سيادة المطران عطا الله حنا :

lorette.shamiyeh 2 اسابيع سيادة,المطران,عطا,الله,حنا,:,
سيادة المطران عطا الله حنا :

سيادة المطران عطا الله حنا : " كارثتنا كعرب هي ان المال العربي ليس للعرب والنفط العربي ليس للعرب بل هو في ايدي اعداء الامة المتآمرين عليها وعلى قضاياها العادلة "

القدس – استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم وفدا من اساتذة وطلاب جامعة بيت لحم والذين وصلوا الى المدينة المقدسة في زيارة هادفة لتفقد البلدة القديمة من القدس وزيارة الاماكن المقدسة ولقاء عدد من الشخصيات المقدسية وقد رحب سيادة المطران بزيارة الوفد الذي استقبله اولا في كنيسة القيامة ومن ثم في الكاتدرائية .
سيادة المطران قال في كلمته بأن هنالك مسؤولية كبرى تقع على عاتق مؤسساتنا التعليمية بكافة مستوياتها وخاصة الجامعات التي يجب ان تعمل من اجل تكريس ثقافة الانتماء الوطني وتوعية ابناءنا وشبابنا اولئك الذين سيواصلون مسيرة شعبنا نحو الحرية والكرامة وتحقيق امنيات وتطلعات شعبنا الذي يناضل من اجل دحر الاحتلال ولكي يعيش بأمن وسلام في وطنه وفي هذه البقعة المقدسة من العالم .
الفلسطينيون هم اصحاب اعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث والفلسطينيون مطالبون اليوم اكثر من اي وقت مضى بأن يكونوا على قدر كبير من الوعي والاستقامة والوطنية الصادقة ، فهنالك تحديات كثيرة ومؤامرات تستهدف قضيتنا الوطنية .
وهنالك من يخططون لتصفية هذه القضية وابتلاع مدينة القدس بشكل كلي .
منذ وعد بلفور وحتى وعد ترامب ونحن ننتقل من انتكاسة الى انتكاسة ومن نكبة الى نكبة وشعبنا يتعرض للاضطهاد والاستهداف في وطنه وخاصة في مدينة القدس .
بعد مرور مئة عامة على وعد بلفور المشؤوم يجب ان نتساءل وبجرأة ووضوح لماذا وصلنا الى ما نحن فيه اليوم ؟ ، لماذا لم يتمكن شعبنا الفلسطيني حتى اليوم من تحقيق امنياته وتطلعاته وهو الشعب الذي قدم كل هذه التضحيات من اجل اعدل قضية في هذا العالم .
يحق لنا ان نتساءل لماذا وصلنا الى هذا الواقع الذي نحن فيه اليوم وقد وصلت وقاحة القابع في البيت الابيض الى درجة جعلته يعلن ما اعلنه حول القدس .
الاحتلال وحلفاءه وداعميه هم الذين يتحملون المسؤولية المباشرة عما حل بنا من نكبات ونكسات ، امريكا والدول الغربية وحلفاءها هم ايضا يتحملون مسؤولية كبيرة لما حل في منطقتنا وفي مشرقنا العربي ، امريكا التي اعلن رئيسها عن القدس عاصمة لاسرائيل هي التي تآمرت على امتنا العربية وهي التي خططت للربيع العربي المزعوم ، ربيع الدمار والخراب والعنف والارهاب الذي حل بمنطقتنا ، امريكا وحلفاءها هم سبب في الدمار الهائل الذي حل بسوريا والعراق وليبيا واليمن وهم الذين اوجدوا لنا القاعدة وداعش وغذوها بالمال والسلاح ، اوجدوا لنا هذه الظاهرة الارهابية الخارجة عن السياق الانساني والروحي بهدف اشاعة الفوضى الخلاقة في منطقتنا وتفكيك المفكك وتجزئة المجزء .
لم يكن من الممكن ان تكون فلسطين وعاصمتها القدس في هذه الحالة لولا تآمر من تآمر وتخاذل من تخاذل وانتم تعلمون جيدا بأن مئات المليارات من الدولارات العربية النفطية قد اغدقت بغزارة على هذا المشروع الاستعماري الذي هدفه الاساسي هو تصفية القضية الفلسطينية.
مئات المليارات من الدولارات التي دفعت لامريكا والتي دفعت من اجل الحروب والدمار والخراب في منطقتنا .
كارثتنا كعرب هي ان المال العربي ليس للعرب والنفط العربي ليس للعرب بل هو يستعمل من اجل تغذية وتمويل المشاريع المعادية لامتنا العربية ولمشرقنا العربي وفي مقدمة ذلك القضية الفلسطينية .
لقد اصبح النفط العربي وبالا على امتنا العربية بدلا من ان يكون مصدر خير ورقي وبناء وتطور .
لو استعمل المال العربي النفطي بشكل جيد لما بقي انسان فقير وجائع في منطقة الشرق الاوسط ولما بقي انسان عاطل عن العمل ولتم حل الكثير من المعضلات والمشاكل الاقتصادية والاجتماعية في عالمنا العربي .
كنا نتمنى ان يستعمل المال العربي الذي اغدق بغزارة على الحروب والدمار في منطقتنا ، كنا نتمنى ان يستعمل من اجل بناء الجامعات والمستشفيات والمدارس ومن اجل اقامة المشاريع الحيوية والتي تهدف الى النهوض بمجتمعاتنا واقطارنا العربية .
ان الاموال العربية تدفع بمئات المليارات من الدولارات لترامب ولاعداء الامة اما عندما يأتي الحديث عن فلسطين فهم يقدمون مساعداتهم بالقطارة ويحملوننا مئة جميلة على ما يقدمونه لنا .
ادارة ترامب تبتز شعبنا الفلسطيني وهم يهددوننا بوقف المساعدات الامريكية اذا لم نتراجع عن دفاعنا عن حقوقنا وقضيتنا العادلة .
يريدوننا ان نتخلى عن قضية فلسطين لكي يستمروا بارسال اموالهم وما فائدة هذه الاموال اذا ما تم التخلي عن فلسطين وعن عاصمتها القدس .
الفلسطينيون يرفضون هذا الابتزاز الغربي والامريكي ولا يوجد هنالك فلسطيني مستعد للتنازل عن القدس وعن حق العودة وعن القضية الفلسطينية مقابل حفنة من الدولارات التي ترسل الينا وهي ملوثة بدماء شعوبنا العربية التي استهدفها هذا الاستعمار .
امريكا تسرق اموال العرب وتنهب اموالهم وثرواتهم وهي تبتزنا بأموالها ، وهنا لا بد لنا ان نقول لامريكا وللغرب لا نريد دعمكم ولا نريد اموالكم بل نريد ان تكون فلسطين حرة وان تكون القدس عاصمة لفلسطين .
لن يرضخ الفلسطينيون لهذه الابتزازات لان القضية الفلسطينية ليست معروضة على مزاد علني والقدس ليست معروضة للبيع والشراء وفلسطين لاهلها والقدس لاصحابها وستبقى عاصمة لنا وحاضنة لاهم مقدساتنا ..
متى سيتغير هذا الواقع العربي الذي اوصلنا الى ما نحن فيه ، متى سيكون المال العربي للعرب وليس للمستعمرين الذين يستهدفون الامة العربية وقضاياها الوطنية .
ان شعبنا الفلسطيني مدرك اليوم حقيقة ما يحدث في عالمنا ومدرك لخطورة ما تتعرض له قضيتنا الوطنية من تحديات ومؤامرات ، الفلسطينيون اليوم يعرفون جيدا من هو عدوهم ومن هو صديقهم وبالرغم من هذه الصورة القاتمة التي تحيط بنا الا اننا لن نستسلم وسنبقى منتصبي الهامة مدافعين عن كرامتنا وحريتنا وقدسنا ومقدساتنا .
"لا يحك جلدك الا ظفرك " والفلسطينيون هم اصحاب القضية والقدس لن تعود الا بسواعد ابنائها ووحدة شعبنا الفلسطيني في تصديه لهذا الاستعمار ولهذا الاحتلال الغاشم .
ارحب بكم في مدينة القدس والتي تسرق منا في كل يوم وتستباح في مقدساتها واوقافها وتمتهن كرامة شعبها .
اوقافنا المسيحية تسرق منا وهنالك من يخططون لتصفية ما تبقى من اوقاف مسيحية في بلادنا وهؤلاء الذين يستهدفون اوقافنا المسيحية هم ذاتهم الذين يهددون الاقصى ويستهدفون القدس ويسعون لتصفية القضية الفلسطينية .
نحيي جامعة بيت لحم على دورها الريادي وهي منارة ثقافة وفكر ووطنية ، انها صرح ثقافي اكاديمي شامخ في مدينة الميلاد يؤكد على اننا شعب مثقف يعشق الفكر والابداع والفن والثقافة والادب ، الفلسطينيون مبدعون ومثقفون وبارعون وحيثما ذهب الفلسطينيون في عالمنا فهم يرفعون رؤوسنا عاليا بانجازاتهم وثقافتهم وابداعاتهم .
كما اجاب سيادته على عدد من الاسئلة والاستفسارات .

شارك بكتابة تعليق

قم بتسجيل الدخول لكتابة تعليق

أبحث عن ..