مجازر الروم مع النسياان الأبادة في سوريا الكبرى من عام 1860 الى 1914 والان في 2011 الجزء الاول انا اقول وانت قول مجاعة؟ إبادة؟ مجا

lorette.shamiyeh 4 اشهر مجازر,الروم,مع,النسياان,الأبادة,في,سوريا,الكبرى,من,عام,1860,الى,1914,والان,في,2011,الجزء,الاول,انا,اقول,وانت,قول,مجاعة؟,إبادة؟,مجازر؟,سموها,ما,شئتم,و,لكن,النتيجة,واحدة,قتل,وتهجير.
مجازر الروم مع النسياان الأبادة في سوريا الكبرى من عام 1860 الى 1914 والان في 2011 الجزء الاول انا اقول وانت قول مجاعة؟ إبادة؟ مجا

 

الأبادة  في سوريا الكبرى من عام  1860 الى 1914 والان في 2011 الجزء الاول

انا اقول وانت قول مجاعة؟ إبادة؟ مجازر؟ سموها ما شئتم و لكن النتيجة واحدة قتل وتهجير.

ستظل هذه الاحداث وصمة عار في تاريخ هذه المنطقة الفاضلة إلى الأبد. يقال بأن الشعوب التي لا تتعلم من أخطاء التاريخ تكون عرضة لتكرارها. فهل تعلم الدمشقيون خاصة وسوريا الكبرى عامة من هذه التجربة المريرة؟ قد يأتيك

الجواب في المثل الدمشقي الشهير الذي، يقال، وُلِد من رحم هذه المجزرة تنذكر وما تنعاد.

تضاربت المعلومات حول ما حصل في احداث 1860 لكن الاكيد يوجد من ارسل الافكار الشريرة لتكون الوقود من اجل اشعال النار وقتل وتهجير المسيحيين.

- جاء في قاموس الجغرافيا القديمة والحديثة المطبوع في باريس عام 1854م تأليف (ميساس وميشلو) إصدار مكتبة هاشيت ، في الصفحة /269/ حول مدينة دمشق: « إنها المدينة الأكثر أهمية والتي تأتي في المرتبة الأولى في الصناعة في الشرق كله، فقد أعطت اسمها للمنسوجات الحريرية والتي يأتي الغرب للبحث عنها وشرائها. كما أنها تتاجر بالأسلحة الفولاذية ذات النصال القاطعة، وتتاجر أيضاً بالأصداف وأنواع متعددة من الحرير، وماء الزهر، كما تمر بها القوافل إلى حلب وبغداد وتتجمع فيها قوافل الحجاج » .

-              ونقلاً عن (ألفريد مارتينو) في كتابة التجارة الفرنسية في الشرق 1902 نقرأ : "بأن فرنسا كانت تستورد كامل الكمية الفائضة من الحرير عن إنتاج الورشات المحلية بدمشق" .

-              في كتاب (فرانسوا بيرنو) "طرق الحرير" إصدار أرتيميس " صفحة 185-186 نقرأ : "أُصيبت صناعة الحرير في فرنسا في منتصف القرن التاسع عشر بكارثة كبيرة، فقد أصاب مرض خطير دودة الحرير فيها، وكذلك أصاب المرض نفسه دودة الحرير في الصين في وقت كانت فرنسا تستورد نصف حاجتها من الحرير الصيني. ويقول المؤلف بأن فترة الأزمة امتدت من عام 1845م حتى عام 1869م . ومما أثر على أسعار الحرير المستورد أيضاً افتتاح قناة السويس عام 1869م بحيث انتقل هذا الارتفاع في الأسعار إلى أسواق أوروبا كلها كما زاد الطلب على هذه المادة في الحرب العالمية الأولى في الأسواق الخارجية" .

نستنتج مما سبق بعض الاستنتاجات التالية:

                فقبيل عام 1860م كانت دمشق تشكل مركزاً صناعياً كبيراً ومهماً وبالأخص في صناعة الحرير والأقمشة والمنسوجات وهذه النهضة الصناعية كانت تتطور وتواكب آخر التطورات التقنية الصناعية العالمية في ذلك الوقت، أي نظام الجاكار الميكانيكي الذي كان أول من أدخله إلى دمشق في خمسينات القرن التاسع عشر "آل بولاد" المشهورون بصناعة "حرير البولاديّة" وذلك بغية زيادة الإنتاج كماً ونوعاً . هذه النهضة الصناعية واكبها ازدهار تجاري واقتصادي كبير وتوسيع للأسواق ( تصدير الأقمشة الحريرية الدمشقية إلى القدس ومصر ودول مثل تركيا وإيران وحتى إلى أوروبا نفسها ) . وكانت مادة الحرير متوفرة وبأسعار زهيدة، وكان لقربها من المعامل والورشات أهمية اقتصادية بالغة، حيث كان ينعكس على رخص وجودة الإنتاج الدمشقي الذي اكتسب شهرة عالمية وزيادة في الطلب عليه، كما أن وجود مرفأ صيدا التجاري وقربه من دمشق أيضاً، كل هذا ساعد كثيراً على عملية الازدهار الاقتصادي لأبناء هذه المنطقة وعلى التوسع الصناعي والتجاري لدمشق .

ولابد من الإشارة هنا، وهذا ما يتم التعتيم عليه دائماً مع الأسف، إلى أن هذه الصناعة وهذه النهضة الاقتصادية كانت بمعظمها بأيدٍ مسيحية دمشقية (راجع كتاب "تاريخ الفنون والصناعات الدمشقية" وأيضاً قاموس الصناعات الشامية للشيخ ظافر القاسمي وغيرهم ... )، ذلك أن نهضة العديد من الصناعات والفنون توارثتها عبر قرون العائلات المسيحية الدمشقية أباً عن جد، وكانت خبرتهم تنعكس إيجابياً على جودة ونوعية هذه المنسوجات مما جعل القاموس الفرنسي يتحدث عن دمشق كأول مدينة صناعية في الشرق بمنسوجاتها الحريرية التي كان الغرب دائم الطلب عليها. كذلك لابد من الإشارة إلى أن هذه الصناعة وخصوصاً الحريرية، كانت متمركزة في الحي المسيحي في مدينة دمشق وهو الحي الذي استهدفته حوادث 1860م بالذات .

2- في الطرف المقابل، أي في الغرب شكَّل المرض الذي أصاب دودة الحرير في فرنسا والصين أعوام الأربعينات من القرن التاسع عشر أزمة كادت أن تؤدي إلى كارثة اقتصادية حقيقية في هذا القطاع، إذا لم يتم تأمين الحرير كمادة أولية لمعاملها. ومن المعلوم أن المكان الوحيد الذي توفرت فيه هذه المادة في ذلك الوقت هو لبنان وسورية .

إن دمشق بورشاتها الكثيرة، ومعاملها التي بدأت بتطبيق نظام الجاكار الميكانيكي كانت تكفي لاستيعاب كامل الإنتاج من الحرير المستخرج في لبنان وسورية وحيث بات إنتاجها ذا نوعية ممتازة وأسعار معتدلة، مما جعله مطلوباً عالمياً،.

وباتت هذه المنطقة أي سوريا، منافسة قوية للغرب بأهم صناعة في القرن التاسع عشر، وهي صناعة المنسوجات الحريرية، وأصبحت تشكل خطراً حقيقياً على صناعتها واقتصادها، حيث أن المادة الأولية لهذه الصناعة موجودة فيها فقط في ذلك الوقت بحيث أنه إذا استمرت الأحوال على ما هي عليه، وأدركت سوريا مركزها القوي، وإذا استغلَّت جيداً الضعف والحاجة الغربية لمادة الحرير فإنها كانت ستصبح الأقوى وتسيطر حتى على الأسواق الأوروبية لسنوات طويلة، وبخاصة عندما يتم تطوير تصنيعها كماً ونوعاً .

أن معظم المؤرخين، غربيين وشرقيين، لم يدركوا أن الهدف من وراء تلك الحوادث كان تأمين الحصول على الحرير، واستهداف الصناعة السورية، وتقويض النهوض الحضاري لها والقضاء عليه، وفي تقديري أنه لو تم تلافي وقوع تلك الحوادث لكنا اليوم، بكل تأكيد، كما في الماضي دولة صناعية كبرى في مجال المنسوجات، وفي مجالات صناعية أخرى، وكنا دولةً لا تقل أهمية عن أية دولة أوروبية !! ولكن حدوثها جعلنا دولاً استهلاكية تعتمد على الاقتصاد الغربي الذي كنا على قدم المساواة معه حضارياً آنذاك

وكان دخول جيش ابراهيم باشا  إلى سوريا عام 1831 إعلاناً غير مباشر لبدء الحروب الطائفية فيها، حيث أثار وقوف المسيحيين إلى جانب القوات المصرية نقمة المسلمين والدروز على السواء. ثم جاءت القوانين المصرية الصارمة، من فرض الضرائب إلى الخدمة العسكرية الإجبارية إلى الأعمال القسرية، لتزيد الطين بلة.

كل هذا أدى إلى حدوث بعض المناوشات بين الدروز والمسيحيين في مناطق متعددة من جبل لبنان والبقاع وكانت ثورة دروز حوران في عام 1838 أشدها. لكن المصريين وبمساعدة جيش من الموارنة وعلى رأسهم الأمير بشير اسكتوها.

وكذالك علاقة الإمبراطوريات الأوروبية بالأقليات كان له دور في هذا

وقد استغلت  الإرساليات اندفاع أبناء الأرثوذكس لتلقي العلم في أوربا فتبنت العديد من الأولاد النجباء وأرسلتهم إلى كلية القديس أثناسيوس اللاهوتية في الفاتيكان التي أفتتحها البابا غريغوريوس الثالث عشر عام 1577 (وكان يسوعياً متشدداً) وبنى فيها عام 1581 كنيسة جعل الخدمة الإلهية فيها باليونانية، وكانت النتيجة صيرورة الأرثوذكس الذين درسوا فيها أرثوذكساً بالاسم عدا من اعتنق الكثلكة منهم وجاهر بها بعد عودته إلى بلاده وأصبح من أهم دعاتهم وكان أولهم مطران صيدا افتيموس صيفي الذي أعلن إيمانه الكاثوليكي حال رسامته على صيدا واعترف به البابا كأول أسقف كاثوليكي عام 1700 في الكرسي الأنطاكي. وكان واقع الكرسي الأنطاكي المقدس آنذاك رديئاً جداً كواقع أبنائه الذين خضع بعضهم لإغراءات المبشرين المادية  هذا يدل على يمانهم البسيط يتقبلون كل شخص بأسم المسيح ولكن البعض يأتى بثوب غير ثوب الحمل مما حدا بالبطاركة والمطارنة الأرثوذكس إلى التوجه نحو أوربا الشرقية الأرثوذكسية لجمع التبرعات والإعانات للوقوف بوجه هذا التغلغل المنتظم بين أوساط الشعب الأرثوذكسي الفقير، وبالتالي لفتح المدارس والمدارس الكهنوتية ووفاء الديون وفوائدها الباهظة التي ترتبت على الكرسي الأنطاكي. وكان البطريرك " مكاريوس بن الزعيم " 1648 قد قام لذلك برحلتين إلى رومانية وروسية والبلقان مع حاشية بطريركية وكانت الأولى من عام 1652 إلى عام 1659 والثانية 16661669. وقد دوّن ولده " الأرشيدياكن " بولس أحداث هاتين الرحلتين. وأستطاع ابن الزعيم وفاء الديون وتطوير المدرسة البطريركية (الآسية) وتجديد الدار البطريركية وكذلك فعل البطريرك أثناسيوس الدباس الذي أهداه ملك الجبل الأسود مطبعة عربية في أواخر القرن 17 لطباعة الكتب الدينية الأرثوذكسية وكانت أول مطبعة في الشرق.  

 وهكذا بدأت الإمبراطوريات الأوروبية بالضغط على السلطنة بحجة حماية الأقليات. وكانت هذه الإمبراطوريات قد أنشأت علاقات مميزة مع الأقليات الدينية في سوريا منذ ذلك الوقت.

كانت أهم علاقات الإمبراطورية الفرنسية التاريخية هي مع الموارنة. وفي القرن التاسع عشر وسعت علاقاتها مع الكنيسة الكاثوليكية الشرقية. أما الإمبراطورية البريطانية فشكلت علاقات قوية مع اليهود والدروز والمسيحيين البروتستانت في بلاد الشام.

ورثت الإمبراطورية الروسية عرش الكنسية الأورثوذوكسية بعد سقوط الإمبراطورية البيزنطية. واصبحت عاصمتها موسكو تدعى (روما الثالثة) وأحياناً كانت تنشب الحروب بسبب هذه العلاقة. ومن أشهر هذه الحروب حرب القرم في 1853 بين الروس من جهة والعثمانيين والفرنسيين والبريطانيين من جهة أخرى. وكان سبب هذه الحرب هو الخلاف حول من يتولى إدارة الأماكن المقدسة المسيحية في فلسطين بين الأورثوذوكس (حلفاء موسكو) والكاثوليك (حلفاء باريس)

من لا  يعرف ان الكنيسة الروسية في عام 1850 اخذت نبذة عن جميع ابرشيات الكنيسة الانطاكية لان الكنيسة  والحكومة الروسية شجعت العطاء وبسخاء منذ ايام البطريرك  مكاريوس الزعيم  فكانت دراسة شاملة الى انه تم تقيم عدد المسيحين في انطاكية

فتذكر الدراسة في 1850 عدد المسيحيين في كل ابرشية من  الابرشيات لانطاكية ولكن هل هذا في المدينة والقرى او فقظ المدن الكبرة

مجموع الارثوذكس 66340 وعدد الكاثوليك 36735 وعدد الموارنة 120677

هل يمكن لهذا ايضا ان يكون  دور في الخوف العثماني من الروس ايضا

وبعد حرب القرم، ولإرضاء حلفائه الفرنسيين والبريطانيين الذين ساعدوه على الروس، وضع السلطان عبد المجيد الأول تعديلات جديدة في عام 1856 وسميت (إصلاحات) أقامت المساواة الكاملة بين كافة مواطني السلطنة. فبالإضافة إلى ما سبق ذكره أصبح يحق لغير المسلم أن يتوظف في دوائر الدولة ويخدم في الجيش

رفض الإسلاميون المحافظون من مواطني دمشق كل هذه القوانين واعتبروها أنها معادية للشريعة الإسلامية وتخالف كلام الله وخاصة القسم المتعلق بمساواة غير المسلمين بالمسلمين. وبدأ التململ والإستياء يسود أوساطهم خاصة من أوروبا المسيحية التي لم تتوقف عن الضغط على السلطان ومن مسيحيي البلقان الذين يحاربون من أجل استقلالهم ويوقعون خسائراً فادحة في جيش السلطنة.

على أثر إصدارالتنظيمات، نشأت علاقات تجارية متميزة بين الأوروبيين من جهة ومسيحيي ويهود سوريا من جهة أخرى. وبرزت بيروت كميناء هام يؤمن للأوروبيين التواصل مع الداخل السوري وخاصة دمشق. واعتمدت الدول الأوروبية على المسيحيين واليهود من سكان دمشق لمساعدتها كمترجمين ووكلاء تجاريين. فأصبحوا هؤلاء من الأغنياء واكتسب العديد منهم حصانة دبلوماسية بحصولهم على جنسيات أوروبية.

أدى ذلك إلى ازدياد غنى التجار المسيحيين واليهود على حساب التجار المسلمين وخاصة صغار الكسبة. كما تأثرت صناعات النسيج والحرير المحلية مع إزدياد الواردات الأوروبية والمنافسة على السوق المحلية. وانخفض الإنتاج المحلي منها إلى الربع تقريباً وأغلق العديد من الورشات.

وفوق كل هذا جاء الكساد الإقتصادي الذي أصاب أوروبا في عامي 1857 – 1858 ليزيد الطين بلة، فكثرت جرائم السرقة ولم تسلم حتى قوافل الحج القادمة من بغداد. ولجأ الكثير من التجار الدمشقيين المسلمين إلى الإقتراض من التجار ورجال الأعمال المسيحيين واليهود في دمشق وبيروت. حتى أن المسيحيين واليهود أصبحوا دائنين للحاكمين العثمانيين.

بعد إصدار الإصلاحات، أصدرت السلطنة قراراً يخص شباب الأقليات الدينية الذين لم تكن ترغب بهم في الخدمة العسكرية يُلزمهم بدفع ضريبة خاصة كبدل. رفض المسيحيون دفع هذا البدل، بعضهم بحجة الفقر خاصة أنهم يدفعون ضريبة سنوية للدولة، والبعض الآخر بحجة المساواة مع المسلمين حيثوا طلبوا عوضاً عن الدفع الذهاب للخدمة. كانت الدولة تحاول بشتى الوسائل أن تمنع المسيحيين من الخدمة العسكرية بحجة أنهم ضعفاء وجبناء.

وظل المسحيون يرفضون دفع بدل الجندية لسنوات رغم محاولات وجهاء المسيحيين الوصول إلى حل وسط بين الناس والحاكمين. حتى جاء عام 1860 عندما أصدر أحمد باشا حاكم دمشق العثماني قراراً بأنه على كل مسيحي دفع البدل عن السنة الحالية والسنوات السابقة. وكان هذا عبئاً كبيراً خاصة على الفقراء منهم وأشبه بالقرار التعجيزي.

لقد كان توقيت هذا القرار في أوج الحرب الطائفية في الجبل مثير للشبهة. فارتفعت أصوات الإحتجاج ضد الحاكم الذي انقلب على المسيحيين بكافة شرائحهم. فدعا عدد من وجهائهم إلى مكتبه وطالبهم بجمع الأموال من المخالفين وإلا سيسجن هؤلاء الوجهاء. ومارس نفس الضغط على رؤساء الكنائس.

كان رد شيوخ المسلمين وعلماء الأمة على هذه الإحتجاجات أن أصدروا الفتاوى إعتماداً على الشريعة دون أي إعتبار لقوانين التنظيمات والإصلاحات الصادرة عن الباب العالي. فأصدر إمام المسجد الأموي ومفتي دمشق فتاوى تؤكد أنه لا يوجد مساواة بين المسلمين والمسيحيين في الشريعة. وخرجت بعض الفتاوى تبرر للمسلمين قتل المسيحيين إذا لم يدفعوا الجزية لأنهم خارجون عن قانون الشريعة.

كانت هذه الفتاوى هي آخر ما يحتاجه الجهلة والمتعصبون .(واليوم في 2011 نشاهد نفس الفتاوى ونفس الجهلة والمتعصبون )وهكذا لم يتعلم السوريون من الماضي.

بدأت حرب الجبل في 1860 على شكل ثورة شعبية قام بها الفلاحون الموارنة ضد إقطاعييهم الدروز. لكنها تحولت تدريجياً إلى حرب طائفية بين الموارنة والدروز. لم ترق هذه الثورة للعثمانيين. رأوا فيها تحد لسلطتهم في الجبل

وفي فترة ثلاثة أسابيع، بين 28 أيار و18 حزيران، قامت القوات الدرزية، وبتشجيع من العثمانيين، بحملة إبادة كاملة ضد مسيحيي الجبل والبقاع. فارتكبت المجازر في حوالي 200 – 380 قرية، من أشهرها مجازر دير القمر وجزين وراشيا وحاصبيا وزحلة. وقتل على أثرها ما بين 10,000 – 20,000 مسيحي (تختلف المصادر في عدد المدن والقتلى). وسرقت ونهبت البيوت والكنائس، ودُمِّرت كل كنسية حتى بلغ عددها حوالي 560 كنيسة وقتل كل الرهبان الذين لم يستطيعوا النجاة.

بعد سقوط زحلة، انتشرت الحروب في كل أنحاء سوريا وانضم المسلمون السنة والشيعة إلى الدروز في حربهم ضد المسيحيين بكافة أطيافهم وأين وجدوا. فاقتحم مسلمو بعلبك بشقيهم السني والشيعي بيوت المسيحيين في القرى المجاورة وعاثوا قتلأً ونهباً وحرقاً للممتلكات. ووصلت الفتنة إلى مشارف صيدا وجبل عامل واعتنقت الإسلام قرى بكاملها في الجليل الأعلى و محيط صيدا وصور خوفاً من الإبادة وكذلك فعل العديد من المسيحيين في قرى الريف الدمشقي خاصة وأرياف سوريا عامة.

وجاء سقوط زحلة في 18 حزيران 1860 ليحدث ضجة هائلة في دمشق. كانت تعتبر زحلة المعقل الأخير للمسيحيين في سوريا. كان سقوطها هو نهاية أي أمل في النجاة من الموت. وكتبت الشعارات على جدران الكنائس تدعو إلى قتل المسيحيين. وعم الخوف كل تجمعاتهم. وبقدر حزنهم وقلقهم، كانت فرحة المسلمين والدروز في كل أنحاء سوريا حيث عمت الإحتفالات.

وفي أخر أيام حزيران قبيل عيد الأضحى، لما رأى المسيحيون كيف كان حكام دمشق ومسلميها المتعصبين يحتفلون بالنصر بإضاءة المشاعل وإشعال الحرائق وتزيين البيوت والمحلات في السوق وفي الأحياء المسلمة، أخذوا يرتعشون رعباً لشعورهم بأن المسلمين يكنون أشد العداء لهم وأن السلطات لن تحميهم. خاصة بعد أن وصلت أخبار تآمر الجنود العثمانيين مع المهاجمين في مناطق الجبل والبقاع، فاعتكفوا في بيوتهم خوفاً على أرواحهم.

بدأت حجافل الدروز المقاتلين تصل من كافة الجهات لتتجمع حول دمشق وبعضهم دخل إلى وسط المدينة. أثار وجودهم المخاوف من جديد لكن مسؤولي الدولة والعلماء والنبلاء أكدوا للأمير عبد القادر ولوجهاء المسيحيين بأن شيئاً لن يحصل.

استيقظ المسيحيون في صباح ذلك اليوم ليجدوا أبواب منازلهم وجدرانها وأرضية الأزقة مليئة بإشارات الصليب وكان قد رسمها بعض المشاغبين خلال الليل. فسّرها البعض على أنها محاولة لإثارة حماس المسلمين بأن الصليبيين قادمون.

لكن تبين فيما بعد أنها من صنع مجموعة من الأولاد الزعران بغرض التعريض بالمسيحيين ودفعهم للسير فوق صلبانهم. فما كان من حاكم دمشق إلا أن أحضر هؤلاء الأولاد وقرر أن يلقن المسلمين درساً. أو هكذا أراد للناس أن يعتقدوا. لكن في الحقيقة كان يحاول إثارتهم ضد المسيحيين.

فكبّل هؤلاء الأولاد بالسلاسل وأعطاهم مكنسات الزبالين وساقهم في موكب عبر طرقات دمشق إلى الحي المسيحي بغرض تنظيفه مما فعلوه في الليلة السابقة. لم يرق هذا العقاب للحشود المسلمة التي تجمعت حولهم. وكان مجرد رؤيتهم للأولاد وهم مهانين، ولمثل هكذا جرم، قد أشعل فكرة أن المسيحيين قد تجاوزوا حدودهم وأنه قد حان وقت تأديبهم.

وعندما وصل الموكب إلى سوق باب البريد المجاور للجامع الأموي ثار غضب الجموع وهجموا على الحراس القلائل وقاموا بفك قيود المساجين. خرج المصلون من الجامع على الضوضاء ولما علموا بما حصل بدؤوا بالهتافات الموجهة ضد المسيحيين. وعلى التو هجمت الحشود على الحي المسيحي ومعهم تجار السوق الذين أغلقوا محلاتهم.

وبسرعة البر ق انتشرت أخبار التمرد في أحياء المدينة وحتى الواقعة منها خارج السور. فهرع المتعصبون المسلمون من الشاغور والميدان، والأكراد من الصالحية، والدروز من جرمانا وكثيرون آخرون جاؤوا من أماكن بعيدة وهجموا بغزارة على الحي المسيحي. وقدر عدد الغزاة بين  50000_20000 .

وخلال ساعات قليلة، غص الحي المسيحي بالمعتدين مما أعطى الدليل بأن الفتنة لم تكن عفوية وأن الجميع كانوا جاهزين. لم يكن العداء للمسيحيين هو الدافع الوحيد، بل كان هناك من يسعى لغنيمة فقط، حيث كان الجميع يعرف بغنى هذا الحي وفخامة محتوياته وخاصة كنائسه وأديرته. لذلك انضم الكثير من قطاع الطرق والبدو، وحتى النساء والأولاد شاركوا في الهجوم.

سرقوا ونهبوا كل ما وقعت أيديهم عليه من مال وممتلكات. وبعد إفراغ البيوت و الكنائس من محتوياتها بالكامل أشعلوا النيران بها. وأحضر المهاجمون الجمال والحمير والبغال والأحصنة ليحملوا كل ما اغتنموه من البيوت والكنائس ليتقاسمونه فيما بينهم لاحقاً.

كانوا أحياناً يعطون المسيحيين فرصة للأسلمة وإعلان الشهادة وإذا رفضوا يقتلونهم. لكن إذا شكوا أنهم غير صادقين في أسلمتهم كانوا يقتلونهم أيضاً. قطعوا الرؤوس والأطراف ومثلوا بالجثث وأحرقوها. كما خطفوا عدد منهم لإستخدامهم كعبيد عند الدروز والبدو.

وما هي إلا ساعات حتى بدأ جنود الحرس الموكل بحماية الحي المسحي بالإنضمام إلى المهاجمين وبعد فترة انضم إليهم جنود من فرق أخرى. وغاب كل الضباط عن المشهد ولم يبقى أحد ليرد المهاجمين عن هؤلاء المساكين. والأسوأ من هذا كله هو أن جميع السياسيين وعلماء الأمة وأعضاء االمجالس الحاكمين إختفوا من الساحة ولم يحاول أحدهم إيقاف التمرد.

من الأماكن التي نُهبت كانت الكنسية المريمية الأورثوذوكسية ومكاتب بطريركيتها والبطريركية الكاثوليكية والكنيسة الأرمنية والمؤسسات الخيرية المسيحية. كما أُحرق مشفى خاص بمرضى الجزام، كانت تموله الكنيسة، مع مرضاه جميعاً. ودخل المهاجمون دير الأرض المقدسة الإسباني وقتلوا رهبانه الثمانية وكلهم من الجنسية الإسبانية. أما الدير الفرنسي فاستطاع عبد القادر وقواته أن ينقذوا رهبانه لكنهم لم يستطيعوا منع حرقه كاملاً. كما نُهبت وأُحرقت كل البعثات التبشيرية الأوروبية والأمريكية.

ولم تسلم القنصليات الأوروبية منهم. فكانت القنصلية الروسية، ألد أعدائهم وخاصة بعد حرب القرم، أول قنصلية هوجمت ونهبت وأحرقت وقتل مترجمها بينما احتمى القنصل في بيت عبد القادر. وجاء بعدها دور العدو اللدود الثاني وهي القنصلية الفرنسية التي احتمى موظفيها في بيت عبد القادر لكن القنصلية لم تسلم. وهوجمت القنصليات الهولندية والبلجيكية والنمساوية والأمريكية واليونانية. ونجا كل القناصل ما عدا القنصل الأمريكي والهولندي. ولم يسلم من القنصليات إلا القنصلية البريطانية، حليف السلطنة الأول، إلى جانب القنصلية البروسية (الألمانية).

عدد كبير من مسيحيي الباب الشرقي للمدينة، مع مطران كنيسة السريان الكاثوليك، هربوا إلى ضيعة صيدنايا ولجأوا إلى ديرها حيث كان يتحصن فيه جميع مسيحيي صيدنايا والضيع المجاورة. وكان هذا الدير قد بني على شكل قلعة حصينة. أما خارج اسوار الدير فقد نشب قتال حام بين الشباب المسيحيين من جهة وبين مسلمي الضيع المجاورة المدعومين بفرقة من الخيالة ارسلتها الحكومة لمساعدتهم من جهة أخرى. لم يفلح الغزاة في هجومهم وتراجعوا بعد فشل عدة محاولات لإقتحام الدير.

إن هجرة وتهجير الطبقة البرجوازية الصناعية جعل من الصعب علينا أن نتمكن من تأسيس نهضة حضارية صناعية حقيقية علماً بأن الأمر قد تكرر بعد ذلك ولكن بأسلوب آخر، في فترة ما بعد الاستقلال (1945- 1958)!!!

لقد طلبت الحملة العسكرية الفرنسية التي أتت إلى بيروت في عام 1860م من البطريرك الماروني ومن البطل يوسف بيك كرم، الذي كان يدافع عن حقوق الفلاحين الذين يزرعون دود القز لإنتاج الحرير أن تنقل بعض الفلاحين على متن بوارجها للإقامة في بلاد الجزائر حيث تؤمن لهم الأراضي الزراعية الخصبة هناك ليمارسوا زراعتها تحت حكم الفرنسـيين!!.

فجاء الرفض قاطعاً. من الواضح أن الغاية تمثلت في جعل الحرير أقرب وأرخص لهم من سواحل لبنان وجباله

نعود لنسأل هنا: هل كان الهدف من تلك الحوادث هو الحرير فقط ؟ لا شك أن هناك أهداف أخرى . منها :

                استهداف وضرب القاعدة والبنية الصناعية في دمشق التي كان المسيحيون الدمشقيون يحتفظون بها في أحيائهم حيث رأى الغربيون أنها المنافسة الحقيقية لصناعتهم لأنها تستخدم مادة الحرير التي يريدونها رخيصة ولمعاملهم فقط !! .

تهجير من تبقى من المسيحيين ممن أحرقت أحيائهم وبيوتهم وورشات عملهم والذين تجمعوا في قلعة دمشق، حيث رُتِّبت القوافل لنقلهم إلى بيروت ثم مصر ، وقد كانت كل قافلة تتألف من حوالي ثلاثة آلاف شخص بحيث لا يستطيعون العودة إلى مدينتهم التي عاشوا فيها آلاف السنين، لما يحملون من ذكريات أليمة،

نتيجة تلك الحوادث تم القضاء على المنافس الحقيقي للاقتصاد الغربي كما تم الاستحواذ على المادة الأولية ( الحرير ) بكل سهولة وفُتحت الأسواق السورية على مصراعيها أمام البضائع الأجنبية.

-              ولضرب أي أمل بعودة الترابط الاقتصادي والصناعي بين لبنان ودمشق وبلاد حوض البحر الأبيض المتوسط من بلاد عربية وأجنبية قام الانتداب الفرنسي بخلق " لبنان الكبير " وضم ميناءي صيدا وطرابلس لهذا البلد وقام بإيجاد حدود مُصطنعة بين البلدين لا زالت قائمة إلى اليوم .

وبالعودة إلى كتاب فرانسوا لونورمان الآنف الذكر ، عن تلك الحوادث في سوريا في صفحة 28-29 يروي : كيف أنه زار القرى اللبنانية التي أتت عليها الحوادث ، حيث زار قرية حمّانا اللبنانية ولاحظ بأنها قد دُمِّرت بكاملها ما عدا مبنَيين لاستخراج خيوط الحرير ، وعندما سأل الحرس الموجود على مدخلهما : لماذا لم يلحق بهما أذى ، في حين أن جميع المباني الأخرى قد أُحرقت ، جاءه الجواب بأن ملكيتهما تعود لرجل فرنسي يدعى السيد "بيرتران" وقد جاءتنا الأوامر بأن لا نتعرض لهما !!؟؟...ومن جملة الحوادث التي ذكرها الكتاب يشير إلى تعرض كبار تجار الحرير للقتل مثل " بشارة صوصه " من لبنان و "آل المسابكي" من دمشق ! وقد جاء أيضاً في الصفحة 137 أن مراقبين لتلك الحوادث وممن عايشوها ومنهم السيد " روبسون " أن الوالي الذي كان تحت إمرته أكثر من /600/ عنصر من الجيش العثماني كان بإمكانه وقف تلك الحوادث لو أمر /50/ عنصراً فقط بإغلاق مدخل الأحياء المسيحية بدمشق لكنه لم يفعل ! وفي الصفحة 140 يقدّر صاحب الكتاب عدد الضحايا من المسيحيين ما بين عشرة آلاف إلى أحد عشر ألف قتيل ، بينما هناك إحصائيات أخرى تقدر عدد سكان دمشق في تلك الفترة قبل الحوادث بمائة ألف نسمة منهم عشرون ألف نسمة من المسيحيين . بعد أعوام لا تتعدى الأربعة

-              نتساءل مرة أخرى ؟! لماذا تم استهداف الحي المسيحي " القيمرية " ولقبها (الهند الصغرى) الذي يقع داخل السور ولم يتم استهداف الحي المسيحي في نفس المدينة في حي الميدان ؟! إننا نرى أن السبب يعود إلى أن المسيحيين في حي الميدان كانوا يتعاطون تجارة الحبوب !! أما في حي القيمرية فكان المسيحيون يتعاطون تجارة الحرير !! وكانت تُقيم فيه الطبقة البرجوازية الصناعية التجارية !! ، كما نتساءل أيضاً : إذا كانت تلك الحوادث بسبب الفتنة الدينية فلماذا لم تنتقل إلى مدنٍ أخرى كحلب وحمص وحماه ... ؟؟ لم يحصل ذلك لأن الهدف كان تدمير المركز الصناعي في دمشق فقط !! ...

من المُلفت للنظر أيضاً أن الرأس المنفذ للمؤامرة وهو والي دمشق العثماني : (أحمد باشا) قد أُعدم مباشرةً أيضاً " وبلا محاكمة " ؟؟!!! وهو الذي قيل بأن تعيينه والياً على دمشق قد جاء إثر مساعٍ لإحدى السفارات الأجنبية في استانبول ؟؟!!! لم تُجرِ له أية محاكمة في حين أن الذين قتلوا البادري توما الكبوشي عام 1840م وعددهم على الأكثر عشرة أشخاص قد أعدت لهم محاكمة دامت شهوراً وتدخلت دول غربية عديدة لإبطال تنفيذ الأحكام الصادرة بحقهم ومنها " فرنسا وإنكلترا والنمسا ...؟

في 10 تموز 1860 وفيها استشهد كل المسيحيين اللاجئين اليها من ابناء دمشق وذلك قبل المذبحة وهم حوالي 8000 ارثوذكسي...واولهم الشهيد في الكهنة القديس يوسف الدمشقي وهو كبير كهنة المريمية واستشهد معه 5 كهنة من اصل 7 كانوا كهنة المريمية ..وفي هذه الفتنة المدمرة للوجود وسقت البنات الناجيات سبايا ودمرت البيوت والكنائس والمؤسسات .

و قد اختلفت المصادر و المراجع في تحديد عدد الشهداء الأب توما بيطار يذكر إنهم ثلاث آلاف شهيد .

الدكتور سهيل زكار أستاذ التاريخ في جامعة دمشق نشر مخطوطاً لأنطون عقيقي في "بلاد الشام " إنهم أربعة آلاف شهيد

وكتبت د. ريم منصور الأطرش في كتابها : سورية بين " طوشتَيْن": في منتصف القرن التاسع عشر وفي الألفية الثالثة : .في العام 1860 ، بلغ عدد سكان دمشق حوالى مئة ألف نسمة، منهم عشرون ألفاً من المسيحيين. في الحد الأدنى، قُتِل ستة آلاف مسيحي، وهُجِّرَ حوالى تسعة آلاف منهم، على ثلاث دُفُعات، ولم يبقَ في دمشق، على الأكثر، إلّا حوالى خمسة آلاف من المسيحيين، أي ما نسبتُه ربع السكان المسيحيين، وهذا ما أدّى إلى تغيير في الطابع الديموغرافي للمدينة وكذلك في الطابع العمراني! .

و يقدّر إلياس بولاد في محاضرة القاها في شهر كانون الثاني 2006 في قاعة محاضرات بطريركية الروم الكاثوليك في دمشق ان عدد الضحايا من المسيحيين ما بين عشرة آلاف إلى أحد عشر ألف شهيد ،

وقدر غسان كرياكي في كتابه مذبحة المسيحيين عدد الغزاة الذين هاجموا الحي المسيحي بين (20000-50000)

و ايضا  في كتاب غسان كرياكي : قتل في المذبحة ما بين.(5000-1100)

واغتصبت أكثر من 400 امرأة و ونهبت كل البيوت والمحلات والكنائس والأديرة والمدارس والبعثات التبشيرية وسلمت  البعض لأنها كانت قربية من بيوت المسلمين، لكنها لم تسلم من النهب.

     دُمِرت 11 كنيسة و3 أديرة. وقتل حوالي 30 كاهناً و10 مبشرين.

في كتاب تاريخ الامبراطورية العثمانية و تركيا الحديثة الجزء الثاني مطبعة جامعة كامبرج  

في دمشق استمرت الاحداث ثلاثة أيام (9-11 تموز)، قتل خلالها25,000 مسيحي بما في ذلك بعض أفراد البعثات الأجنبية بها كالقنصل الأمريكي والهولندي..

النتيجة لا يمكن لاحد النجاة ممن بقوا في الحي المسيحي و نجا الذين حماهم الامير عبد القادر الجزائري و شرفاء دمشق من المسلمين و من التجأ الى قلعة دمشق و ربما نجا نصفهم أي عشرة الاف شخص و قسم كبير منهم ذهبوا الى بيروت و منها الى مصر و فرنسا و اوروبا و الامريكيتين و بعد ذلك استمرت هجرة المسيحيين .

أما المسيحيون فقد فقدوا ثقتهم بجيرانهم وبالنظام الحاكم. ورفض جُلّ من رحل منهم العودة إلى دمشق لفترة طويلة. وظلوا بعيداً حتى عام 1864 حين بدأ بعضهم بالرجوع وانضم إليهم بعض مسيحيي القلمون. كما سعى العديد منهم إلى الهجرة. وكانت هذه المجازر الدافع الأكبر وراء الهجرة الكبيرة من قبل السوريين إلى الأمريكييتين حيث بلغ عددهم أكثر من 100,000 مع حلول القرن الجديد.

 

الأبادة  في سوريا الكبرى من عام  1860 الى 1914 والان في 2011 الجزء الثاني

اما احداث سفر برلك والمجاعة ومجازر العثمانيين من ارمن واشورين وكلدان وسريان وسورين روم ارثوذكس ويونانين  في 1914 -1916.

الكثير من الباحثين يتكلمون عن المجازر في 1914 من ارمن وسريان وكلدان واشورين ويونانين ومسيحي سوريا اي روم ارثوذكس ولكن القليل من يتحدث عن سفر برلك والمجاعة ولماذا النسيان او ان التجويع ليس بجريمة ومجازر ومن يتحمل هذه الاحداث.

الوثائق والصور التي جمعها توتل وثقها في كتاب بعنوان الشعب اللبناني في مأسي الحرب الكبرة-1915-1919 وضم 250 وثيقة من أصل 10 آلاف وكل منها موثقة بالتاريخ والمكان والظروف التي أحاطت بكتابتها. وهو ينقسم إلى أربعة أجزاء: الأوبئة والأمراض والحصار الذي فرضه جمال باشا من جهة على جبل لبنان والحلفاء من جهة أخرى على الشواطئ اللبنانية وقد دفع ثمنهما سكان جبل لبنان. وفي القسم الثاني وثائق عن المجاعةـ وفي الثالث مستندات وصور عن وسائل التعذيب التي مارسها العثمانيون في حق اللبنانيين من اضطهاد وتعليق مشانق وإصدار أحكام عرفيةوفي القسم الأخير المراسلات الشخصية التي كان يكتبها الآباء اليسوعيون بلغة بسيطة بعيدة من البروتوكول وتتضمن مناشدات وطلب مساعدة ومؤن غذائية. أما المراسلات الديبلوماسية الموجهة للسفارات الأجنبية والسلطنة العثمانية فكانت مختلفة تصوري أنه في إحدى المراسلات وجه أحد الآباء اليسوعيين من ديره في بكفيا رسالة إلى العسكر العثماني ومما ورد فيها: احتليتم بيوتنا وسرقتم كل ما فيها من أثاث وملابس وسطوتم على الغلال والأرزاق والأحصنة والبقر حتى الأديرة دخلتم إليها وسرقتم منها ما تريدون من أثاث وطحين وأغذيةأخذتم كل شيء لكن نرجوكم أن لا تقطعوا الأشجار. أتركوا لنا الحطب حتى نشعله وندفئ بناره أجساد الأطفال والمسنين. ولم يتأخر الجواب. ففي اليوم التالي جاء العسكر العثماني واشعل النار في الغابة.

في وثائق مراسلات الآباء اليسوعيين صور وحكايات لا يتصورها عقل بشري. حكايات عن أكلة لحوم البشر. نعم هناك أشخاص اضطرهم الجوع لأن يأكلوا جثث الموتى وهذا مدوّن في المراسلات. وهناك أمهات كن يقطعن مما تبقى من لحمهن البشري لإطعام أولادهم. ومنهن من اضطررن لبيع أجسادهن لرجالات السلطنة العثمانية والباكوات مقابل رغيف خبز أو كيس طحين. ومنهن من فضلن الهرب والموت على الطريق مع أولادهن حتى لا يتحولن إلى بائعات هوى في سوق البغاء.

عندما كانت السلطات العثمانية تفرض الحصار على جبل لبنان وتعمل على تجويع الشعب السوري وجبل لبنان  كانت السفن الغربية في البحر امام الشواطيئ ولكن لم تقدم اي مساعدة للشعب رغم وجود تواصل بين الكنيسة المارونية بشكل خاص والحكومة الفرنسية   ومع هذا لم يتم حماية الشعب فمات نصف سكان جبل لبنان وعشرة من مئة من سكان سوريا اين كان الغرب عندما اكل الشعب الجوعان  لحم لانسان ولم يعد للذهب قيمة امام الخبز هل يوجد من يتحدث او يتذكر هذه الاحداث  وكيف تأمر الغرب والشرق على سوريا الكبرة.

وهنا نسأل اذا كان العثمانيين مسؤلين عن الحصار وسرقت المحاصيل  في تجويع الشعب الغرب مسؤل لان الشعب كان يتعامل مع الغرب مثل منقذ ولكن كانت خطط الغرب الاستعمار فموت النصف يساعد في  تقسيم وحكم سهل لسوريا الكبرة وهكذا تم تقسيم سوريا  .

وقام جمال باشا بإعدام نخبة من المثقفين العرب من مختلف مدن سوريا ولبنان،

 ايضا نفذت أحكام الإعدام شنقاً على دفعتين: واحدة في 21 أغسطس/أب 1915 وأخرى في 6 مايو/أيار 1916 في كل من ساحة البرج في بيروت، فسميت ساحة الشهداء، وساحة المرجة في دمشق[11].

عندها اهتم البطريرك ملاتيوس الدوماني بالمدارس والجمعيات وزار كل الأبرشيات الأنطاكية بما في ذلك أنطاكية والأسكندرونة وكيليكيا عام 1900 وقد استمرت بطريركيته حتى وفاته عام 1906فخلفه على السدة البطريرك غريغوريوس الرابع (حداد) إلى وفاته عام 1928 وهي فترة طويلة عاصر فيها أحداثاً محلية، إقليمية وعالمية جسيمة كان أهمها إعادة الشركة مع الكنائس الأرثوذكسية 1910 ثم ترؤسه احتفالات آل رومانوف في روسيا عام 1913 بمناسبة مرور 300 سنة على تملكهم. ثم مجاعة (سفر برلك) 19141928، وموقفه الوطني " بدون تمييز " وقد دعي وقتها " بطريرك الرحمة " ثم موقفه المؤيد للحكم الفيصلي ورفضه للانتداب الفرنسي، لذلك كان على عدم وفاق مع السلطات الفرنسية التي استغلت موته عام 1928 فحاولت تفكيك البطريركية إلى قسمين سوري ولبناني وبالتالي نشوء الأزمة البطريركية بين السيد أرسانيوس (حداد) مطران اللاذقية والسيد الكسندروس (طحان) مطران طرابلس. وقد جرى

انتخاب السيد أرسانيوس في دير القديس جاروجيوس الحميراء البطريركي عام 1931 بطريركاً من مجموعة من مطارنة الكرسي، وفي الوقت ذاته انتخبت المجموعة الباقية مع ممثلي الشعب الأرثوذكسي في دمشق والميدان وأنطاكية السيد الكسندروس في المقر البطريركي بدمشق بطريركاً. وقد أفتى ممثلو البطريركيات الأرثوذكسية بصحة انتخاب طحان بطريركاً على أنطاكية استناداً لقانون الانتخاب البطريركي الأنطاكي في عام 1931

هل نسى العالم او تنسى المجازر من يونان وروم ارثوذكس

في الصورة مجزرة لطلاب وتلاميذ ارثوذكس يونانيين تم ذبحهم من قبل حزب تركيا الفتاةأي الأتراك الطورانيين الاتحاديين في حلب، سورية، خلال الإبادة الجماعية.

وقد حصلت المجزرة في المدرسة الأرثوذكسية اليونانية بتمديد الأطفال في باحة المدرسة على الأرض وقتل كل منهم بطلقة في رأسه، ويلاحظ معلمهم الشهيد وهو ممدد على مكتبه، وقد ناله مانال تلاميذه وطلابه

وقد وقف كهنة الروم الأرثوذكس في ملابسهم الكهنوتية في الجهة اليمنى، وهم يحدقون بحزن شديد وذلك قبل الصلاة على جثامين هؤلاء الشهداء الأبرار من تلامذة المدرسة! تمهيداً لدفنهم في مقبرة جماعية

وتاريخ ذبح اللأرثوذكس بدأ بيد السلاجقة في آسية الصغرى بدءاً من القرن 12م وتبعهم ابناء عمومتهم العثمانيون حيث قتلوا معظم السكان اليونانيين واسترقوا نساءهم واطفالهم سبايا وغلمانوصولاً الى فتح القسطنطينية، وارجاء من الفلاخ والبغدان وبلاد الصرب وحتى فيينا وقد جرت مذابح هائلة للمسيحيين الأرثوذكسيين وحتى استقلال هذه الدول في القرن 19

ونشير الى ان ثلاثة بطاركة قسطنطينيين تم اغراقهم في البوسفورفي القرن 16، وعدد من البطاركة والمطارنة الأنطاكيين تم قتلهم اما رأساً او باغتيال بيد مرتزقة دفعهم الولاة لفعل ذلك

إبان مذابح عام 1915 قام الجنود الأتراك ومرتزقة جمعية الاتحاد التركي المعروفين باسم (التشكيلات المخصوصة) بقطع رؤوس الرجال والأطفال، وبقر بطون الحوامل واغتصاب النساء وتشويه الأجساد، بعد أن قام بعضهم بصناعة السُّبح للصلاة من حلمات الصدور تقرّبُاً إلى الله تعالى، كما ادعوا آنذاككما فعل التكفيريون اليوم في سورية والعراق

 لا  نسي مليونين ونصف من اليونانيين والسوريين الروم الأرثوذكس سكان نصف آسيا الصغرى من الوسط الى الغرب وكان للكرسي الأنطاكي المقدس وعاصمته دمشق ثلاث ابرشيات انطاكية استشهدت بمجازر الأتراك بحق رعاياها من يونان وروم ارثوذكس والأبرشيات هي كيليكيا وعاصمتها مرسين ... ارضروم، ويستدل من اسمها الذي حرفه العثمانيون الى ارزروم ووكذلك كان سكانها وابرشية ديار بكر وماردين وسكانها سوريون روم ارثوذكس كأقلية والأكثرية سريانية وكان آخر مطارنتها هو ملاتيوس قطيني الدمشقي بلغ عدد الشهداء المسيحيين في حملات التطهير العرقي العثمانية والاتحادية لاحقاً اربعة ملايين ونصف منهم مليونان ونصف من الروم الأرثوذكس يوناناً وسوريين وقد استشهدت كيليكيا في الفترة من 1918 الى 1922 وابيد سكانها المسيحيون ومعظمهم من اليونانيين والسوريين الأرثوذكس قضوا ذبحاً وفي مقدمهم الخوري نقولا خشة الدمشقي نائب البطريرك الأنطاكي (غريغوريوس حداد ومقره بدمشق) في مرسين... ثمة مجزرة شنيعة ارتكبها الأتراك الاتحاديون في حلب عام 1915 في مدرسة للروم الأرثوذكس قتلوا التلاميذ ومدير المدرسة كما ان صلب النساء بعد سوقهن عراة كانت وسيلة استخدمت بحق النساء الروميات من يونان وسوريين كما الأرمن

ونتذكر  ان العثمانيون اعدموا فجر احد الفصح في دمشق في منتصف االقرن الثامن عشر ثلاثة من وكلاء كنيسة المريمية لقيامهم بترميمها دون اذن شرعي وكانت معايدة من والي دمشق للروم الأرثوذكس فجر الفصح انظر في كتاب د. اسد رستم :" كنيسة مدينة الله انطاكية العظمى" و  ان سهول حلب وادلب كلها وكانت فيها قرى مسيحية روم ارثوذكس ابيد معظم سكانها وهرب الباقون بمجزرة شاملة عام 1850 وجرفوا هذه القرى وتدل اسماء المناطق ....على اصلها... كما فعل الحرافشة البعلبكيين في معلولا وبمعونة الجيش العثماني...من قتل الشباب وفي مقدمهم مطران الروم الأرثوذكس زخريا في دير مارتقلا واغتصاب النساء وتدمير الكنائس  واليوم في 2011 كذالك التاريخ يعود من جديد الى معلولا فقتل وودمر ونهب  نفس الفكر  ولكن بثوب جديد

أشارت الإحصاءات، إلى أن الروم الارثوذكس هم الذين دفعوا الفاتورة الأكبر للإجرام التركي

ساهم الانكليز في ذبح الآشوريين عام 1934 الذين ظاهرياً ادعوا حمايتهم واوقعوهم شهداء ابادة في مجزرة كبرى زمن ثورة الكيلاني في العراق ومن بقي حياً من بعض الآلاف وجدوا الملاذ الآمن في الجزيرة السورية على ضفاف الخابور

تركيافاتورة الدم المسيحي الروم هم الذين دفعوا الفاتورة الأكبر للإجرام التركي : الروم: 2,100,000 رومي أرثوذكسي بين عامي 1897و1923 تم قتلهم. الأرمن: 1,830,000 أرمني تمت تصفيتهم بين العامين 1897 و 1923, السريان والأشوريون: 748,000 سرياني وأشوري تمت إبادتهم بين العامين 1915 و 1918.

وإليكم قائمة بمذابح ومجازر السلاجقة الأتراك بحق الأرثوذكس مرتبة حسب السنوات

استباحة حلب ومعرة النعمان أسبوعا كاملاً مما أدى الى استشهاد 40 الف في حلب و 15 ألف في معرة النعمان 1515.

استباحة دمشق ثلاثة أيام مما أدى لاستشهاد 10 آلاف شخص1516

كما تم استباحة ريف ادلب وحماة وحمص والحسكة واستشهاد عشرات الألاف من السكان الأرثوذكس1847

مذابح بدر خان حيث استشهد اكثر من 10 الاف في منطقة حكاري التركية1841-1860

مذابح الستين في لبنان في منطقة حاصبيا والشوف والمتن وزحلة حيث استشهد اكثر من 12 ألف لبناني وفي دمشق وحوالي نصف سكان دمشق من المسيحيين وكانوا في معظمهم من الروم الأرثوذكس وبلغ عددهم بمايقارب 12000 مسيحي منهم حوالي 10000 ارثوذكسي.

وفي عام 1950 ولأول مرة في تاريخ مدينة حلب، هجمت جموع من أغلبية المدينة المسلمة على مسيحييها الأغنياء وقتلت منهم العشرات وجرحت المئات. كان ذلك نتيجة لنقمة التجار المسلمين الذين عانت أشغالهم بسبب تفضيل الأوروبيين للمسيحيين في تعاملاتهم التجارية ولكن اليوم في 2011 من هو وراء هذا القتل والدمار وسرقة المصانع في حلب.

في 8 تشرين الأول 1993 اتخذ المجمع الأنطاكي بدوره الموسع المنعقد في البلمند قراراً مجمعياً بإعلان قداسة الخوري يوسف ورفقته من شهداء 1860، وأن يُعيّد لذكراهم سنوياً في 10 تموز.

واليوم نعيش نفس الاحداث ونفس الاستعمار ونفس القتل والدمار في كنيسة الله انطاكية  العظمة

وهكذا هو الحال الان في 2011 حين استباح الارهاب سوريا والعراق فاختطف عائلات المسيحيين في جميع  انحاء سوريا  والعراق ليكونو النسوة سبايا ودفع جزية  

 نشهد نفس الاستغلال ولكن من البروتستانت وليس بطلب العلم ولكن بدفع المال وايضا للانسان البسيط الذي يبحث عن الايمان  فيأتى لهم  بثوب غير ثوب الحمل الحقيقي

يعود الاستعمار القديم والحديث من جديد مع اسياد جدد في استعمال نفس الفتن لتعود المجازر الى كنيسة انطاكية  منذ 2003 في بلاد ما بين النهرين في العراق استعمار خارجي ويد كردية  داخلية ومنها ترحيل المسيحيين العراقين  كيف تم حماية الاكراد من الاستعمار الحديث  ولم يتم حماية المسيحين ليتم ترحيلهم حتى لم يبقى في العراق غير القليل من  المسيحيين

وكيف اخذ الاكراد حكم ذاته  بحماية الغرب المسيحي ولم يحصل المسيحيين غير على التهجير من الغرب المسيحي يكفي ان نقول الغرب المسيحي حامي المسيحين المشرقيين لا يوجد حامي للمسيحين غير الله وحده

ولكن سوريا حكاية ثانية

حكاية مع الاستعمار القديم والحديث ومجرمين هذا العصر لقد حاك الاستعمار هذه الحكاية جيدا مثل حكاية ايام زمان ليعتقد الانسان احداث وثورة في بلاد الياسيمين

اليس غريب جميع  احداث ومجازر سوريا تكون نفس الدول مشتركة في الحدث اضافة هذه المرة امريكا  المجموعة الاولى مع تركيا وفرنسا وبريطاكنة من جهة ومن الجهة الثانية روسيا الارثوذكسية  وهل تكلم السيد هنري كسينجر من الغيب او عن معرفة

هنري كيسنجر ثعلب الصهيونية العالمية: ماذا يخاطب العالم؟ ومن هي سوريا برأيه؟

كيسنجر في مقابلة مع صحيفة نيوروركر الأميركية*

سألت كيسنجر : من هي سوريا برأي هنري كيسنجر ؟

كيسنجر :لقد اعتقدنا أن حافظ الأسد قد قضى على جميع الأغبياء في بلاده

ولكن لحسن حظنا مايزال هناك 3 مليون منهم.

هل تعتقدون أننا أقمنا الثورات في تونس وليبياومصر لعيون العرب؟

يضحك ساخرا بعدها ويقول : كل ذلك لأجل عيني أيران وسوريا لقد حاولت مع حافظ الأسد وأنا أعترف أنه الشخص الوحيد الذي هزمني وقهرني في حياتي

كلها. يتابع كيسنجر، إن ثورة سوريا أصبحت ومنذ آب 2011 حرب عالمية ثالثة

باردة، ولكنها ستسخن بعد عدة شهور هنا.

صعقت وسألته بلهفة: ومن هم المتحاربون ؟

فيجيب كيسنجر: الصين وروسيا والهند من جهة ومن جهة أخرى نحن وحلفاؤنا.

ولكن لماذا سوريا بالتحديد؟

كيسنجر : سوريا الآن مركز الاسلام المعتدل في العالم هو ذات الاسلام الذي

كان على وشك الانتصار في 73 لولا أخينا السادات

ثم يتابع ويقول : وسوريا في نفس الوقت مركز المسيحية العالمية ولا بد من

تدمير مئات البنى العمرانية المسيحية وتهجير المسيحيين منها وهنا لب

الصراع مع موسكو فروسيا وأوروبا الشرقية تدين بالارثوذوكسية وهي تابعة

دينيا لسوريا وهذا سر من أسرار روسيا وسوريا بالتالي " فأخواننا العرب "

لو رشوا روسيا بكل نفطهم لن يستطيعوا فعل شيئ .

أقاطعه وأسأل : هنا فهمنا وضع روسيا، ماذا عن الصين والهند ؟

كيسنجر : أكيد أنك سمعتي بهولاكو وكيف أنه احتل أكثر من نصف آسيا ولكنه

هزم عند أبواب دمشق هنا الصين تفعل العكس فبلاد الشرق من المحيط الهادي

حتى المتوسط مترابطة مع بعضها كأحجار الدومينو لقد حركنا أفغانستان فأثر

ذلك على الصين فمابالك بسوريا ويمكن لك أن تلاحظي أن الصين والهند

والباكستان دول متنافسه متناحرة فيما بينها ولكن من يرى مناقشات مجلس

الأمن حول سوريا يظنها دولة واحدة بخطاباتها وتصرفات مندوبيها واصرارهم

ماالحل مع سوريا إذن؟

كيسنجر : ما من حل فإما ضرب سوريا بالصواريخ الذرية وهذا مستحيل لأن

اسرائيل موجودة.

أسأله أخيراً، لما لم تحتلوا سوريا؟

فيجيب كيسنجر متهكماً : بسبب غباء نكسون ثم يضيف مستطرداً: " أما الحل

الآخر الوحيد هو احراق سوريا من الداخل وهو مايحدث الآن لقد قرأت

(والكلام لكسنجر) عن سوريا كثيرا، سوريا فقيرة الموارد الأحفورية وفقيرة

المياه لكن ما يثير استغرابي كيف استطاع السوريون بناء هذه البنية

التحتية العملاقة بالمقارنة مع مواردهم انظر أليهم الطبابة مجانية

والتعليم شبه مجاني مخزونهم من القمح يكفي 5 سنوات ولكن أكثر ما أثار

دهشتي تلاحم جيشهم وما لدينا من معطيات عمن انشق أو هرب منه لايزيد عن

1500جندي من أصل500ألف أنا لا أعرف كيف لهذا الشعب أن يكون موحداً وهو

مكون من 40 عرق وطائفة.

** أجرت المقابلة الصحفية البولندية نتاليا السكونوفي

وهكذا تم حياكة الحكاية من الداخل عندم بدأ الامريكان ومن خلفهم يجتمعون مع المعارضة السورية منذ  2003 وتركت اجتماعات الاخوان المسلمين السورين للاتراك والاوروبين من بريطانيا وفرنسا

اما المعارضين فكل معارض (سياسي) يتبع الدولة الموجود فيها 

 وفي 2005 كان الامريكان يجتمعون مع المعارضة وفي الاخص الاكراد ليتم ما تكلم عنه كسنجير التفتيت من الداخل ويتكلمون عن سوريا الجديدة والدستور الجديد وحق الاكراد وماذا سوف يكون لهم في الدستور والحكم  وهذا كلام في رسالة من الاكراد في امريكا الى بعض قادة الاكراد  السوريين وهذا هو اليوم نشاهد  ماذا تم التخطيط في الاجتماعات على ارض الواقع ولكن علاقة تركيا مع امريكا واوربا سوف يحدد واقع الاكراد.

ولكن ماذا سوف يكون بعد الحرب وماذا ياخذ الاكراد لان الامور تتغير  منذ وقت الاتفاق 

وكل هذا كانت الحكومة السورية على معرفة ماذا يحصل ولكن ربما لم تكن تعلم حجم الهجوم على سوريا

الاهم لماذا هذا الهجوم على سوريا هل من اجل نشر الحرية والديمقراطية

اولا الاقتصاد هو من الاسباب الرئيسة وراء ماذا يحدث في سوريا ابتدأ من الاكتفاء الذاتي الى التصنيع والتصدير  و الغرب بحاجة الى دول تستهلك وليس دول تنتج وتصدر واخيرا  بحر الغاز وعدم الالتحاق مع الغرب ضد روسيا كان من اهم الاسباب وراء ماذا يحدث ايضا.

اعلن الغرب الحصار والحرب على سوريا وفي الجوع يكون حرب الامعاء ايضا هل الحصار على الدولة او  من اجل تركيع الشعب ليقوم ويقف مع الغرب  وكم شخص مات جوعا او محاصر  ومن اراد الهجرة والهروب كان البحر وسمك القرش في الانتظار له  .

هكذا اشتعلت الاحداث في سوريا فكان التكتل الكردي مع الامريكان كما في العراق ليتم خرق الصف السوري والشعب البسيط تحت اسم السنة والشيعة حتى منذ البداية اصبحنا نسمع العلوي على التابوت والمسيحي على بيروت .

وهذه بداية الهجرة المسيحية الجديدة لان الكثير من المسيحيين يعرفون اسباب الاحداث فكان الافضل عندها الهروب من الواقع الى ما بعد الاحداث ولكن مع الوقت كما حدث مع مجازر 1860 و1914 لم يعود غير القليل من المسيحين الى مكان التهجير واليوم كذالك ايضا اعتقد لم يعود غير القلليل اللقليل الى الوطن عندما نعرف انه لم يبقى في الجزيرة السورية غير القليل من المسيحين في القامشلي والحسكة واما الرقة ودير الزور لقد انتهى وجود المسيحي ربما الى غير رجعة .

اما المسيحين في المنطقة الوسطة والشام وحلب فكان للمسيحين القسم الوفي من قتل وتهجير واستشهاد عدد كبير ومنهم رجال دين مثل الاب باسيليوس نصار والاب فادي الحداد والاب فرنسوا الاصل الهولندي الى خطف مطرانيين بولس ويوحنا مطرانيين حلب .

 لمن لا يعرف بعد اجتياح عربين وحرستا وبلدة عدرا العمالية فنكبوا سكانها وكلهم من العمال العاملين في المدينة العمالية بضاحية عدرا، فقتلوا المسيحيين والعلويين وخطفوا العائلات المسيحية واقتادوا النسوة المسيحيات والعلويات عراة سيراًعلى الأقدام الى دوما

ومن الشهداء المسيحيين من قضى ذبحاً وقطعت رؤوسهم ونكل بنساء مسيحيات اغتصبن، وخطفن وتم بيعهن كجواري واماء في سوقي النخاسة في الرقة والموصل، وكأنه الزمن يعود الى الوراء قبل 100 عام عندما اقتادوا النساء عاراة ايام العثمنانين وكذالك ايام الظاهر بيبرس عندما دخل مدينة الله انطاكية قتل الرجال وقتسم النساء سباية والذهب اكوام  .

لقد بلغ عدد الكنائس المدمرة في سورية 65 كنيسة عدا الاديرة.وبلغ عدد الشهداء حوالي مائة الف مسيحي ومن كل الأعمار ومن الجنسين مدنيين وعسكريين

الغريب ان الاكراد في عام 1860 كانو جزء من الاحداث في دمشق وفي عام 1914 كانو السيف الذي ذبح العثماني المسيحين فيه  واليوم هم الخنجر في الخاصرة العراقية و السورية  وفي جميع الاحداث والشعارات الدينية تتقدم المشهد  في قتل وتهجير المسيحيين ومن الوهابين ايضا تحت اسم الله

واليوم كم سوف يبقى  من المسيحين الشرقين منبع المسيحية ومتى يتم تقسيم الحصص السورية ماذا سوف يكون من نصيب المسيحيين لا نسأل بحصة طائفية ولكن هل سوف يكون لهم دور في سوريا الجديدة مع هذا الصمت الكنسي عن قصد او عن غير قصد من قتل وتهجير للمسيحيين هل كان  للكنيسة دور في شفاء بعض الجراح ومساعدة المحتاجين  وهل كان يجب ان يكون دور للكنيسة دور حقيقي الذي يحمي الخراف كما كانت الكنيسة على مر الزمان في ايام الاضهاد .

من المراجع

 د اسد رستم تاريخ كنيسة الله انطاكية وكتاب عن المجاعة في اللبنان ود جوزيف زيتون.و الاستاذ إلياس بولاد .ود.غسان كرياكي.  

( اين انتم ياشهداء  سوريا  لماذا لانتذكر الشهداء ولا يقام قداس عن روح شهداء  الابادة حتى هذه بحاجة الى لجنة للدراسة عندما تنتهي اللجنة من دراسة سيرة قديسين سوريا لم تجد رعية  لتنشر الخبر لهم )

ليكن ذكرهم مؤبدا

لنرفع الصلاة الى الرب الاله لينشر السلام في قلوب البشر ويساعدنا على محبة اعدائنا لانه كما قال الرب  احبوا اعدائكم  وليرحمنا الرب الاله ان نملك محبة الى  الجميع ونتقبل الجميع كما نحب ان يقبلوننا نحن

الرحمة لروح اجدادنا الذين عاشو في هذه الارض المقدسة رغم كل الاضهاد على مر العصور 

فواز سعادة

 

 

شارك بكتابة تعليق

قم بتسجيل الدخول لكتابة تعليق

أبحث عن ..