"عجيبةً من أَيقونة والدة الإِله "

lorette.shamiyeh 6 اشهر "عجيبةً,من,أَيقونة,والدة,الإِله,"

"عجيبةً من أَيقونة والدة الإِله "

إِنَّ القدِّيس باسيليوس الكبير المتوفى سنة ٣٧٩، شهد مرَّةً عجيبةً هائلةً من أَيقونة والدة الإِله وَالشَّهيد العظيم ميركيريوس، المتوفى في القرن الثَّالث.

إِنَّ هذا القدِّيس، عاش على عهد الإِمبراطور يوليانوس المرتدّ الَّذي أَراد أَن يحيي الوثنيَّة المحتضرة، فأَثار اضطهادًا عنيفًا على المسيحيِّين. وَلمَّا غزا بلاد الفرس، تهدَّد بأَن يستأصل عند عودته كلَّ من يعترف باسم المسيح. إِلَّا أَنَّ والدة الإِله المحامية عنهم، لم تسمح بذلك إِذ أَنقذت الكنيسة من عدوِّها الكافر الشَّرس.

وحدث أَن كان القدِّيس باسيليوس يصلِّي مرَّة قدَّام أَيقونة والدة الإِله الفائقة القداسة، المصوَّر عليها الشَّهيد العظيم ميركوريوس في زي جندي، حاملٌ حربته وَسأَل أُمَّ الإِله إِنقاذ المؤمنين من خطر ملاشاتهم التَّامَّة، الَّتي توعدهم بها يوليانوس المرتدّ. فبغتةً رأى القدِّيس باسيليوس وَهو يصلِّي أَنَّ رسم القدِّيس ميركوريوس المصوَّر على أَيقونة العذراء اختفى ثمَّ عاد فظهر مكانه على الأَيقونة وَحربته دامية. وَعُرف فيما بعد، أَنَّ جنديًّا مجهولًا طعن في ذلك الوقت عينه، يوليانوس في صدره بحربةٍ في الوقيعة مع الفرس وَاختفى لساعته. حينئذٍ، جدَّف يوليانوس قائلًا وَهو يقذف السَّماء بدمٍ من جرحه: «لقد غُلبتَ يا جليلي»، وَهلك.

فعرف القدِّيس باسيليوس من هذه الأُعجوبة أَنَّ والدة الإِله الفائقة القداسة، أَصغت إِلى صلاته وَأَرسلت الشَّهيد العظيم ميركيريوس، ليُحامي عن الإِيمان وَالمسيحيِّين، آمرةً إِيَّاه بتنفيذ عقوبة المرتدِّ الملحد الكافر. وَهذه القصَّة مدرجةً في ترجمة حال القدِّيس ميركوريوس في ٢٤ تشرين الثَّاني.

من كتاب «حياة العذراء والدة الإِله على الأَرض»

شارك بكتابة تعليق

قم بتسجيل الدخول لكتابة تعليق

أبحث عن ..