انتخابات بيرزيت.. فوز مستحق للكتلة الإسلامية وصفعة لحالة التفرد في القرار الوطني

lorette.shamiyeh 3 اشهر انتخابات,بيرزيت..,فوز,مستحق,للكتلة,الإسلامية,وصفعة,لحالة,التفرد,في,القرار,الوطني
انتخابات بيرزيت.. فوز مستحق للكتلة الإسلامية وصفعة لحالة التفرد في القرار الوطني

مرة أخرى تحقق كتلة الوفاء الإسلامية في جامعة بيرزيت الفوز في انتخابات مجلس الطلبة للعام الرابع على التوالي، إذ يأتي هذا الفوز في ظل جو من القمع ومحاولات التغييب عبر الاعتقال والملاحقة التي يتعرض لها أبناء الكتلة من الاحتلال وأجهزة السلطة على حد سواء. وككل عام تعد نتائج بيرزيت هي الأبرز على الساحة الفلسطينية في الضفة الغربية، إذ يعتبرها البعض المؤشر الأقرب لانتخابات شاملة في الضفة الغربية، وهو ما بعكس حالة عدم الرضى وتراجع شعبية فتح والسلطة في معقلها ومركز قوتها وسيطرتها في الضفة.

فقد استطاع أبناء الكتلة بإرادتهم وصمودهم وتحديهم من إلحاق الهزيمة ليس فقط بحركة الشبيبة، بل بمنظومة أمنية كاملة تسخر فيها أجهزة السلطة كل طاقاتها وتحشد بالمال والتهديد والوعيد كل إمكانياتها لإجبار الطلبة على عدم التصويت للكتلة، إلا أن ذلك لم يخدمهم، ولم يشفع لهم. انتصار رغم التفرد والتغييب.. حالة القمع والتغييب التي يعيشها التيار الإسلامي في الضفة الغربية؛ جعلت من انتخابات بيرزيت متنفسا يشعرهم بأن الفكرة التي يغيبون ويقمعون من أجلها باقية ولم تمت، ولذلك يمثل فوز الكتلة الإسلامية للسنة الرابعة على التوالي شعورا فخريا بالانتصار، وإن كان ذلك بنسبة محدودة.

كما أن الحالة الفريدة التي تعبر عنها جامعة بيرزيت دفعت الكثيرين لاحترامها وتقديرها، إذ لا يتوفر هذا النموذج الديمقراطي في الكثير من جامعات الضفة التي أضحت ساحة للأجهزة الأمنية تعتقل وتقمع وترفع السلاح على الطلبة داخل أسوار الجامعة.

وقد عبّر كثير من المراقبين عن فرحتهم بالعرس الديمقراطي الذي شهدته جامعة بيرزيت، فقد اعتبر الكاتب والمحلل السياسي والمحاضر في جامعة النجاح الوطنية مصطفى الشنار أن فوز الإطار الطلابي لحماس في جامعة بيرزيت هو أول رد شعبي على شرعية المجلس الوطني الذي انعقد قبل أيام، بفوز الفصائل المقاطعة للمجلس بأغلبية مقاعد مجلس الطلبة في جامعة بيزيت، بما نسبته 55%، في واحدة من أهم الانتخابات الطلابية في الوطن، والتي تعتبر لدى العديد من المحللين والدبلوماسيين، مقياسا للمزاج الشعبي والرأي العام الفلسطيني. فيما اعتبر وزير الأسرى السابق م. وصفي قبها أن فوز الكتلة الاسلامية للعام الرابع على التوالي هو بمثابة صفعة فلسطينية على وجوه كل محاولات تغييب أبناء وممثلي الكتلة في سجون الاحتلال ومقرات الأجهزة الأمنية الفلسطينية، في وقت يعاني أبناء وكوادر وأنصار الكتلة الإسلامية في جامعات الضفة المحتلة قاطبة من ملاحقة مزدوجة من أجهزة السلطة والاحتلال الإسرائيلي بسبب أنشطتهم النقابية الطلابية، موضحا أن القاعدة الطلابية كانت على درجة عالية من الوعي والانتباه فمنحت ثقتها لمن هو أهل لهذه الثقة وكان الخيار “كتلة الوفاء الإسلامية”.

شارك بكتابة تعليق

قم بتسجيل الدخول لكتابة تعليق

أبحث عن ..