اجتهدوا ان تدخلوا من الباب الضيق

lorette12 2 سنة اجتهدوا,ان,تدخلوا,من,الباب,الضيق
اجتهدوا ان تدخلوا من الباب الضيق ( لو 13 : 24 ) كثيره هي التحذيرات التي وردت من فم الرب يسوع له كل المجد التي وجهها الى الناس الذي كانوا يتبعونه ، وبالرغم من كونهم كانوا يعترفون بالله ويؤمنون بأنبيائه ولم يكونوا من عابدي الأوثان ، ومع ذلك فإنه له المجد أنذرهم مراراً وتكراراً طالباً منهم ألا يظنوا أن دخول ملكوت الله هو سهل للغاية . وموقف المسيح هذا يفهم تماماً إن تذكرنا حالة الكثيرين من الناس في تلك الأيام . فقد كان الكثيرون يكتفون بمظاهر الدين الخارجية ظإنين أن الله يقبلهم لمجرد تمسكهم بتقاليد الذين عاشوا قبلهم في الأرض المقدسة بغض النظر عن حالتهم الروحية . لابد لنا عندما نسمع هذه الكلمات التي تفوه بها رب المجد الوارده بحسب الشاهد الكتابي الوارد في عنوان التأمل . من أن نتساءل عن كيفية تفهمها على ضوء عقيدة كتابية هامة ألا وهي عقيدة النعمة الخلاصية التي تعد من صُلب الإنجيل المقدس. عقيدة النعمة تعلمنا بأن الخلاص هو من الله وهو مجإني من ألفه إلى يائه . لكن المسيح ناشد معاصريه وهو يناشدنا نحن أيضاً في هذه الأيام العصيبة بأن نجتهد لدخول ملكوت الله وأن باب هذا الملكوت هو ضيق . يتوجب على كل شخص بأن يقبل الدواء الذي أعده الله لشفائه من مرض الخطية . لا يستطيع الإنسان أن يكفر عن خطيته ولا أن يوجد الدواء الشافي . ولذلك فإن الله أعد الخلاص العجيب بإرسال ابنه الوحيد يسوع المسيح . عمل المسيح هذا الخلاص بموته الكفاري على الصليب وبقيامته من الأموات . لقد قام الله بكل شيء من أجل خلاصنا وليس بمقدرونا الإضافة إلى عمله أو أن ننقص منه . وكلمات رب المجد هذه تشير إلى موضوع إطاعة الأمر الإلهي الذي يطلب من الناس أن يتوبوا عن طرقهم المعوجة وأن يرجعوا إلى الله معترفين بخطاياهم . الانصياع إلى أمر الله ليس بالموضوع السهل ، لأنه يخالف ميل طبيعتنا البشرية الساقطة . فمن جهة يرغب كل إنسان بأن يدخل ملكوت الله ، ولكنه لا يرغب في نفس الوقت بأن يقبل شروط الله لدخول هذا الملكوت . وهذه الظاهرة المؤلمة تفسر لنا تواجد ما يسمى بالتدين في حياة الناس وفقدان محبة الله ومخافته في قلوبهم . ما أكثر الذين يودون دخول ملكوت الله من الباب الرحب . إنهم يشبهون معاصري الرب يسوع الذين كانوا يسرون بتعاليمه ولكنهم في باطنهم كانوا غير راغبين في الانصياع إلى أوامره . وجميع ما قام به له المجد من أعمال خلاصية وفدائية يبقى خارج نطاق حياتهم فلا يختبرون الموت معه للخطية ولا القيامة معه في جدة الحياة. وهكذا إن أخذنا جميع هذه الأمور بعين الاعتبار لابد لنا من القول أن الخلاص ليس بالموضوع السهل . إنه يتطلب من الإنسان الاستسلام التام لمشيئة الله وهذا يعني أن دخول الملكوت السماوي يتم من بابه الضيق . ليس الباب ضيقاً فحسب بل إنه مفتوح لمدة زمنية محدودة . الله وحده يعلم متى سيغلق الباب بشكل نهائي ومطلق . لكنه بالنسبة إلى كل إنسان فإن الباب يغلق عند الموت . لا يمكن لأي كان أن يفتح هذا الباب بعد الموت . وهكذا إن تأملنا في موضوع نهاية العالم أو في موضوع نهاية حياتنا على الأرض ، فإن كلمات الرب يسوع له كل المجد مهمة للغاية ويجب أن ننقشها على قلوبنا . كل من كان قد اكتفي بتدين سطحي ولم يتسلح بإيمان حي بالرب يسوع سيجد نفسه في النهاية خارج باب ملكوت الله ومهما قرع على باب الملكوت ومهما كان صراخه عالياً فإن جواب المسيح له ولسائر الواقفين في الخارج سيكـون { فيقول : اقول لكم : لااعرفكم من اين انتم تباعدوا عني ياجميع فاعلي الظلم ! } [ لو 13 : 27 ] . امين والرب يبارك بحياتكم

أبحث عن ..

اعلي المشاهدات