الخوري جوزف سويد يردّ وبقوّة على الذين تطاولوا على البطريرك وصليبه

lorette.shamiyeh 1 اشهر الخوري,جوزف,سويد,يردّ,وبقوّة,على,الذين,تطاولوا,على,البطريرك,وصليبه
الخوري جوزف سويد يردّ وبقوّة على الذين تطاولوا على البطريرك وصليبه

نشر الخوري جوزف سويد خادم رعية مارت تقلا- سدّ البوشرية في لبنان وَمُعِدّ ومُقَدِّم برنامَج “جيل الإنجيل” مقابلة على صفحته مقابلة تحت عنوان:

كفى تَهريجًا، وكفى تجديفًا على الرُوح القدس عبر مواقع التّواصل الإجتماعِيّ…

أجندة البطريرك الكلّيّ الطُوبى هيَ “أجندة الرّوح”…

 

هذه المقابلة جاءت لتضع النقاط على حروف زيارة البطريرك الماروني الى السعودية. اليكم المقابلة:

 

ما رأيك بزيارة البطريرك الرَّاعي إلى المملكة العربيّة السُّعُودِيّة؟

“زيارة أبينا البطريرك  إلى المملكة سوف تفتتح زمنًا جديدًا في خِضَمّ الإنفتاح الّذي تعيشه المَملَكَة… هذَا الزَّمن سَيَفتَتِحُهُ يسوع المسيح، فَيَكُون لَنَا مملكة سماويَّة في قلب إحدى الممالِك  الزَّمَنِيَّة الأَرضِيَّة. البطرِيَرك الرَّاعِي سيزرع بذُور يَسُوعِيَّة – بِدُخُولِهِ إلى المملكة السّعُودِيَّة، إِنَّهَا بُذُور النِّعمَة وَبُذُور الكَلِمَة “يسُوع الكَلِمَة” وهذا لَهُ رمزيّته وقوّته في كنيستنا.

ليس البطريرك الرَّاعي هو الّذي يرسم خطوطًا جديدة في المملكة السُّعُودِيّة إنِّما من أرسله؛ وهو “الرُّوح القُدُس” وهذا يحصل من خلال البطريرك الرَّاعي والسَّادة الأساقِفة المُرَافقِين، ومسيحيّي العالم سَيَقطُفُون ثمَار هذِه البُذُور، في العاجل القَرِيب”.

 

هل هُناك من إمكانية لبناء كنائس في المملكة العربية السعودية؟

“الكنيسة كانت حاضرة وستبقى حاضرة في المملكة السعوديّة بشخص أبينا البطريرك والمسيحيين المتواجدين في المملكة، وهم أيضًا علامة حضور المسيح هناك والمملكة تعلم ما لهذا الحضور المسيحي رمزيته ووهجه لديها، كما أنّ هناك إشارات وأدلّة لوجود كنيسة هناك وكنائس أيضًا وقد علمنا من الصّحافة السعوديّة أنّ الملك سوف يقدّمها كهديّة معبّرة للبطريرك في زيارته التاريخية تلك.

نعم، المملكة تبدي انفتاحًا مميّزًا تجاه المسيحيّين، ولسوف يمارس أبناؤنا قريبا، ليتورجيّتهم وإيمانهم بكل حرّيّة”.

 

لماذا هذه الدّعوة في هذا الوقت تحديدًا وفي ظلّ استقالة “سعد الحريري”؟

“لكي تقول المملكة أنّ لها حضُورَهَا وتأثيرَها في المِنطقة خاصَّة بعد التّحوّلات الكبيرة التّي حَصَلت…

المملَكَة تقرأ هذه التَّحَوُّلات ويهمُّهَا أَن تُأَسِّس مَعَ المَسِيحيّين والمسلمين السُّنّة لِشَرق َجدِيد… هم يَرونَ ذلك، أمَّا نحن فنُقارب الموضُوع من منظارٍ آخر. نحنُ نَرَى بصمَةَ إلَهِنا وَمُخَلِّصَنا يسُوع المسِيح، وَنَرى عَملَ الرُّوح بِوُضُوح…

“سوفَ يكتب التاريخ عن هذه الزِّيَارَة الأكثر من تاريخيّة. فهذه الزِّيَارة وإن قيلَ أنَّها مُرتَبِطَة بالنِّسبَةِ للمملَكَة بإستقالة الحَرِيرِي والتَّطَوُّرَات في المملَكَة والمُحِيط، إلا أنِّني أقرأ ذَلِكَ مِن مِنظارٍ آخَر…وأعلَمُ جَيِّدًا، أَنَّ غبطة أبينا البطريرك الرَّاعِي سَيَستَفِيد مِن كُلّ المعطيَات ومن هَذِه العَاصِفَة، لِرَسمِ خُطُوطٍ جدِيدَة لا تمسّ بكرامَة أيّ لبنانيّ، مهما كانت ديانته، لأنّ البطريرك هو بطرِيَرك إنطاكيا وسائر المشرِق، هو أب للجميع للسنّي والشّيعي والدّرزي والملحد أيضًا…

وإنَّني أَرَى أَبِينَا البَطريرك فَاتِحًا يَدَيهِ وَ آخر : (الرُّوح القُدُس) يَشُدُّ لَهُ حَقوَيهِ وَيَأخُذُهُ إِلَى حَيثُ لا يَشَاء… كَمَا قَالَ الرّب يَسُوع لِلقِدِّيس بُطرُس…

وَأَقُولُ لمُعَارِضِي هَذِهِ الزِّيَارَة وَالمُصطَادِينَ بالماء العَكِر: “لا تجدّفوا على الرُّوحِ القُدُس”…

لذا لا يجب ولن يستطيع أحد أن يملي عَلى غبطة أبينا البطريرك ولا على المسيح والرُّوح شَيئًا… نَعَم إنَّ الرّوح يقود بطرس إلى المملكة فلنهدأ ولنتهيَّب ولنُصَلِّي… فأجندة الرُّوح والبطريرك ليست أجندة سياسيّة… ولتصمت الأقلام الصّفراء والتَّجَاذُبَات التّافهة… فبولس الرّسول كانَ يَعِظ في السَّاحات والأزقَّة ويفتعل الشَّغب أحيانًا كي يتمّ استدعَاؤُهُ لِلمُثُولِ أمام القَيصَر والحكَّام وَالوُلَاة…

“لذا فلنترقّب ولنتهلّل لما سيحقّقه أبينا البطريرك للبنان وللشرق وللعالم وللكنيسَة، وهَذَا مَا لمَ يَحصُل سَابِقًا…

نَعَم إِنَّ المسيح “يرسم لنا: شرق أوسط جَدِيد”.  وَإِنِّي أُعلِنُ لِلمَلئ أَنَّ مَا يَحصُل اليَوم هو افتتاحٌ لسنة مقبُولَة عِندَ الرَّبّ.2017-2018 هي سنة تَأسِيس لمملَكِةِ يَسُوع المَسِيح عَلَى أرضِنَا.

المَسيحُ مَلِكُنَا وَهُوَ اليَومَ يُؤَسِّسُ لمملَكَةٍ في المَملَكَة وفِي قَلبِ المُلُوك…

– لماذا هذا التكتّم من البطريرك الراعي حول ماهية زيارته إلى السُّعُودِيّة؟

“التكَتُّم حَولَ هَذَا الموضوع هو لعدم إستغلال الصّحافة له وتحوير مضمُونِهِ ورَمزِيَّته. فغبطة أبينا البطريرك يرغب من خلال الزيارة أن يتكلّم الرّوح وهو يُصغِي لإِلهَامَاتِهِ وَلَسَوفَ يَعمَل عَلَى نشر ثقافة المسيح وكَلِمَتِهِ في المَملَكَة وأينَما وُجِد… وهنا لا بدّ من القول أنّ المسيح أتى إلى العالم بصمتٍ لا بجلَبَة، وإنّي أسمع صوت يسوع يهمس في قلب البطريرك الرّاعي وفي قلب هذا العالم… فَلنُصغِ…

 

كيف تنظر إلى ردة فعل الشارع المسيحي تجاه هذه الزِّيارَة؟

“لا يهمّني رأي الشّارع، فليصمت الشَّارِع وَليَتَكَلَّم الرُّوح، وَكَفَى. إِنَّ الكَلِمَة اليَوم هِيَ لِيَسُوع المَسِيح، من خلال بطريرك إنطاكيا وسائر المشرق”. وأقُولُها علانِيَةً اليَوم: “مَجدُ لُبنَان وَمَجدُ الشَّرقِ أيضًا أُعطِيَ لَهُ…

 

كيف تقيّم وضع الكنيسة في لبنان بشكلٍ عام؟

“مسيحيُّو لبنان لديهم فرصة ذهبيّة لِضَبطِ الإِيقَاع الإِسلامِي المُتَوَتِّر في المنطَقَة، على المَسِيحِيِّينَ أَن يَكُونُوا الخَمِيرَة في هَذِهِ العجينة الكبيرة، صحيح أنّ الخميرة لا تظهر لكنّها تفعل فعلها في العَجين.

المسيحيّ الحَقّ، هُوَ رَسُول يسُوع في مُحيطِهِ المُضطَرِب.

نحن في أسبوع تجديد البيعة وزمن البشَارَات المُفرِحَة… فَلنتَلَقَّفَهَا…

أطالب إخوتي الكهنة والمسيحيين أن يقرعوا أجراس الكنائس كلها لدى وصول أبينا البطريرك إلى لبنان… فهو قد استحقّ لنا مجدًا كبيرًا… وله خراف أُخرَى عَلَيهِ أَن يَأتِيَ بِهَا فتكون “رعيّة واحدة لراع واحد”.

شُكرًا لِلرَّبّ، وَلِرُوحِهِ القُدُّوس، وَبَدَل أَن نَقرَعَ بِتَصرِيحَاتِنَا وَتَعلِيقَاتِنا وَسَذَاجَتِنَا  طُبُولَ الحَربِ هُنَا وَهُنَاك، فَلتَلهَج أَلسِنَتُنَا وَقُلُوبنا بِتَسَابِيح وَتَهَالِيل رُوحِيَّة”.

“أَنَا أُطَالِب، وَبإسم الكنيسة، مُرَافَقَة غِبطَة البَطرِيَرك والسَّادَة الأَسَاقِفَة، بِالصَّوم والصلاة طيلة فترة زيارتهم إلى المملكة السُّعُودِيّة، لأنَّ مَملَكَة السَّمَاء تَزُورُ اليَومَ وَغَدًا وإلى الأبَد المَمَالِك والشُّعوب والأُمَم”. ” لَهُ المُلك والقُدرَة والَمجد…

حتَّى لو اعتبر بعضهم أن هذه الزيارة ستبوء بالفشل إلا أنّي أُطَمئِنُهُم أَنَّ حَربنا اليَومَ هِيَ بَينَ رُوحَين: رُوح الآبِ والرُّوح النَّجِس” وكُلُّنا نَعلَم مَنِ المُنتَصِر…

لَقَد تَرَك وَلَسَوفَ يَترُكُ يَسُوع بَصمَته المُدَوِّيَة في عَالمنَا… عَبرَ أصواتٍ صَارِخَة في البريّة، وفي كلّ مكان… وهَذا ما حَصَل اليَوم في 14/ 11/ 2017 وهذا يدفعنا لنتأمل في ما قالَهُ يُوحَنَّا المَعمَدَان “أَعِدُّوا طَرِيقَ الرَّبّ وَاجعَلُوا سُبُلَهُ قَوِيمَة”.

 

وإن لم يتلقّف العالم رسالة يسوع؟

إن لم يتلقّف العالم رسالة يسُوع فَسَوفَ يَقِفُ البَطرِيَرك الرَّاعي على أبواب أورشليم الجديدة، “الشَّرِق الأوسط الجَدِيد،” الذي يَرسُمُونَهُ لَنَا، وسوف نراهُ كَمَا المَسِيح يَبكي عَلَى مَدِينَتِه أُورَشَلِيم قَائِلاً: “أُورَشَلِيم يَا قاتلة الأنبياء والمُرسَلِينَ إِلَيكِ كَم مَرّة أَرَدتُ أَن أجمَعَ بَنِيكِ كَمَا تَجمَعُ الدَّجَاجَة فِراخها تحت جوانحها ولم تُرِيدِي”، كما وسنسمعهُ يَقُول ما قاله أيضًا الرَّبّ لأورَشَلِيم: “يَا لَيتَكِ عَرَفتِ زَمَنَ افتِقَادِ الرَّبِّ إِلَيك”.

فيا راعينا البطريرك قُلْ كَلِمَتَكَ وَامشِ”. كُلُّنا شَوقٌ وتَوقٌ لِعَودَتِكَ.

شارك بكتابة تعليق

قم بتسجيل الدخول لكتابة تعليق

أبحث عن ..