١٠ /7 † القديس الشهيد يوسف الدمشقي (+1860م)

lorette.shamiyeh 1 اسابيع ١٠,/7,†,القديس,الشهيد,يوسف,الدمشقي,(+1860م)
١٠ /7 † القديس الشهيد يوسف الدمشقي (+1860م)

١٠ /7
† القديس الشهيد يوسف الدمشقي (+1860م)

هويّتُهُ:

هو الأب يوسف بن جرجس موسى بن مهنا الحدّاد المعروف، اختصاراً، باسم الخوري يوسف مهنّا الحدّاد. وهو بيروتي الأصل، دمشقي الموطن، أرثوذكسي المذهب.

ولادتُهُ ونشأتُهُ:

وُلد في دمشق خلال شهر أيار من العام 1793م لعائلة فقيرة تقية. تلقّى بعض التعليم فألمّ باللغة العربية وقليل من اليونانية. انقطع عن التعليم لأنه لم يكن في طاقة أبيه أن يكمل له تعليمه. صار يعمل في نسج الحرير. ولم يطفئ العوز وشغل اليد شوقه إلى العلم والمعرفة. كان لا بدّ له أن يجد حلاً. فكان الحل العمل اليدوي في النهار والدرس ليلاً.

درس يوسف على يد علامة عصره الشيخ محمد العطار الدمشقي فأخذ عنه العربية والمناظرة والمنطق والعلوم العقلية.

تزوّج يوسف وهو في سن التاسعة عشرة بناءً على إصرار والديه.

يوسف كاهناً:

بعدما شاع ذكر يوسف بين رعيّة دمشق التي، فطنت له. فرغبوا إلى البطريرك سيرافيم (1813-1823) أن يجعله راعياً لهم، وكان هو أيضاً يكنُّ له اعتباراً طيباً، فسامه شماساً فكاهناً، في خلال أسبوع، وهو في الرابعة والعشرين (1817م). كما أعطاه البطريرك مثوديوس (1824-1850م) لقب مدبّر عظيم بعدما وجد فيه الغيرة والتقى والعلم والإقدام.

اهتم يوسف بالوعظ في الكنيسة المريمية سنوات طويلة فذاع صيته حتى اعتبره البعض يوحنّا ذهبي الفم ثاني. وكان إلى الوعظ دؤوباً في مواساة البؤساء وتسلية الحزانى ومعاضدة الفقراء وتقوية المرضى.

المدرسة البطريركية:

تسلَّم الخوري يوسف المدرسة البطريركية سنة 1836م فضمَّ إليها التلاميذ الذين كان يقوم بتعليمهم في بيته. ولم يلبث أن طوَّرها فعمد إلى توسيعها وجعل عليها وكلاء، واهتمّ بالنظارة فيها، كما عيّن للمعلمين رواتب محدَّدة. وما لبث أن اجتذب طلاب العلم من سورية ولبنان.

كان الهم الأول للأب يوسف تثقيف عقول الناشئة من أبناء الرعية الأرثوذكسية وترشيحهم للكهنوت واقتبال درجاته ليخدموا الرعية خدمة نافعة. نفقات التعليم في المدرسة كان يعطيها المؤمنون والبطريركية.

استشهاده:

بدأت مجزرة العام 1860م، في دمشق، في اليوم التاسع من شهر تموز. يومها لجأ عدد كبير من المؤمنين إلى الكنيسة المريمية، بعدما سدّت دونهم منافذ الهرب.

وكان الخوري يوسف يحتفظ في بيته بالذخيرة المقدّسة، كما كانت عادة كهنة دمشق، آنئذٍ، أخذها في عبّه، واتجه باتجاه المريمية فوق سطوح البيوت، إلى أن انتهى إليها. وقد أمضى بقية ذلك النهار والليل بطوله يشدد المؤمنين ويشجعهم على مواجهة المصير إذ كان لابدّ منه وأن لا يخافوا من الذين يقتلون الجسد لأن النفس لا يقدرون أن يقتلوها، وأن أكاليل المجد قد أُعدّت للذين بالإيمان بالرب يسوع المسيح أسلموا أمرهم لله.

ثم في صباح اليوم التالي، في العاشر من شهر تموز، حصلت على المريمية هجمة شرسة وأخذ المهاجمون بالسلب، والنهب، والحرق، والقتل فسقط العديدون شهداء، وتمكن آخرون من الخروج إلى الأزقّة والطرقات. وكان من بين هؤلاء الخوري يوسف. كان متستراً بعباءة وسار بضع مئات من الأمتار إلى أن وصل إلى الناحية المعروفة بمئذنة الشحم. هناك عرفه أحد المهاجمين وكان من العلماء، وقد سبق ليوسف أن أفحمه في جدال فضمر له الشر. هذا لمَّا وقع نظره عليه صاح بمن كانوا معه: "هذا إمام النصارى، إن قتلناه قتلنا معه كل النصارى" وإذ صاح الرجل بذلك أدرك الخوري يوسف أن ساعته قد دنت فأخرج الذخيرة المقدسة وابتلعها. وإذ بالمهاجمين ينقضون عليه بالفؤوس والرصاص حتَّى شوَّهوه تشويهاً فظيعاً. ثم ربطوه من رجليه وصاروا يطوفون به في الأزقة والحارات مسحوباً على الأرض إلى أن هشّموه تهشيماً، وأسلم روحه بين يدي ربه راقداً بسلام.

طروبارية للقديس يوسف الدمشقي باللحن الخامس

هلموا يا مؤمنون نكرّم شهيد المسيح كاهن بيعة أنطاكية، الذي عمّد أرض الشام وكنائسها وشعبها بكلمة الكلمة وبدمائه مع رفقته، لأنه منذ الطفولية اصطبغ بنور الإنجيل، فعمل وعلّم وحفظ كنيسة المسيح وخرافها. فيا يوسف الدمشقي كن لنا قدوة وحافظاً وشفيعاَ حاراَ لدى المخلص.

قنداق للقديس يوسف الدمشقي باللحن الخامس

لنمدح شهيد المسيح الكليّ الغيرة، كاهن العلي يوسف، الذي منذ الطفولية اختار نصيب الرب الصالح، فحمل الكلمة عصا روح كلية الاقتدار وعلّم وجاهد وعمّر الكنائس وقدم جسده لأجل الإنجيل. فبشفاعاتهم أللهم ارحمنا وخلصنا آمين.

شارك بكتابة تعليق

قم بتسجيل الدخول لكتابة تعليق

أبحث عن ..