غيرة بولس نحو خلاص النفوس

lorette.shamiyeh 1 اسابيع غيرة,بولس,نحو,خلاص,النفوس
غيرة بولس نحو خلاص النفوس

غيرة بولس نحو خلاص النفوس

لقد كان بولس إنساناً ملتهباً فنجده يكتب لأهل رومية:
« أَقُولُ الصِّدْقَ فِي الْمَسِيحِ، لاَ أَكْذِبُ وَضَمِيرِي شَاهِدٌ لِي بِالرُّوحِ الْقُدُسِ. إِنَّ لِي حُزْنًا عَظِيمًا وَوَجَعًا فِي قَلْبِي لاَ يَنْقَطِعُ. فَإِنِّي كُنْتُ أَوَدُّ لَوْ أَكُونُ أَنَا نَفْسِي مَحْرُومًا مِنَ الْمَسِيحِ لأَجْلِ إِخْوَتِي أَنْسِبَائِي حَسَبَ الْجَسَدِ الَّذِينَ هُمْ إِسْرَائِيلِيُّونَ » (رو ٩ : ١- ٣).

يتمني أن يكون محروماً حتي يعرف الجميع المسيح، ليس هذا يعني الحرمان بأن يفقد الملكوت، لكن كما يري الآباء أن المقصود أنه يحرم بعض الوقت أي الوقت الذي يخدم فيه يحرم من المناجاة مع الله والمفاوضة الإلهية، والشركة معه. يحرم من هذا الوقت حتي يقدم المسيح لهؤلاء اليهود .

ثم نجده بعد أن يعدد أتعابه في رسالته لأهل كورنثوس يبرز غيرته نحو خلاص كل أحد في قوله:

« مَنْ يَضْعُفُ وَأَنَا لاَ أَضْعُفُ؟ مَنْ يَعْثُرُ وَأَنَا لاَ أَلْتَهِبُ؟ » (٢كو ١١: ٢٩).

إنه لا يحتمل ولا يستطيع أن يري إنساناً محروماً من المسيح، ولا يستطيع أن يري إنساناً خطفه الشيطان، بل يعتبر نفسه مسؤلاً عن كل إنسان. هذا هو سر عظمة هذا الرجل وهذا ما ينبغي أن يتوفر فينا، الغيرة نحو خلاص كل إنسان.

القديس بولس الخادم الغيور
أنبا يوأنس أسقف الغربية

شارك بكتابة تعليق

قم بتسجيل الدخول لكتابة تعليق

أبحث عن ..