إكرام العذراء مريم

lorette.shamiyeh 3 اشهر إكرام,العذراء,مريم
إكرام العذراء مريم

إكرام العذراء مريم
( من الفصل الرابع من الوثيقة اللاهوتية التوضيحية الصادرة عن البطريركية المارونية حول مواضيع من تعليم الكنيسة) 
تفوق العذراء مريم الكلّية القداسة جميع الرسل والشهداء والأنبياء والقدّيسين، لِما لها من دور خاصّ في تدبير الله الخلاصي في سرّ المسيح والرّوح القدس. فهي تُكرَّم وتُمدح لأنّها، حقًّا وحقيقةً، والدة الإله الفادي، وهيكل الرّوح القدس وعروسته؛ أمّ المسيح وأمّ الكنيسة؛ أمّ أعضاء جسد المسيح الذي هو رأسها.
مريم هي أمّ المخلّص التي قدّمت ذاتها تقدمة كاملة لشخص إبنها الفادي الإلهي وعمله، لتُسهم معه وتحت أمره من الحبل البتولي به حتّى موته على الصّليب، مشتركة بقلب الأمّ في ذبيحته (يو 19: 25)، وعمله الخلاصي، من أجل ترميم حياة النّفوس الفائقة الطّبيعة. وهكذا أصبحت لنا أمًّا على صعيد النّعمة.
يُعلّم المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني: إنّ "الكنيسة تضرع إلى العذراء الطوباويّة مريم وتدعوها مؤيّدة ومعينة ومساعدة ووسيطة. ويجب ألّا تقلّل هذه الألقاب من كرامة المسيح وقدرته بوصفه الوسيط الأوحد، أو تزيد عليها. فما من خليقة يمكن أن تتعادل مع الكلمة المتجسّد والفادي. ولكن كما أنّ كهنوت المسيح يشترك فيه، بطُرُقٍ مختلفة، الأشخاص المقامون في الدّرجات المقدسة والشّعب المؤمن، وكما أنّ صلاح الله الأوحد يفيض حقًّا على الخلائق بصورٍ متباينة، كذلك وساطة الفادي الوحيدة لا تقصي بل تبعث، كمن مصدر أوحد، تعاون الخلائق بطُرُقٍ مختلفة. والكنيسة لا تتردّد في الإعتراف بهذه المهمّة المنوطة بمريم، كما أنّها لا تزال تختبرها وتوصي بها إلى محبّة المؤمنين حتّى يتمسّكوا بالوسيط والمخلّص تمسّكًا أوثق مستندين إلى عون أمّه"
ويضيف المجمع أنّ "الإكرام الحقيقي للعذراء مريم لا يقوم بالعواطف العقيمة العابرة، ولا بالإعتقادات الباطلة، بل يصدر عن الإيمان الحقيقي الذي يدفعنا إلى الإعتراف بسموّ أمّ الله والحبّ البنوي نحو أمّنا والإقتداء بفضائلها"وتوصي الكنيسة بالتماس شفاعتها الّتي لا تردّ.

شارك بكتابة تعليق

قم بتسجيل الدخول لكتابة تعليق

أبحث عن ..