لماذا ظهر مار شربل بثوب أبيض؟…زار الدرزي نعمان بو مجاهد في المستشفى وأجرى له عملية جراحية

lorette.shamiyeh 1 اسابيع لماذا,ظهر,مار,شربل,بثوب,أبيض؟…زار,الدرزي,نعمان,بو,مجاهد,في,المستشفى,وأجرى,له,عملية,جراحية
لماذا ظهر مار شربل بثوب أبيض؟…زار الدرزي نعمان بو مجاهد في المستشفى وأجرى له عملية جراحية

 سأله: “من أنت”، فأجابه: “ألم تعرفني؟”.

حصل ذلك في 21 شباط 2016، في مستشفى عين وزين في منطقة الشوف، يوم عايش السيد نعمان بو مجاهد رؤية غريبة بدّلت مجريات حياته. يومها لم يكن يعلم شيئاً عن مار شربل.

الرجل الدرزي السبعيني، كان قد ادخل الى المستشفى فجائيّاً بعدما وقع من علوّ ثمانية أمتار اثناء وجوده في حقله البعيد عن التجمعات السكنية. ضريبة الحادثة تمثّلت في ستة أضلع مكسورة تحتاج أشهراً كي تجبر تلقائيّاً ورضوضٍ في الرأس. لم يكن نعمان يقوى على النوم مستلقياً على السرير لأن أضلعه كانت تضغط على رئتيه وتسبب له آلاماً مبرحة. وأوجاعه لم تخوّله ذلك. كان يغفو قعوداً على الكرسي، هو الذي لم يعتد ان يرى نفسه عاجزاً عن الحركة والذي كان يتغاوى ببنيته الجسدية الصلبة على رغم تقدّمه في السن. لكن زيارةً غير مرتقبة الى غرفة المستشفى بدّلت كلّ شيء. أجبرته على البكاء كلّما استذكر أحداثها ورواها الى العلن.

يقول ابنه خالد ان والده لم يقوَ حتى اليوم على سرد أحداث تلك الظاهرة الغريبة التي راودته. يبكي فجأة. يغرق في دموع ما حصل. وعندما زاره ذلك الرجل بثوبٍ أبيض، لم يخبر أحداً حينها لأنه شكك في أنه يهذي. لكنّه، وبعد الرؤية التي عايشها، عاد الى طبيعته قبل حادثة السقوط. نام في سريره وكأن شيئاً لم يكن. دفعه ذلك الى الاستفسار عما حصل معه. يقول إنه عندما سأل الزائر عن هويّته قال له إنه مارشربل. في اليوم التالي بعد تماثله للشفاء، أوّل سؤالٍ طرحه على عائلته كان: “أخبروني أكثر عن مار شربل. من هو؟”

 

معنى الحياة تغيّر، وسرد القصّة يدمع عيني راويها

لم يساعد تقدّم العمر، نعمان الرجل السبعيني التعرف إلى القديس شربل من قبل. أحضروا له صوره. حدّثوه عنه. وسألوه عن تفاصيل الزيارة الغريبة. قال له بحسب ما أشار ابنه خالد في حديثٍ لـ”النهار”، أنه سأله اذا ما كان يعاني الأوجاع. فأجابه: “نعم”. فأحضر الزائر قطعة حديد ووجهها نحو أضلعه المكسورة وجسّد الوجع على شاكلة صحنٍ طائر ملطّخٍ بالدماء. استخرجه من جسده، ليشاهد نعمان أمامه شيئاً يطير منه. قال له ان الأوجاع قد أزيلت منه. وفجأةً أصبح بامكانه الاستلقاء على السرير والنوم من دون احساسٍ بالألم.

بين ليلةٍ وضحاها، اختصرت تلك الزيارة حكاية ستة أشهر منتظرة من الألم والنوم على الكرسي. لكن الرؤية التي صادفها نعمان كان لها أثر أعمق من حادثة التعثر في الحقل. هي غيّرت حياته وقلبتها رأساً على عقب. “أول عمل قام به بعد خروجه من المستشفى هو إحضار صور مار شربل ووضعها في شتى غرف المنزل وتحديداً في غرفة نومه. وفي كلّ مرّة يتشجع لاخبار القصة الى الزوار الذين أتوا للاطمئنان على صحّته، لا يستطيع التعبير لأن تأثره يمنعه ودموعه تسبقه” يقول خالد.

ويضيف: “صار يطلب منا اصطحابه إلى زيارة عنايا في كلّ أسبوع. وفي الزيارة الأولى عندما دخلنا الى الدير للتعرف إلى تفاصيل حياته، شاهد والدي صورة للقديس شربل بثوبٍ أبيض. وحين تمعّن بها أصيب بالذهول وقال إن هذا هو الرجل الذي رأيته في المستشفى وبالثياب نفسها. قطع هذا التفصيل الشك باليقين، خصوصاً ان الجميع قال له ان مار شربل يرتدي ثوباً أسود وليس أبيض. لكن هذه الصورة أكدّت له هويّة الشخص الذي رآه”. في زياراته المتكرّرة واظب الرجل السبعيني على اخبار قصّته للناس وهو شديد التأثر ويقول للمؤمنين ان مار شربل لن يتخلّى عنهم. حتى إنه بات يصرّ على ذكره في كلّ أوان: “عندما زرنا منتجع ساحلي يطل على البحر ، أضعت مفاتيح السيارة، وواظبت عمليّة التفتيش بين الصخور، وحين سألني والدي ما الخطب، وعلم أني اضعت المفاتيح، قال لي تلقائيّاً: “أطلب من مار شربل أن يساعدك في ايجادها”. والمسألة الغريبة أنني وفي اللحظة نفسها التي تلفّظ بها بالموضوع، لمحت المفاتيح إلى جانب الشاطئ يحاول الموج قذفها نحونا من خلال المدّ. هي حادثة بسيطة لكنها تنقل مدى تأثره بالقديس الذي صار الشخص الأقرب اليه على الاطلاق”.

 

شارك بكتابة تعليق

قم بتسجيل الدخول لكتابة تعليق

أبحث عن ..