. وما إن تمر بأحد تلك المراكز التي تدعي بأنها مراكز لعلاج الأمراض المستعصية كالسرطان والسيدا وغيرها لترى أنك أمام متجر وتاجر وبعد أن تخوض التجربة التي يوهمك بها صاحب المركز الذي وضع لنفسه لقب المختص والدكتور بعدة تخصصات حصل عليها من جامعات عالمية ووزعها على جدران مكتبه الخاص وفي زوايا أخرى ضمن مركزه العلاجي، وهو مقتنع بأن كل ذلك واقع تعِبَ وجدَّ عليه لسنوات طويلة في عدة بلدان حتى وصل إلى هنا غير آبه بالحقيقة التي هي عكس ذلك تماماً، فالحقيقة مؤلمة جداً فهو مريض بوهم نفسي يبيعه للآخرين كما اشتراه عبر شبكات النت وجامعاته الوهمية.

مراكز صحية مرخصة أصولاً 
وأصحابها ليسوا أطباء
أغلب هذه المراكز مرخص أصولاً، ويزاول عمله ودوراته وفق ترخيص منح له من الشؤون الاجتماعية والعمل أو وزارة أخرى تحت مسمى مركز تدريب أو جمعية خدمية وغيره، ليكون بعد الحصول على الترخيص متجراً للأغذية غير المعروفة المصدر، على أنها أغذية صحية عضوية غير مرشوشة بالكيماويات والأسمدة وغير ذلك من القصص التي يتم التحايل بها على المواطن الذي فقد أمله بالشفاء ووجد هذه المراكز الملجأ الأخير له لعّله يشفى من مرضه، ولكن السؤال
الأهم من منح هذه المراكز الترخيص؟؟ وهل هناك أسس ومعايير للترخيص؟
بمتابعتنا الجدية للموضوع لاحظنا أن أصحاب هذه المراكز ليسوا أطباء ولم يحصلوا على شهادة طبية أو صحية تخولهم من الترخيص لمركز صحي بشري، وإنما معظمهم حاصل على دكتوراه فخرية من قبل السيد (ف.خ) في لبنان الذي أثير حوله الكثير من الجدل. بالعـــــودة إلى تراخيص هذه المراكز نجد أيضاً أن بعضهــــــا مرخص لــــــدورات تدريبية أو معاهد.
ونترك هنا تساؤلنا هل يتم التنسيق بين الجهة المسؤولة عن الترخيص ووزارة العليم العالي؟
عند منح الترخيص لمركز معين صحي أو فني أو خدمي لماذا لا تقوم الجهة المانحة للترخيص بالتواصل مع وزارة التعليم العالي لتقييم الشهادة والصفة العلمية إن كانت صحيحة وضمن سجلاتها، وهل هي معدلة أصولاً وفق أحكام وقوانين الوزارة في الجمهورية العربية السورية، فمن المفروض وضمن القانون أن يتم التواصل بين الوزارات فيما بينها لتدقيق وجمع معلومات طالب الترخيص، وخصوصاً المراكز العلمية والطبية لما لها من وضع حساس يمس بالمواطن والمجتمع ككل، وخصوصاً في هذه السنوات الحرجة التي أغفل فيها القانون وسادت الفوضى المجتمعية، وبات معدومو الضمير يشترون لأنفسهم ألقاباً وصفات علمية، ويتاجرون بالمواطن ويحتالون على المرضى ببيعهم للوهم من أجل المال وإرضاءً لنفوسهم المريضة باللقب والبريستيج.

وزارة الشؤون الاجتماعية هل مسؤوليتها
ترخيص جمعيات صحية؟
منحت وزارة الشؤون والاجتماعية في الآونة الأخيرة ترخيصاً لجمعية أطلقت على نفسها جمعية الباحثين السوريين، إلى هنا ليس هناك مشكلة، ولكن أن تكون هذه الجمعية صحية تعني بالعلاج النباتي وعلوم الطاقة وغيرها، فهنا تساؤلنا: هل منح ترخيص للجمعيات الصحية والعلاجية هو من اختصاص الشؤون الاجتماعية؟ أم وزارة الصحة السورية؟ وهل دققت الوزارة المانحة للترخيص بصحة شهادات أصحاب الترخيص؟ وهل أخضعتها لمعايير وقوانين وزارة التعليم العالي؟ علماً أنه ووفق معلوماتنا بأن معظمهم مهندسون زراعيون وليسوا أطباء، وهم حاصلون على شهادة دكتوراه فخرية من الأكاديمية البريطانية البدنية، ووفق الواقع القانوني لا تعتبر الصفات الفخرية صفات علمية واختصاصية، نحن هنا نتساءل ولا نشكك بصحة الترخيص الممنوح ولكن نطالب كسلطة رابعة بالتوضيح وتدقيق مصدر الشهادات الممنوحة.

كيف تحصل على دكتوراه من الأكاديمية
البريطانية للثقافة البدنية وكم تكلفتها؟؟
تقول السيدة(ر.ب) : كدت أقتنع بنصيحة أحد أصحاب مراكز الطب البديل في اللاذقية بأن أحصل على الماجستير والدكتوراه في التجميل والعلاج النباتي خلال فترة قصيرة من الأكاديمية البريطانية للثقافة البدنية، وعندما تساءلت كيف سأذهب إلى بريطانيا ونحن ممنوعون من السفر، أجابني لن تذهبي إلى أي مكان تحصلين على الشهادة خلال فترة شهور وأنت في بيتك، ونحن نساعدك على تقديم بحث للأكاديمية، استغربت من الحديث، وقطعت علاقتي مباشرةً مع المركز وصاحبه، بعد أن اكتشفت بأنهم لسوا سوى تجار همهم جمع المال، فأي شهادة علمية يتم الحصول عليها هكذا دون تدريب عملي وتجارب علمية دقيقة.
بمتابعتنا للموضوع حصلنا على معلومات دقيقة لكيفية الحصول على الشهادة وتكلفتها الفعلية وهي كالتالي:
يمنح المركز الشهادة مما تسمى بالأكاديمية البريطانية للثقافة البدنية، وتكلفتها تبلغ 1700 دولار + 300 ألف ليرة سورية بعد حسم 50% سواء للماجستير والدكتوراه، ويتم الحصول على الشهادة بفترة بين 6 شهور إلى 18 شهراً إذا كانت تحتوي على الماجستير والدكتوراه، حيث يوهم الزبون بأن يقدم بحث بمجال الاختصاص الذي يريده، ويخضع ضمن المركز الذي لن نذكر اسمه إلى عدة جلسات مع صاحب المركز الذي يعتبر وفق قوله وكيل للأكاديمية في سورية، علماً بأنه حاصل على شهادة دكتوراه فخرية أعطيت له بلبنان مع مجموعة من أصدقائه الذين يمارسون المهنة معه ولديهم مراكز طب بديل من قبل السيد (ف. خ).
فأين المنطق في هذه الحكاية، وأين وزارة التعليم العالي من ذلك؟ هل هي مغيبة؟ أم غائبة ومحتجبة عن أداء مسؤولياتها وفق قوانينها وقوانين البلد؟

برسم الصحة السورية
نرى في الآونة الأخيرة كثيراً من المراكز الخاصة التي تنتج أدوية وكريمات وغيرها، على أنها منتجات طبية طبيعية، وأصحابها لا يحملون شهادات بالعلوم الطبية واختصاصاتها، إضافة إلى مراكز العلاج الطبيعي والفيزيائي والطب البديل منتشرة بشكل كبير، هل هي تابعة لرقابتكم الصحية وفق معايير وزارة الصحة السورية؟؟ والصحة العالمية ؟؟ وهل هذه الأدوية المنتجة هي مرخصة أصولاً ؟؟ علماً أن أغلبها يحتوي على رقم ترخيص؟ ولكن السؤال الأهم ماهي شروط الترخيص وماهي معاييره الصحية المتوافقة مع صحة الإنسان؟

تســـاؤلات
هل هناك معايير وشروط لمثل هذه الجمعيات؟
أين وزارة الصحة من هذه التراخيص مع العلم بأن أي مؤسسة أو مركز صحي يجب أن يخضع لشروط ورقابة وزارة الصحة لا التموين والشؤون الاجتماعية؟
متى أصبح المهندسون الزراعيون أطباء للعلاج؟ بما أن أغلب هذه المراكز تعود لمهندسين زراعيين وخصوصاً في مدينة كاللاذقية؟
متى أصبحت الشهادات الفخرية شهادات علمية؟ بما أن الكثير منهم حاصل على شهادة فخرية لا أكثر؟
وهل باتت صحة المواطن وحياته تجارة ربحية بغياب رقابة الصحة السورية والتعليم العالي؟
أسئلة نتركها برسم المعنيين لعل الرقابة وقوانينها تتحرك بعد سكوت طال.

شارك بكتابة تعليق

قم بتسجيل الدخول لكتابة تعليق

أبحث عن ..