تساعية القديس يوسف اليوم الأول والثاني

lorette.shamiyeh 2 سنة تساعية,القديس,يوسف,,اليوم,الأول,والثاني
تساعية القديس يوسف  اليوم الأول والثاني
تساعية القديس يوسف 
اليوم الأول والثاني

اليوم الأول

في أن القديس يوسف هو نموذج الطهارة

إننا نجد في هذا القديس المعظم كل كمال وفضيلة إنجيلية. فنظرا لفضيلة الطهارة، فمن بعد البتول مريم خطيبته الطاهرة فهو أول الناس عفة؛ على أن طهارته ليس فقط قد ضاهت طهارة الناس قاطبة، لكنها قد فاقتها. وذلك باتقانه هذه الفضيلة الشريفة التي تتلألأت فيه على أتم ما يكون. فهو الذي قد اختاره الله القدوس من بين الناس كافة ليكون حافظاً لمريم البتول الطاهرة والنقية، وهي التي قد تعالت وتسامت بهذه الفضيلة الملائكية، فعجزت العقول عن إدراك طهرها ونقاوتها.
فبهذه الفضيلة الكلية الاعتبار التي بالغ بحفظها القديس يوسف المعظّم قد استحقّ نعماً تفوق كل وصف، وهي أن يشاهد في بيته وعلى ذراعيه، وأمام عينيه ابن الله الكلمة المتجسد، ويُسرّ مبتهجاً بحضرته المسجود لها.
فلنصغ سمعاً لهذه الاعتبارات لأن من شأنها أن تحبّبنا بهذه الفضيلة الملائكية، وتجعلنا نتجنّب جميع الأسباب التي تلقينا في خطر خسرانها، وتحرّكنا الى الالتجاء بحسن العبادة الى هذا القديس المعظّم، كل مرة وجدنا في خطر فقدانها. فلنبتدينّ منذ الآن في أن نعيش عيشة تليق بمسيحيّين حقيقيّين. ولنستعمل الفطنة في سلوكنا، ولا نطمع بقداسة سيرتنا، لأننا لسنا بأكثر قداسة من داود الملك ولا أعظم من سليمان الحكيم ولا أشد قوة من شمشون.
فإن كان هؤلاء الأبطال قد سقطوا في التجربة، فكم يلزمنا اذاً نحن الضعفاء، أن نحسن الحذر من ذواتنا، طالبين من الرب المعونة والإسعاف، فإنه مستعد لإغاثتنا. فلا يرذل الرب القلب المنسحق المتخشع. وعلى هذه الصورة نحصل بمعونه الرب، على طهارة القلب ونقاوة النية. ونستحق أخيرا أن نشاهده حسب وعده الإلهي القائل : "طوبى للنقيّة قلوبهم لأنهم يعاينون الله" (متى 5، 8).
إكرام
كن ساهراً بكل دقة واجتهاد على حفظ حواسك وصيانة قلبك. ضع ذاتك تحت كنف حماية القديس يوسف المعظّم، ملتجئًا اليه دائماً لا سيما عند التجربة.

صلاة
يا كلمة الله المتجسّد، يا من قد أمضيت حياتك على الأرض برفقة القديس يوسف المعظّم، وكنت مثال الفضائل ونموذجها.
أهلنا، بشفاعته، أن نخدمك بقلب طاهر ونية مستقيمة. وامنحنا نعمة الإلتجاء اليه في ضيقاتنا، لكي ننتصر على أعداء خلاصنا، ونبلغ بشفاعته السعادة الأبدية المعدّة لمختاريك المجاهدين في ميادين الخلاص. آمين.



اليوم الثاني
في أن القديس يوسف هو نموذج التواضع

قد يأخذنا العجب والانذهال، من عظم التواضع الذي أظهره القديس يوسف المعظّم بين القديسي، نظراً لحسن معاطاته، ولطف تصرفاته وليونة أخلاقه. على أنه كان ليّن العريكة مع كل من تعاطى معه، لا سيما مع من قصده بأمور تخصّ مهنته. وعلى هذه الصورة قد وجد الجميع فيه وداعة وحلماً وتواضعاً أخزى كبرياءهم وفخرهم وما استولى على قلوبهم من المجد الباطل. على أنهم كانوا يهيمون في حبّ الشرف والفخر والكرامات.
أما يوسف المعظّم فكان يفضّل الاحتقار والإهانة على كل ذلك. فهم كانوا يتيهون عجباً بحسبهم ونسبهم وشرفهم. أما هو فمع أنه كان من سلالة داود الملوكية التي كان عتيد أن يولد منها العالم المنتظر، فلم يكن يتفوّه بما فيه علامات الافتخار، ولم يُظهر ما من شأنه أن يدلّ على عظمة نسبه وشرف حسبه، ولا بما امتاز به من الصفات الذاتية، بل أنه كان يخفي دائماً عن أعين الناس ما كان عليه لدى الرب الإله من الفضل والفضيلة. وكان يعطي ما لقيصر لقيصر وما لله لله. وكان يسدي الشكر لله على نعمه ويحتقر ذاته كأنه غير أهل لنيل الرحمة.
وقد تلألأت فيه هذه الفضيلة على أبلغ نوع وأبهى صورة عند اشتباهه بحبل البتول مريم عليها السلام، لأن ملاك الرب لم يكن قد اخبره بعد وأعلمه بحال خطّيبته. فمع ذلك رفض كل فكر يوجب الشبهة على تلك الطاهرة التي كان لحظ فيها مجموع الفضائل والكمال. فكان يسند فكره ويمكّن حسن الظن بها بخضوعه للإيمان الذي كان يقول له بأن المسيح عتيد أن يولد من عذراء كقول النبي أشعيا : "ها إن العذراء تحبل وتلد ابناً ويدعى اسمه عمانوئيل" (أش 7 /14).
فمن هذا النموذج العجيب، نتّخذ لنا بعض نتائج ينبغي أن نتصرّف بموجبها نحو القريب، مقتدين بمزياه وأخلاقه، غير مسرعين بدينونة، بل نبحث عن الأمور بحثاً دقيقاً ليظهر لنا الحق من الباطل، متشبّهين بفطنة القديس يوسف العظيم، محسنين صدق الاتضاع بكامل تصرفاتنا ومعاطاتنا. ولنكنز لنفوسنا كنوز الاتضاع الحقيقي فنجد النعمة عند الله.
إكرام
لا تمدح ذاتك أبداً ولا تحتال في أن يمدحك الناس.

صلاة
أيها الرب الإله الجزيل الجود والرحمة، يا من تطلب القلب المتواضع، جاعلاً به مسرّتك الإلهية.
نسألك أن تنعم علينا بشفاعة القديس يوسف فنميت فينا روح الكبرياء، ولا نطلب في كل أفعالنا وأقوالنا سوى مجدك الأعظم وخلاص أنفسنا. آمين.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

أبحث عن ..

اعلي المشاهدات