عشر عمليات حتى تعود شبه طبيعية.. اسراء صاحبة زي المُهرج.. فقدت بسمتها واطرافها

lorette.shamiyeh 4 اشهر عشر,عمليات,حتى,تعود,شبه,طبيعية..,اسراء,صاحبة,زي,المُهرج..,فقدت,بسمتها,واطرافها
عشر عمليات حتى تعود شبه طبيعية.. اسراء صاحبة زي المُهرج.. فقدت بسمتها واطرافها
 لاتقوى على الابتسام لشدة الحروق في وجهها التي امتدت لتحرق قلبها، في كل زيارة لها يسألها ابنها معتصم ابن التسعة اعوام عن سبب حزنها واين ذهبت ضحكتك امي عندما كنتي تُضحكين الاطفال في المدارس وانت ترتدين زي المهرج؟ لم تغب صورة امه ذات الوجه الباسم عن مخيلته، فكانت الاسيرة المريضة اسراء الجعابيص تصطحب ابنها المعتصم بالله عندما كانت تتطوع كمهرج لتُسعد اطفال المدارس والمستشفيات بملابس الكرتون التي كانت ترتديها.
 
تروي رُلى الجعابيص شقيقة الاسيرة، ، كيف كانت اخر زيارة لها عندما ذهبت برفقة والديها وابن شقيقتها معصتم: “اخذوها لمشفى “هداسا عين كارم” يوم الأحد الماضي، كانت تعتقد أن العملية لفصل الأصابع إلا أنهم أجروا لها عملية في العين اليمنى من أجل رفع الجفن السفلي، وكذلك عملية فصل تحت الإبط لتتمكن من تحريك يديها، وتحتاج اسراء لقرابة العشر عمليات جراحية لتستطيع العودة إلى ممارسة ولو جزءا من حياتها بشكل شبه طبيعي، منها عمليات فصل الأصابع، تركيب أطراف، عمليات في الأنف، علاج التشويه الخارجي، علاج الأسنان، عمليات في الفم”.
 
إسراء الجعابيص (32 عاما) من قرية جبل المكبر جنوب القدس المحتلة، حكم عليها بالسجن لمدة 11 عاما بتهمة محاولة قتل شرطي احتلالي، وذلك بعد أن انفجرت ،وبحادث عرضي ، أسطوانة غاز كانت تقلها بسيارتها على بعد خمسمئة متر من حاجز عسكري.
 
ومع الانفجار تلاشت أصابعها بفعل حروق التهمت 50% من جسدها في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2015 عندما كانت في طريقها إلى مدينة القدس قادمة من مدينة أريحا.
 
وتتابع رُلى، “اكثر شيء يضايقها هو مجرى التنفس ويجب ان تجري عملية لتخفف معاناتها ليلا خلال النوم، لان جزءًا من الانف وفوق الشفة العليا ذائب، فعندما تنام لاتستطيع التنفس، ونتمنى ان تكون العملية التالية لمعالجة هذا الامر”.
 
“زوجها هو ايضا وحيد اهله كابنه معتصم، من سكان الضفة وبالتحديد مدينة اريحا، لايحصل على اذن زيارة هو وابنه معتصم لانهما لايحملان هوية مقدسية، هي مرة يتيمة سمح جنود الاحتلال لها باحتضان ابنها، ثم مُنع من الزيارة، الان يأتي معنا عندما نزورها في سجن “هشارون” ويراها من خلف الزجاج فقط”.
 
 
 
وتتحدث رُلى عن ابن شقيقتها كيف يصبح طفلا اخر وهو في الطريق لزيارة والدته، “يبقى طوال الرحلة التي تستمر قرابة الخمس ساعات ذهابا وايابا، صامتًا وكأن جسده معنا جالس في كرسيه لايتحرك وعقله يتخيل كيف ستكون امه والزيارة وماذا سيتحدث لها، لايتناول اي شيء من “الزواكي” كعادة الاطفال في الرحل الطويلة”.
وتضيف، “سؤاله المتكرر لها عندما يراها، ماما ليش مابتضحكي متل قبل، كنت زمان تضحكي كثير؟!، اسراء بطبيعتها شخصية مرحة جدا، الى جانب تطوعها بالعمل كهرج ترتدي ملابس الكرتون المختلفة لتُفرح الاطفال، لكنها اليوم اصبحت قليلة الابتسامة”.
ارسلت اسراء لشقيقتها رسالة بعد خروجها من المسشفى حديثًا، قالت فيها:
 
“خروجي للعملية فتح علي جروحي القديمة وأعاد لي ذكريات الحادث بكل تفاصيله حتى طعم البنج داخل فمي، ولغاية الآن تلازمني هذه الذكريات بكل آلامها على الرغم من كل محاولاتي للنسيان”.
 
 
 
وتتابع، “بالنسبة للمشفى كان من المفروض أن أبقى هناك لمدة أسبوع إلا أنني طلبت إخراجي بعد يومين لأنني بقيت مقيدة للتخت (السرير)، حيث كانوا يربطون قدمي اليمنى مع يدي اليسرى أو العكس وكانت الكلبشات مشدودة جدا وسببت لي جروحا صعبة في القدم واليد، ورفضوا طلبي بإرخائها قليلا مراعاة لوضع جسدي الحساس ولم أتمكن من احتمال آلامها الشديدة حتى عندما كنت أذهب للحمام كانوا يشدونها أكثر.
 
وهذا عدا عن أنني كنت هناك مع سجانة واثنين من السجانين وبقيت كل الوقت مضغوطة جدا، الأكل كان يصلني بوقت متأخر جدا، حاليا أقوم بالتغيير على ضمادة العين والإبط بمساعدة البنات، ووضعي والحمد لله أفضل” .

شارك بكتابة تعليق

قم بتسجيل الدخول لكتابة تعليق

أبحث عن ..