ﻗﺼﺔ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ +++

lorette.shamiyeh 9 اشهر ﻗﺼﺔ,ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ,+++
ﻗﺼﺔ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ +++

ﻗﺼﺔ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ +++

ﻛﺎﻧﺖ ﺳﻮﺯﺍﻥ ﺗﻌﺒﺮ ﻣﺤﻄﺔ ﺍﻟﺘﺮﺍﻡ ﺑﻌﺪ ﻋﻮﺩﺗﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺸــﻴﺔ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻓﺆﺟﺌـﺖ ﺑﻌﺮﺑﺔ ﺗﺴﻴﺮ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﺟﻨﻮﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﻜـﺲ ﺍﻻﺗـــﺠﺎﻩ ، ﻓﺼﺪﻣــﺘﻬﺎ ﺑﻌﻨــــﻒ ﻭ ﺭﻓﻌﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ ﻟﺘﺪﻭﺭ ﺩﻭﺭﺓ ﻛﺎﻣﻠﺔ ﻭ ﺗﻨﺰﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺮﺑﺔ ﺛﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﺳﻂ ﺍﻟﺪﻣﺎﺀ .
ﺍﻟﺘﻒ ﺍﻟﻤﺎﺭﺓ ﺣﻮﻟﻬﺎ ﻛﻤﺎ ﺃﻣﺴﻜﻮﺍ ﺑﺎﻟﺸـﺎﺏ ﺍﻟﻄـــﺎﺋﺶ ﻣﺠـــﺪﻱ ﻭ ﺃﺧﺬﻭﺍ ﺭﻗﻢ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ ﺍﻟﻤﺮﺳﻴﺪﺱ ﻭﺭﻗﻢ ﺑﻄﺎﻗﺘﻪ ﻭﺣﻤﻠﻮﻫﺎ ﻟﻠﻤﺴﺘـﺸﻔﻰ ﻭ ﻗﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﻏﻴﺮ ﻓﺎﻗﺪﺓ ﺍﻟﻮﻋﻲ ﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺴﻮﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺻﺎﺑﺘﻬﺎ . ﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻰ ﺃﻇﻬﺮﺕ ﺍﻷﺷﻌﺔ ﺍﻟﻤﻘﻄﻌﻴﺔ ﺇﻧﻬﺎ ﻣﺼـﺎﺑﺔ ﺑﻜــــﺴﺮ ﺑﺎﻟﻌﻤﻮﺩ ﺍﻟﻔﻘﺮﻱ ﻭﻛﺴﻮﺭ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻭ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻛﺒﻴــﺮﺓ ﻭ
ﺧﻄــﻴﺮﺓ ، ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺘﻜﺎﻟﻴﻒ ﺍﻟﺒﺎﻫﻈﺔ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ ﻛﻤﺎ ﺗﻢ ﻋﻤﻞ ﻛﺸـﻒ ﻃﺒﻲ ﺑﺎﻹﺻــﺎﺑﺔ ﻭ ﺇﺑﻼﻍ ﺍﻟﺒﻮﻟﻴﺲ ﻟﻠﺘﺤﻘﻴﻖ .
ﻛﺎﻧﺖ ﺳﻮﺯﺍﻥ ﺗﺘﺄﻟﻢ ﺑﺸﺪﺓ ﺧﺎﺻﺔ ﻣﻦ ﻛـﺴﺮ ﺍﻟﻌﻤﻮﺩ ﺍﻟﻔـــﻘﺮﻱ ، ﻭﻗﺪ ﺍﺳﻮﺩﺕ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﺗﺘﺨﻴﻞ ﺃﻧﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻛﺮﺳﻲ ﺑﻌﺠﻼﺕ ﻭ ﺷـﻌﺮﺕ ﺑﻐﻴﻆ ﺷﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﺘﺮ ﺍﻟﻄﺎﺋﺶ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺿﺎﻉ ﻣﺴﺘﻘﺒــﻠﻬﺎ .. ﻟﺪﻳـــﻬﺎ
ﺍﺳﻤﻪ ﻭ ﺭﻗﻢ ﺍﻟﺴﻴـﺎﺭﺓ ﻭ ﺍﻟﺒﻄــﺎﻗﺔ ، ﻻﺑﺪ ﺃﻥ ﻳﻨـﺎﻝ ﻋﻘـﺎﺑﻪ ﻭ ﻳــﺬﻭﻕ ﻣـﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻭ ﻳﺪﻓﻊ ﺗﻌﻮﻳﺾ ﺿﺨﻢ ، ﻧﻌﻢ ﻫﻮ ﻳﺴﺘﺤﻖ ﻭ ﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺇﻱ ﺧﻄﻴﺔ . 
ﻧﺎﻣﺖ ﺳﻮﺯﺍﻥ ﺑﺘﺄﺛﻴﺮ ﺍﻟﻤﺴﻜﻨﺎﺕ ﻭﺭﺃﺕ ﻓﻲ ﻧﻮﻣﻬﺎ ﺻﻮﺭﺓ ﻻ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﺗﻨﺴﺎﻫﺎ ﻃﻮﻝ ﺣﻴﺎﺗﻬﺎ ، ﺭﺃﺕ ﺍﻟﻤﺼﻠﻮﺏ ﻣﺘﻮﺝ ﺑﺈﻛﻠﻴﻞ ﺍﻟﺸﻮﻙ ﻭﺍﻟﺪﻣﺎﺀ ﺗﻘﻄﺮ ﻣﻨﻪ ﻭﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺑﺠﺴﻤﻪ ﺟﺰﺀﺍ ﺧﺎﻟﻴﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺮﺍﺣﺎﺕ ، ﻭﺇﺫﺍ ﺑﺎﻟﺠﻨﺪﻱ ﻟﻨﺠﻴﻨﻮﺱ ﻳﻄﻌﻨﻪ
ﺑﺎﻟﺤﺮﺑﺔ ﻭ ﻫﻮ ﻳﺴﺨﺮ ﻣﻨﻪ ، ﻓﻴﻨﺰﻝ ﺩﻡ ﻭﻣﺎﺀ ﻣﻦ ﺟﻨﺐ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻋﻠﻰ ﻋﻴﻦ ﻟﻨﺠﻴﻨﻮﺱ ﺍﻟﻤﺼﺎﺑﺔ ، ﻓﻴﺒﺼﺮ .
ﺍﺳﺘﻴﻘﻈﺖ ﺳﻮﺯﺍﻥ ﻭﻗﺪ ﻓﻬﻤﺖ ﻣﻌﻨﻰ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ
ﻭ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻢ ﺍﺳﺘﺠﻮﺍﺑﻬﺎ :
ــــ ﻣﻦ ﺗﺘﻬﻤﻴﻦ ؟
ــــ ﻻ ﺃﺣﺪ ، ﻟﻘﺪ ﻛﻨﺖ ﺃﺳﻴﺮ ﻣﺴﺮﻋﺔ ﻭ ﻭﻗﻌﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻭ ﺻﺪﻣﺘﻨﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺧﻄﺄﻯ ﺃﻧﺎ .
ــــ ﺍﻟﺸﻬﻮﺩ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﺇﻥ ﺍﻟﺴﺎﺋﻖ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺨﻄﺊ ﻭ ﻳﻤﻜﻨﻚ ﺃﻥ ﺗﺪﺧﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﺇﺫ ﺫﻛﺮﺕ ﺇﻯ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻋن الحادثة ، ﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﺇﻥ ﺇﺻﺎﺑﻨﻚ ﺧﻄﻴﺮﺓ .
ــــ ﻻ ، ﺃﻧﺎ ﻻ ﺃﺗﻬﻢ ﺃﺣﺪﺍ ، ﻭﺃﻧﺎ ﻣﺴﺌﻮﻟﺔ ﻋﻤﺎ ﺃﻗﻮﻟﻪ .
ﻓﻮﺟﺌﺖ ﺳﻮﺯﺍﻥ ﺑﺴﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻮﻡ ﻣﻦ ﺻﺪﻳﻘﺎﺗﻬﺎ ﻭ ﺃﻗﺎﺭﺑﻬﺎ .. ﻣﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺒﻂ ؟ ﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻓﻌﻠﺘﻴﻪ ؟
ﻟﻜﻦ ﺳﻮﺯﺍﻥ ﺷﻌﺮﺕ ﺑﺎﻟﺴﻼﻡ ﻭ ﺍﻟﺮﺿﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺬﻛﺮﺕ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻜﺒﺖ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﻋﻨﺪ ﻗﺪﻣﻲ ﻳﺴﻮﻉ ﻭ ﻏﻀﺐ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻭ ﻫﻢ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺗﻼﻑ ﻭ ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺮﺏ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﻭﻣﺪﺣﻬ ﺎ..
ﺃﻣﺎ ﻣﺠﺪﻱ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﺍﻟﺴﺎﺋﻖ ، ﻓﻠﻢ ﻳﻐﻤﺾ ﻟﻪ ﺟﻔﻦ ، ﻭ ﻫﻮ ﻳﻔﻜﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻴﺎﻟﻲ ﺍﻟﺒﺎﺋﺴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻴﻘﻀﻴﻬﺎ ﺑﻴﻦ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺟﺪﺭﺍﻥ ، ﻭﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﺇﻧﻬﺎ ﻟﻴﺴﺖ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺭﺗﻜﺒﻬﺎ ، ﻓﻘﺪ ﺗﻌﻮﺩ ﺃﻥ ﻳﺴﺮﻕ ﻭﻳﻨﻬﺐ ﻟﻴﻨﻔﻖ ﻋﻠﻰ ﻣﻠﺬﺍﺗﻪ ﻭ
ﺷﻬﻮﺍﺗﻪ .
ﺟﺎﺀ ﻣﺠﺪﻱ ﻟﺴﻮﺯﺍﻥ ﻟﻴﺴﺘﻌﻄﻔﻬﺎ ﻟﻜﻲ ﻻ ﺗﻀﻴﻊ ﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻪ ﻭ ﻫﻮ ﻣﺴﺘﻌﺪ ﻟﺘﺤﻤﻞ ﻛﻞ ﺗﻜﺎﻟﻴﻒ ﻋﻼﺟﻬﺎ ﻭ" ... ﻟﻘﺪ ﺳﺎﻣﺤﺘﻚ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﻭﻟﻢ ﺃﺗﻬﻤﻚ" ﻗﺎﻟﺘﻬﺎ ﺳﻮﺯﺍﻥ ، ﺃﻣﺎ ﻣﺠﺪﻱ ﻓﻠﻢ ﻳﻨﻄﻖ ﺑﺒﻨﺖ ﺷﻔﺔ ﻷﻥ ﺩﻣﻮﻋﻪ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﺑﻠﻎ ﻣﻦ ﺇﻱ ﻛﻼﻡ ﻳﻘﺎﻝ .
ﻭﻗﺮﺭ ﻣﺠﺪﻱ ﺃﻥ ﻳﺘﺮﻙ ﺍﻻﺳﺘﻬﺘﺎﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﻴﺶ ﻓﻴﻪ ﻭﺫﻫﺐ ﻟﻠﻜﻨﻴﺴﺔ ﺗﺎﺋﺒﺎ ﻭﻗﺮﺭ ﺗﺮﻙ ﻛﻞ ﻋﻼﻗﺔ ﻟﻪ ﺑﺎﻟﺨﻄﻴﺔ .
ﺃﻣﺎ ﺳﻮﺯﺍﻥ ﻓﻘﺪ ﻗﺮﺭﺕ ﺃﻥ ﺗﺬﻫﺐ ﺑﻜﻞ ﺷﺠﺎﻋﺔ ﻟﻠﻌﻤﻠﻴﺔ ﺭﻏﻢ ﻣﻌﺮﻓﺘﻬﺎ ﺑﺄﻥ ﻧﺴﺒﺔ ﻧﺠﺎﺡ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ %10 ﻭ ﻟﻜﻦ ﺛﻘﺘﻬﺎ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺮﻓﻊ ﻧﺴﺒﺔ ﻧﺠﺎﺡ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻟـ.%100 ﻭ ﺃﺟﺮﻳﺖ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺑﻨﺠﺎﺡ ﻟﻢ ﻳﺘﻮﻗﻌﻪ ﺃﺣﺪ . 
ﻭ ﻋﺎﺩﺕ ﻃﺒﻴﻌﻴﺔ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻭﺇﻥ ﺷﻌﺮ ﺟﻤﻴﻊ ﻣﻌﺎﺭﻓﻬﺎ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻣﻜﺎﻓﺄﺓ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻬﺎ ﻋﻠﻰﺗﻨﻔﻴﺬﻫﺎ ﻭﺻﻴﺔ : "ﻻ ﻳﻐﻠﺒﻨﻚ ﺍﻟﺸﺮ ﺑﻞ ﺍﻏﻠﺐ ﺍﻟﺸﺮ ﺑﺎﻟﺨﻴﺮ" ... (ﺭﻭ : 12:21) .

شارك بكتابة تعليق

قم بتسجيل الدخول لكتابة تعليق

أبحث عن ..