جريدة_النور_سليمان_أمين

5 اشهر جريدة_النور_سليمان_أمين
جريدة_النور_سليمان_أمين

مافعله مجلس مدينة اللاذقية فوق القانون والدستور ....

#جريدة_النور_سليمان_أمين
#العدد_819_الأربعاء27حزيران_2018...

-الشعب الكادح الذي قدم أبنائه قربان للأرض والوطن و الذي بات معظمه تحت خط الفقر يستحق أن يمارس بحقه الظلم المؤسساتي الناتج عن الفساد المتراكم ؟؟؟ 
-هل القانون كتب ليطبق على الفقراء فقط ؟؟ ولماذا لا يطبق على الجميع دون استثناء؟؟
-أين الحكومة اليوم من صور التنكيل والظلم التي تحدث بحق المواطن السوري الذي همه الوحيد الحصول على لقمة عيشه ؟؟؟ 
-لماذا يلجأ مجلس مدينة اللاذقية إلى العنف ضد المواطنين الفقراء والكادحين ولا يمارس القوانين ضد زعماء السوق والتجار وغيرهم من أصحاب المخالفات الكبرى كالأبنية وغيرها ؟؟؟

تلك الصورة المؤلمة لما ارتكبه مجلس مدينة اللاذقية بحق المواطنين الفقراء في شارع الريجة باللاذقية لم يجد الكلام وصفاً لها سوى إنها تذكرنا بصور بشعة من التاريخ ! فمن أسوء ما يمر بالشعوب هي حرمانها من حقها في العيش تحت سقف الوطن الذي ولدوا فيه , فما يمكن وصف ذلك الحرمان الذي يمارس اليوم بحق الشعب السوري الكادح الذي قدم أغلى ما يملك من أجل الأرض والوطن , تنفذه بعض المؤسسات الحكومية الغارقة بالفساد الوظيفي وحب المال والجشع القاتل لكل معالم الحياة المجتمعية . فالمواطن السوري منذ سنوات لم يطلب شيئاً من الحكومة سوى أن يؤمن لقمة عيش أطفاله وأسرته وأجار بيته بكرامة , فهو يعلم في ظل حرب السبع سنوات الذي دفع ثمنها كثيراً بأن وطنه السوري يمر بحصار اقتصادي وضغوط سياسية وغيرها , وكان نتيجتها التضخم الاقتصادي الحاصل نتيجة ارتفاع الأسعار واقترانها بالدولار وغلاء المعيشة الفاحش والذي لم تستطع حتى الحكومة رغم جهود بعض مسؤوليها من أن تخفف و لو جزءاً بسيطاً منها .
فما حدث في اللاذقية يوم الخميس الماضي بشارع الريجة القديمة كان أسوء ما يمكن أن يقدم للمواطن الذي منح تراخيص بسطات قانونية وفق المادة 14 من القانون رقم /1/ لعام 1994والمعدل بالقانون /18/ لعام 2007/ وقد منح هذه الرخص مجلس المدينة نفسه,و يبلغ عددها 55 رخصة وفق المعلومات التي حصلنا عليها ,وهذه الرخص منحت بين شهَري شباط وشهر أيار الماضيين وتتراوح فترتها انتهائها بين تاريخ نهاية 2018 وحتى نيسان 2019 , ومعظم هذه التراخيص منحت لأسر الشهداء وجرحى الجيش السوري ، ومنهم من فقد أطرافه أو بحالة صحية سيئة لا يستطيع العمل بأشياء تحتاج لجهد , بالإضافة إلى المهجّرين الذين لم يجدوا عملاً سوى ترخيص بسطة صغيرة لتأمين أجرة بيتهم ولقمة عيش أسرهم , وهذا أبسط حق يمكن أن يحصل عليه هؤلاء من وطنهم السوري الذي أكد دستوره حق الشعب بالعيش والكرامة . 
ووفق المادة نفسها , بالفقرة (د) المعدلة بالقانون /18/ لعام 2007/ يمكن لمجلس الإدارة المحلية إلغاء الترخيص ولكن , نكررها ولكن بعد إبلاغ صاحب الترخيص بمدة زمنية معينة ,لا باستخدام القوة و تحطيم بسطته ورزقه كما حصل .
فهل يقبل رئيس مجلس الوزراء السوري المهندس عماد خميس بما حدث ويحدث للمواطن وأسر الشهداء والجرحى من ظلم وإساءة في اللاذقية, من قبل مجلسها ؟؟

تكاليف الرخصة 
كما ذكرنا مسبقاً بأنه توجد أكثر من 55 رخصة حصل عليها مواطنون, لوضع بسطات في شارع الريجة , وقد تراوحت تكلفة الترخيص بين 50 ألف إلى 200 ألف, تدفع مرة واحدة عند الترخيص , كما يدفع كل صاحب بسطة ما يتراوح بين 15 و40 ألف شهرياً , وقال لنا أحد أصحاب التراخيص أن لديه 3 تراخيص يدفع شهرياً مايقارب 100 ألف للبلدية .

تلاعب في منح الترخيص
من خلال متابعتنا الدقيقة لموضوع التراخيص حصلنا على معلومات تؤكد بأن الترخيص يُمنح باسم معين في البلدية , أي يعتبر رخصة مستقلة واحدة وفق القانون ,كان يُنسخ أكثر من نسخة ويُمنح لعدة أشخاص , ويجري استيفاء الرسوم بأرقام متفاوته , وهنا كصحيفة نطالب بصوت المواطنين التحقيق في تفاصيل التراخيص الممنوحة وتدقيقها من قبل لجنة مختصة تكلفها رئاسة مجلس الوزراء ووزارة الإدارة المحلية , فحجم الفساد المتراكم بات علنياً وجلياً دون أي اعتبارات للقانون الوظيفي والمؤسساتي .

خميس الفقراء الأسود 
بجولة خاصة لصحيفة (النور) في شارع الريجة يوم الخميس لرصد ما حدث كان التالي : 
صباح يوم الخميس الساعة 9 صباحاً كانت حالة السوق طبيعية , فلاحو الضيع كعادتهم الصباحية يجلسون على أحد الأرصفة لبيع منتجاتهم, فهم معتادون على هذا الشارع منذ أكثر من 35 سنة , وكذلك أصحاب البسطات المرخصة كانوا قد بدئوا عملهم اليومي , بعد ساعة من ذلك وردنا اتصال إلى مكتبنا في (النور) وإبلاغنا بأن شرطة البلدية تطوق الشارع عبر كل مفاصله , وبأن عمال البلدية يقومون بجرف بسطات الناس ورزقهم دون توضيح سبب ما يحصل , وصلنا إلى ذلك الشارع ورأينا المشهد المؤلم الذي لا يمكن وصفه أبداً , حيث كانت جرافات البلدية تقوم بتجريف البسطات بما عليها بالقوة , وعيون تلك العجزة الفقراء الثكالى ترقب بحزن ووجع عاجزين عن التصرف أو التعبير عن حجم مأساتهم , وكذلك بعض الشباب الجرحى الذين يعملون على بسطاتهم رخصة قانونية, وكذلك أسر الشهداء والمهجّرين , منهم من رسمت دمعته على خده مدى الحزن والغضب من ذلك الظلم الذي يحدث بحقهم , حتى نحن كسلطة رابعة وصحيفة وطنية جرت مضايقتنا من قبل مسؤولي البلدية .

وجع المواطنين 
وفي حديث لنا مع بعض المتضررين مما فعله مجلس بلدية اللاذقية تقول أم وجيه( وهي عجوز تبيع بعض المنتجات الريفية ): لم يخبرونا فجأة هجمت علينا البلدية وكأننا لصوص وإرهابيون وقاموا بتحطيم كل شي كما ترون , أنا أبيع هنا منذ 20 سنة لكي أعيش ولم أرى مثل هذه الوحشية التي حدثت اليوم , لماذا لا يذهبوا ويقاتلوا المسلحين كما يفعل أبنائنا؟! 
و قالت أحد السيدات:(أنا أمٌ لخمس عساكر يخدمون في الجيش السوري وشهيدين , أنا أقول عبر صحيفتكم وأتمنى أن يصل صوتي , كيف نعيش؟ ليقولوا لنا! هل تستطيع المحافظة أن تعطينا راتباً ؟ أن كانت تستطيع نجلس في بيوتنا , هل يستطيعون توفير أبسط الحقوق لأولادنا؟ حتى اليوم مازلت أعاني من الحصول على راتب ولدّي الذين استشهدوا للدفاع عن الوطن وحماية هؤلاء الفاسدين )
وفي حديث مع أحد الشباب الذي فقد ساقيه ولديه بسطة لبيع المواد الغذائية , قال أملك رخصة من البلدية وهذا الحق منحنا ياه السيد الرئيس والحكومة كيف نعيش بعد اليوم؟ من أين نعيش إن كانت رواتبنا لا تكفي للعيش أقل من أسبوع ؟ 
يقول أبو مصطفى 0وهو مهجّر من مدينة إدلب السورية) حصلت على رخصة من البلدية وقد دفعت مبلغ 200 ألف ورخصتي تنتهي في نيسان 2019 , نحن مع القانون لكننا نحتاج لنعيش فأنا لدي أسرة وأدفع أجرة بيت 50 ألف شهرياً , إذا كانوا لا يريدوننا في اللاذقية فأين نذهب؟ ما ذنبنا؟ كما أوقفوا المعونات وغيرها , فنحن لا نحتاج سوى بعض العدل لكي نعيش حتى تعود مدينتا ونعود إلى بيوتنا .

مخالفات وأوساخ والبلدية غائبة
تمتلئ أرصفة الشوارع الرئيسية لمدينة اللاذقية بـ(ستاندات) العرض التابعة للمحلات التجارية والأفران , فشارع أنطاكية على سبيل المثال والذي يقع بالتوازي مع شارع الريجة القديمة تملؤه المخالفات , حتى لا يستطيع المواطن أن يمشي على الرصيف أمام فرن مارتقلا وفرن إنطاكية وغيرهما ’وهذه المنطقة قريبة من البلدية ولكن كما يقول المثل( طعمي التم بتستحي العين ), كما أن الشوارع الفرعية التي تصل شارع الريجة القديمة بالشوارع الأخرى لم يُزال أي براد أو ستاند عرض وهذه المحلات لا تبعد سوى مترين أو ثلاثة عن الشارع الذي أزيلت منه البسطات المرخصة أصولاً وفق القانون , فضلاً عن الأوساخ والقمامة والحفريات التي تملئ الشوارع والحواري بالإضافة إلى الروائح الكريهة والمقززة .

برسم رئاسة الحكومة ووزارة الإدارة المحلية : 
الغضب الشديد يملئ نفوس المواطنين المتضريين وأسر الشهداء, بسبب العنف الذي مارسه مجلس مدينة اللاذقية بحقم , والذي يعتبر ظلماً شديداً وفق الواقع المحيط للمكان والمدينة بأكملها, كما أنهم لجؤوا للسيد المحافظة والذي نفى علمه بما حدث وفق ما قاله لنا السيد (أ.ع) , وهنا تكمن المصيبة الكبرى! ومن حقنا التساؤل : من يعلم إذاً ؟ وكيف أغلقت منافذ الشارع أكملها بالشرطة والأمن ؟!
نطالب بصوت المواطنين الكادحين والمتضريين بتشكيل لجنة تحقيق خاصة تحدد مسؤولية ما حصل في شارع الريجة القديمة باللاذقية , وتحديد الأضرار التي أصابت أصحاب الرخص والمواطنين , ومحاسبة المسؤولين عن ذلك.
ونكرر هنا ما طالبنا به سابقاً في صحيفة (النور) بإيجاد أسواق بديلة تضم البسطات وتنظيمها في أماكن محددة .

 

شارك بكتابة تعليق

قم بتسجيل الدخول لكتابة تعليق

أبحث عن ..