✤ المعمودية في الكنيسة الأرثوذكسية ✤

lorette.shamiyeh 3 اشهر ✤,المعمودية,في,الكنيسة,الأرثوذكسية,✤
✤ المعمودية في الكنيسة الأرثوذكسية ✤

✤ المعمودية في الكنيسة الأرثوذكسية ✤

المعمودية هي سر الاستنارة لأن المعتمد يُغمر بنور المسيح الذي لبسه وبفضل هذا النور يكتشف الله ويعرفه من هو، بالمعمودية نصبح أبناء النور (أي المسيح) الذي قال عن نفسه (أنا نور العالم) هذا النور ان تبعناه (من يتبعني لا يمشي في الظلام). المعمودية هي سر الولادة الثانية الجديدة، قال يسوع ( أن لم تولدوا ثانية بالماء والروح فلن تدخلوا ملكوت السماوات) فإن الولادة بالمعمودية تعني بدء الحياة المستقبلية. هذه الولادة الروحية بالماء والروح هي شرط ضروري للخلاص.(فمن آمن واعتمد يخلص)، الحق الحق أقول لك ليس احد يقدر أن يدخل ملكوت السماوات ما لم يولد بالماء والروح.

♱ طقوس ورموز المعمودية

بعد أن يتم تسجيل اسم المزمع تعميده في دفاتر المعمودية أي يُكتب اسمه في سفر الكنيسة "سفر الحياة"، ينفخ الكاهن ثلاث مرات راسماً إشارة الصليب وقائلاً:
"باسم الآب والابن والروح القدس"، وذلك لكي يزوده منذ البدء بسلاح الصليب الذي به يقهر الشياطين. ثم يضع يده على رأسه ويتلو صلاة يطلب فيها من الله أن يحفظه تحت ستر جناحيه وأن يبعد عنه الضلالة. أما بعض الرموز في المعمودية وتفسيرها هي:

الاستقسامات: 
وهي ثلاث صلوات يتلوها الكاهن على المُزمع تعميده، وينفخ في وجهه ويطلب إلى الرب أن يُبعد عنه الشياطين.

رفض الشيطان: 
استدارة الإشبين نحو الغرب لرفض الشيطان،( يكون المعمد محمولاً على الذراع الأيسر الإشبين) حيث يسأل الكاهن الإشبين ثلاث مرات: أترفض الشيطان وكل أعماله وجميع ملائكته وكل عباداته وسائر أباطيله؟ ويجيب الإشبين بنعم نيابة عن الطفل. ثم يبصق الإشبين على الأرض (الشيطان)، وهو مقت ورفض له.

قبول المسيح: 
استدارة الإشبين نحو الشرق لقبول المسيح، يعني تحول الإنسان نحو الفردوس المقام في تلك الجهة، نحو المسيح نور العالم وشمس العدل. حيث يسأل الكاهن الإشبين ثلاث مرات إذا كان يوافق المسيح، ويجيب الإشبين بنعم نيابة عن الطفل، ثم يتلو دستور الإيمان ويسجد للرب.

المياه 
هي مادة السر، رمز للحياة والعيش والنظافة والتنقية. في صلاة تقديس المياه يصلي الكاهن لكي تعود المياه إلى ما كان يقصد منها الله عند الخلق، أي أن تكون مصدراً للحياة، وليس للدمار والموت كما في أيام نوح. 
* جرن المعمودية : بدلاً من قبر المسيح

خلع الثياب:
صورة لخلع الإنسان العتيق الخاطئ والفاني.

الدهن بزيت الابتهاج: 
أثناء خلع ثياب الموعوظ يتلو الكاهن صلاة لتبريك الزيت كي يدهن به الطفل. بعد مباركة الزيت يمسح الكاهن الموعوظ بالزيت أولاً على جبهتيه وعلى صدره "لشفاء النفس والجسد"، ثم على أذنيه "لسماع الإيمان"، ثم على يديه قائلاً "يداك صنعتاني وجبلتاني"، وأخيراً على رجليه قائلاً "ليسلك في سبيلك يا رب".

المعمودية والتغطيس الثلاثي: 
بعد الدهن بالزيت يأخذ الكاهن الموعوظ ويعمّده بالتغطيس الثلاثي قائلاً: "يُعمَّد عبد الله.. على اسم الآب والابن والروح القدس". فنحن إذاً عندما ننزل تحت الماء نموت مع يسوع، ندفن الإنسان العتيق فينا، المجبول بالخطيئة، لنقوم معه متجددين بالروح القدس. نغطس ثلاث مرات رمزاً لدفن يسوع الثلاثي الأيام.

اللباس الأبيض: 
بعد التغطيس يُلبَس المُعمّد ثوباً أبيض رمزاً لحياة القيامة التي عبر إليها وللنقاوة والطهارة والبراءة التي يجب أن تميّزه.

الميرون: 
بعد المعمودية يمسح الكاهن المُعمّد بالميرون المقدس في عدة أماكن من جسده، ويقول في كل مرة: "ختم موهبة الروح القدس". إذا كانت المعمودية هي موتنا وقيامتنا مع المسيح فإن مسحة الميرون هي العنصرة الشخصية لكل واحد منا. الميرون المقدس ليس منفصلاً عن المعمودية، إنه تحقيق لما تمّ فيها حيث أُدخلنا إلى الملكوت.

الدوران: 
يدور الإشبين مع المُعمّد ثلاث مرات حاملين الشموع ومرتلين "أنتم الذين بالمسيح اعتمدتم، المسيح قد لبستم"، في توقير دائم للثالوث الأقدس. الدوران الدائري رمز للفرح الروحي والأزلي. الدائرة لا بداية ولا نهاية لها، كما أن الملكوت لا بداية له ولا نهاية، أزلي. الشموع صورة لقناديل العذارى العاقلات المستعدات للدخول مع العريس إلى الملكوت. هكذا المُعمّد مستعد للدخول إلى ملكوت المسيح. نفوسنا مستنيرة كالعذارى حاملة نور الإيمان. في نهاية الدوران تُقرأ الرسالة والإنجيل.

المناولة:
يتقدم الإشبين حاملاً المُعمّد متجهاً نحو باب الهيكل لتتم مناولة المُعمّد جسد ودم الرب المقدسين وتُعتبر هذه المناولة الأولى للطفل.

غسل (حمّام) المُعمّد:
يُغسل الميرون المقدس عن الطفل لكي لا يبقى زيت الميرون المقدس على المُعمّد ويُستهتر به. وفي حال غسل المُعمّد في المنزل يُطلب من الأهل وضع ماء الغسل في مكان لا تدوسه قدم لأنه مقدّس بالميرون.

* المعمودية نوعان: الأولى معمودية الماء والروح بالتغطيس على اسم الثالوث حسبما اعتمد المسيح، والثانية معمودية الدم أو الشهادة.

✥ العراب في المعمودية
ينبغي أن يكون للعراب إيمان الجماعة نفسها (الطائفة نفسها) التي ينتمي إليها الطفل، وذلك لأنه سيرشده روحياً، ولا يمكن أن يسمى عراباً إن لم يكن هكذا. يقوم العراب مقام الأب في حال التقصير بحق الطفل، حتى إنه يتعهد مادياُ إذا بدا التقصير والعجز لدى الأهل. العراب هو بالمعنى العميق الأساس الذي تبنى عليه الأبوة الروحية. لهذا يجب أن تتوفر في العراب صفات الإيمان المسيحي والعمق الروحي. يصبح العراب قريباً بالروح للطفل المعتمد، وبالتالي لا يجوز له أو لأقرباء العراب من درجة معينة أن يتزوجوا من الطفل المعتمد. وهكذا نفهم أن العراب ليس فقط ذلك الإنسان الذي يحمل الطفل في المعمودية، وفي النهاية يزين يده بقطعة من ذهب. إنه المسؤول عن تحريك خميرة الإيمان في الطفل، فيساعده على تعهد نفسه لاحقاً وذلك كي يكون لربه الذي خلقه.

★ ملاحظة:

- فى يوم العماد ينال المعمد ثلاثة أسرار ....
أ- المعمودية : هي مـدخل الأسرار الكنسية السـبعة أنـه "أن كــــان أحـــــد لا يولد من الماء والـــروح لا يقدر أن يدخل ملكوت،الله" (يو 5:3). 
ب- الميرون : حيث يتم مسح المعمد "36" رشمة مقسمة إلى ثلاث دفعات:
على الرأس والصدر والظهر. 
على الأطراف العليا. 
على الأطراف السفلى وكل دفعة "12" رشمة. 
ج- الإفخارستيا : أي التنـاول من جسد الرب ودمـه لكـي يثبت المعمد فى المسيح والمسيـح يثبت فيه ويقيمه فى اليوم الأخير (يو 6).

- يحصل المعمد على ثلاث بركات من المعمودية 
أ- بركة التبنى : حيث يصير أبناء الله بالتبنى. 
ب- بركة الملاك الحارس : الذى يرافق حياته وأيام عمره. 
ج- بركة التثبيت بالميرون : فى جـسـد المسـيح أى الكنيسة.

( Archmandrite Damaskinos)

شارك بكتابة تعليق

قم بتسجيل الدخول لكتابة تعليق

أبحث عن ..