يديعوت أحرنوت : “دماء، جثث، ويأس في مستشفيات قطاع غزة”

lorette.shamiyeh 1 اسابيع يديعوت,أحرنوت,:,“دماء،,جثث،,ويأس,في,مستشفيات,قطاع,غزة”
يديعوت أحرنوت : “دماء، جثث، ويأس في مستشفيات قطاع غزة”

كتبت صحيفة يديعوت أحرنوت: “سيارات الإسعاف تأتي الواحدة تلو الأخرى وهي تحمل جرحى المواجهات على حدود قطاع غزة، أطباء مستشفى الشفاء يعلمون بعدم وجود عدد كافي من الأسرة، ولا ما يكفي من الأدوية للجميع، والعائلات تبحث عن أبنائها في أقسام المستشفيات قبل النزول لغرفة الموتى”.

وتأتي الصحيفة العبرية ببعض الروايات من داخل مستشفى الشفاء، وتروي كيف أن أحدهم يصرخ “لماذا تركتني وحيداً”، وجثة أخيه الأكبر على حمالة الموتى، وعامل ثلاجة الموتى يطلب من زميله وضع الجثة في ثلاجة الموتى، فقد وصلتهم جثة جديدة.

حتى الآن  قتل 60 فلسطينياً  استشهدوا بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي على الحدود مع قطاع غزة ، حيث احتج عشرات الآلاف من المتظاهرين الفلسطينيين على فتح السفارة الأمريكية في القدس ، وتوجهوا نحو الجدار الفاصل محاولين اجتيازه حسب الإدعاء الإسرائيلي، واليوم يحيي الفلسطينيون ذكرى يوم النكبة.

يوم أمس كان من أكثر الأيام دموية منذ العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في العام 2014، من بين الشهداء طفله فلسطينية باسم ليلى لم يتجاوز عمرها الثمانية شهور، استشهدت بعد استنشاقها للغاز المسيل للدموع الذي أطلقه جيش الاحتلال الإسرائيلي.

مستشفى الشفاء بغزة  حالة الطوارئ ليست  بالأمر الجديد عليه حتى قبل المواجهات القاتلة بين المتظاهرين الفلسطينيين  وجيش الاحتلال الإسرائيلي بالأمس، وتعاني المراكز الطبية في قطاع غزة من نقص في الأدوية الأساسية بعد سبعة أسابيع من الاحتجاجات الدموية التي استشهد فيها مائة وتسعة  فلسطينيين حتى اليوم.

مصر من جهتها وافقت على نقل الجرحى من قطاع غزة من أحداث الأمس إلى المستشفيات المصرية، بدأ الفلسطينيون  عملية تسجيل الجرحى الذين يحتاجون إلى العلاج الطبي خارج قطاع غزة للخروج عبر  معبر رفح، وحتى الآن غير معروف العدد الذي سيغادر من الجرحى للمستشفيات المصرية.

وعن المسؤولية عن الأحداث على حدود غزة قالت الصحيفة العبرية، دولة الاحتلال الإسرائيلي تتهم حركة حماس بالمسؤولية عن تنظيم الاحتجاجات على الجدار،  وإنها السبب في مقتل العشرات من الفلسطينيين، وتدعي دولة الاحتلال الإسرائيلي أن ما تقوم به هو حق لها في الدفاع عن نفسها، وعن ما تسميه سيادتها ، حتى  لو تتطلب الأمر إطلاق النار على المتظاهرين الذين يريدون دخول “إسرائيل”. في هذه الأثناء لم يعبر أحد الجدار الفاصل على حدود غزة، مما اعتبره الجيش إنجاز بالنسبة له.

وعن ما حققه المتظاهرون على حدود قطاع غزة قالت الصحيفة العبرية:

“لم يتمكن المتظاهرون الفلسطينيون من عبور السياج ودخول إسرائيل، لكن على الأقل حققوا هدفا آخر وهو رفع الوعي في العالم حول حصار غزة، ومعاناة الفلسطينيين الذين يعيشون فيها،  واحتجوا على فتح السفارة الأمريكية في القدس”.

كما كان للأحداث على حدود قطاع غزة  والتي استشهد فيها 60 فلسطينياً ارتدادات سياسية على المستوى الدولي، فقد استدعت كل من جنوب إفريقيا وتركيا وايرلندا سفرائها لدى دولة الاحتلال الإسرائيلي، ومجلس الأمن الدولي سيعقد جلسة يناقش فيها أحداث قطاع غزة.

وعودة لمستشفى الشفاء قالت الصحيفة العبرية، في مستشفى الشفاء لم تكن أسرّه للجميع، محمد مقداد كان يتلقى العلاج في خيمة خارج غرفة الطوارئ، محمد أصيب في ساقيه، ساقية لفا بالشاش الذي بالكاد أوقف النزيف، وفي جانب الخيمة جلست أم وابنتها تبحث عن ابنها المصاب الذي لم تجده، وقالت، قد يكون استشهد ولا يريدون إبلاغي، وبسبب عدم توفر الأسرّة كانت المستشفيات ترسل الجرحى لبيوتهم في بعض الأحيان.

شارك بكتابة تعليق

قم بتسجيل الدخول لكتابة تعليق

أبحث عن ..